احتفالات بسقوط نظام الأسد
الأردن في قلب المشهد السوري.. مصلحة استراتيجية ودور محوري في المرحلة القادمة
- أبو هديب: الأردن لديه مصلحة استراتيجية كبرى في دعم سوريا الجديدة
- العثامنة: يجب أن يكون الأردن لاعبا رئيسيا في مشروع سوريا الجديدة
- أبو هديب والعثامنة يتفقان على ضرورة عدم ترك الدول العربية لسوريا وحدها بمواجهة المجتمع الدولي
- أبو هديب: المشروع الإسلامي في سوريا شبيه ففي النظام التركي والعثامنة لا يتفق
أكد النائب الأسبق الدكتور محمد أبو هديب أن التطورات الأخيرة في سوريا جاءت بشكل مفاجئ وسريع، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان.
وأشار إلى أن سقوط نظام الأسد كان غير متوقع قبل فترة قصيرة، خاصة بعد أن أعيد إدماجه في المنظومة العربية.
وشدد أبو هديب خلال حديثه عبر برنامج نبض البلد الذي يعرض على قناة رؤيا، على ضرورة عدم ترك سوريا وحدها في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدا أهمية تفادي الأخطاء التي ارتكبت مع العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.
وأوضح أن ترك سوريا فريسة للأطماع الإقليمية والصهيونية سيزيد الأوضاع تعقيدا، داعيا الدول العربية إلى التحرك السريع نحو سوريا والتواصل مع النظام الجديد لتجنب سيناريوهات غير مرغوبة.
وفي سياق الحديث عن مستقبل الحكم في سوريا، أشار أبو هديب إلى وجود توافق دولي على تسليم هيئة تحرير الشام السلطة، معتبرا أن تبني نظام شبيه بالحكم الإسلامي في تركيا بقيادة أردوغان قد يكون نموذجا ناجحا.
ومع ذلك، أكد أن تحديد شكل الحكم منذ البداية سيكون أمرا صعبا، داعيا الدول العربية إلى عدم التأخر في دعم سوريا.
وحذر أبو هديب من تبعات العمليات العسكرية الإسرائيلية التي دمرت جزءا كبيرا من البنية العسكرية السورية، مطالبا المجتمع الدولي بوقف هذا العدوان.
وأضاف أن الأردن لديه مصلحة استراتيجية كبرى في دعم سوريا الجديدة، مستشهدا بالحراك السياسي الذي قاده جلالة الملك عبدالله الثاني، بدءا من اجتماع العقبة.
من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي مالك عثامنة أن المشهد السوري الجديد يتسم بالحذر من جميع الأطراف، سواء داخل سوريا أو على مستوى المجتمع الدولي، في التعامل مع محمد الشرع، قائد هيئة تحرير الشام.
ولفت إلى أن الأوضاع الحالية في سوريا تؤدي إلى نظام أفضل من سابقه، لكن الانتقال نحو الاستقرار يتطلب أن يقف النظام الجديد على مسافة واحدة من جميع الأطياف والأديان.
وحول إدارة الدولة الجديدة، نوه عثامنة خلال حديثه لبرنامج نبض البلد، إلى أن بعض التعيينات في المؤسسات السورية تعكس مكافآت للمقربين من النظام الجديد بدلا من الاعتماد على الكفاءات، ما قد يعيق بناء دولة حديثة.
وشدد على ضرورة أن يكون الأردن لاعبا رئيسيا في مشروع سوريا الجديدة بحكم الجغرافيا والمصالح المشتركة.
واختتم عثامنة بالإشارة إلى أن ما يحدث في دمشق حاليا لا يعكس نموذج الدولة الإسلامية في تركيا بقيادة أردوغان، مضيفا أن التحدي الأكبر هو توافق الدولة السورية الجديدة مع الإقليم بما يخدم مصلحة شعبها ودول الجوار.
