خل التفاح
دراسة تكشف دور خل التفاح في تعزيز فقدان الدهون
- خل التفاح قد يكون له فوائد محورية في تحسين المعايير الأيضية المتعلقة بالسمنة
توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول مشروب يومي من خل التفاح يساعد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن على فقدان نحو 8 كيلوغرامات في غضون ثلاثة أشهر.
وأظهرت الدراسة أن شرب كوب واحد من خل التفاح بكمية 15 مل قبل الوجبات يساهم في تقليل مؤشر كتلة الجسم، ومستويات الغلوكوز في الدم، والكوليسترول. نشرت نتائج الدراسة في موقع "Surrey Live".
فوائد محتملة لصحة الأيض
وقال الدكتور روني أبو خليل، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة USEK في لبنان، إن "النتائج تشير إلى أن خل التفاح قد يكون له فوائد محورية في تحسين المعايير الأيضية المتعلقة بالسمنة والاضطرابات الأيضية، مما يفتح الباب أمام استخدامه كتدخل غذائي في إدارة السمنة".
وأوضح أن الدراسة قد تشجع المزيد من الأبحاث في هذا المجال، مما يساعد العلماء في فهم الآليات الأساسية وتأثيراته المحتملة في مجموعات سكانية أخرى.
طريقة بسيطة وفعالة بتكلفة منخفضة
تشير التوقعات إلى أن أكثر من نصف سكان العالم قد يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2035، بينما تضاعف معدل السمنة ثلاث مرات تقريبا منذ عام 1975. وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم خل التفاح كحل رخيص وسهل للتصدي لهذه الأزمة الصحية العالمية.
تفاصيل الدراسة
نشرت الدراسة في مجلة *BMJ Nutrition, Prevention & Health*، وقد شملت 120 شابا من ذوي الوزن الزائد أو السمنة، بمتوسط عمر 17 عاما، وكان مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 27 و34. تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات: ثلاث مجموعات تناولت خل التفاح بجرعات 5 أو 10 أو 15 مل يوميا قبل الطعام لمدة 12 أسبوعا، في حين تلقت المجموعة الرابعة سائلا وهميا.
النتائج الرئيسية
أظهرت النتائج أن المشاركين فقدوا ما بين 6 إلى 8 كيلوغرامات من وزنهم خلال الدراسة، كما انخفض مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 2.7 و3 نقاط، وفقا للجرعة المتناولة. وكانت المجموعة التي تناولت 15 مل يوميا (أي ما يعادل ملعقة طعام كبيرة) هي الأكثر استفادة، حيث فقدت متوسط وزن 77 كغم ليصل إلى حوالي 70 كغم. كما كانت هناك تحسنات ملحوظة في قياسات الخصر والورك ونسبة الدهون في الجسم.
تأثيرات على الغلوكوز والكوليسترول
كما وجد الباحثون أن خل التفاح يساهم في تقليل مستويات الغلوكوز في الدم، والدهون الثلاثية، والكوليسترول. ومع ذلك، أشار الدكتور أبو خليل إلى أن الدراسة كانت على عينة صغيرة، مما قد يؤثر على تعميم النتائج، وأضاف أن فترة الدراسة التي امتدت لـ 12 أسبوعا قد تكون غير كافية لتقييم الآثار الجانبية المحتملة لاستخدام خل التفاح على المدى الطويل.
مستقبل البحث
اختتم الدكتور أبو خليل قائلا: "تظهر النتائج أن خل التفاح يمكن أن يكون له دور إيجابي في تحسين المعايير الأيضية للأفراد الذين يعانون من السمنة. نأمل أن تشجع هذه الدراسة على إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآليات وراء هذه الفوائد الصحية."
