آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة

1
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة

حاكم مصرف لبنان خلف القضبان بدعاوى اختلاس أموال عامة

نشر :  
18:28 2024/9/4|
|
اسم المحرر :  
جوانا نصرالدين
  • توقيف رياض سلامة مفاجأة مدوية وسط تساؤلات حول التوقيت والخلفيات

ظهر الثالث من أيلول 2024، حضر حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بشكل مفاجئ إلى مبنى قصر العدل في بيروت ودخل فورا إلى مكتب النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار الذي كان حدد له موعد الحضور بشكل سري.


خضع سلامة للاستجواب على مدى ثلاث ساعات حول شبهات تتعلق باختلاسات من مصرف لبنان. وفي نهاية الجلسة اتخذ النائب العام قرارا بتوقيفه، فخرج مكبل اليدين ونقل فورا وسط حراسة أمنية مشددة إلى سجن قوى الأمن الداخلي في الأشرفية.

القنبلة التي فجرها القاضي الحجار بتوقيف سلامة، بشبهة اختلاس أموال عامة من البنك المركزي، واستغلال نفوذ، وتبييض أموال، وإثراء غير مشروع، خلال توليه منصب الحاكم بين 1993 و2023 وتحويل هذه الأموال إلى الخارج.

تقول مصادر قضائية لرؤيا إن سلامة حضر إلى مكتب القاضي الحجار من دون محام، ما يشي باطمئنانه إلى حتمية عودته بعد الاستجواب.

وبعد أن سأله القاضي عما إذا يرغب بمثول محام معه، أجاب بأنه يتنازل عن ذلك.

وبحسب معلومات قضائية لرؤيا فإن القاضي الحجار ختم التحقيق بملف سلامة والنيابة العامة المالية ادعت عليه وأحالت الملف الى قاضي التحقيق الأول في بيروت.

توقيف سلامة شغل اللبنانيين وتوالت الأسئلة حيال توقيته وخلفياته. أحد المصادر المطلعة أسر لرؤيا بأن المرجعيات الركنية قررت أخيرا رفع الغطاء السياسي عن سلامة أو بمعنى آخر تخلي السلطة السياسية عنه رغم أنها لم تتجرأ على الاقتراب منه سابقا؛ خصوصا وأنه يعرف أسرارها ولن يقبل بأن يورط وحده بأزمة الانهيار المالي المستمر منذ 2019 أو بأي فضائح مالية داخل مصرف لبنان.

على المقلب الآخر يشكك مراقبون بجدية توقيف سلامة، ويرون أن الأمر مجرد إجراء لا يصل الى الحقيقة المطلقة، ولا يعيد أموال المودعين التي تبخرت في خزنات المصارف لأن توقيت التوقيف وسياقه، يثبتان بأن غطاء سياسيا محليا رفع عنه، لأجل مؤقت، بعد افتقاده لغطاء دولي بمجرد خروجه من موقعه.

في المقابل تضع مصادر قضائية ما حصل في خانة المسار القضائي الذي كان من المفترض أن يطبق منذ سنوات. وتضيف لرؤيا أن المرحلة المقبلة ستكون من أهم المراحل وأكثرها حساسية، قضائيا وسياسيا، انطلاقا من الأقوال التي قد يفجرها سلامة خلال التحقيقات.

سلامة لم يمثل أمام أي مرجع قضائي في لبنان والخارج، منذ مغادرته منصبه في 31 تموز 2023، لكنه مثل مرتين أمام لجان قضائية أوروبية، انتهت بإصدار القضاءين الفرنسي والألماني مذكرات توقيف غيابية بحقه. ثم تدحرجت لاحقا إلى مذكرة توقيف دولية عبر الإنتربول الدولي، كما فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على الحاكم السابق ومقربين منه فور مغادرته منصبه.

مصير سلامة الذي عرف بعراب استقرار الليرة اللبنانية وانتعاش الاقتصاد على مدى ثلاثة عقود بعد الحرب الأهلية، تحدده الأيام المقبلة. أطول حكام المصارف المركزية في العالم - الحائز جوائز عالمية - يحمل مع كثر أركان في الطبقة الحاكمة مسؤولية الفشل في إدارة أزمات البلاد المتلاحقة، وانهيار العملة الوطنية، وإدارة السياسات النقدية طوال السنوات الماضية.

  • لبنان
  • بيروت
  • مصرف لبنان
  • الأزمة اللبنانية