صورة تعبيرية
تراجع اسعار الذهب عالميا متأثرا بارتفاع عوائد السندات الأمريكية
- خبراء: سياسات ترمب التجارية ستسهم في إشعال حروب تجارية محتملة
شهدت أسعار الذهب تراجعا خلال الأسبوع الماضي بفعل ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما أثر على جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. جاء ذلك في أسبوع مختصر بسبب عطلة الأعياد.
وتترقب الأسواق التأثير المحتمل لعودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسياساته الاقتصادية، وسط توقعات بتوجهات تضخمية قد تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعام 2025.
ووفقا للبيانات، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير 2025 إلى 2631.9 دولارا للأونصة، مسجلة خسائر للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 0.5 بالمئة.
وقال بوب هابركورن، كبير محللي السوق في "آر.جي.أو فيوتشرز": "عوائد سندات الخزانة المرتفعة تضغط على أسعار الذهب، مما يجعل السوق ضعيفة في ظل عطلة نهاية العام".
وعلى الرغم من هذا التراجع الأسبوعي، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 28 بالمئة خلال عام 2024، حيث بلغت أعلى مستوى لها عند 2790.15 دولارا للأونصة في نهاية أكتوبر، مدفوعة بتيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ورغم ذلك، يتوقع معظم المحللين استمرار أداء الذهب الإيجابي في عام 2025. ويعتقدون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وعمليات شراء البنوك المركزية للذهب بكميات كبيرة ستدعم الأسعار.
ويتوقع خبراء أن تسهم سياسات ترمب التجارية، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية، في إشعال حروب تجارية محتملة، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وفي هذا السياق، قال هابركورن: "مع استمرار شراء البنوك المركزية للذهب، يمكن أن تتجاوز الأسعار ثلاثة آلاف دولار للأونصة بحلول الصيف إذا استمرت الوتيرة الحالية".
ويزدهر الذهب تقليديا خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية، ويستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، مما يجعله خيارا جذابا للمستثمرين في مواجهة التقلبات العالمية.
