التوجه الوطني تناقش قضية الصحف الورقية

محليات
نشر: 2015-03-11 15:27 آخر تحديث: 2016-07-02 19:20
التوجه الوطني تناقش قضية الصحف الورقية
التوجه الوطني تناقش قضية الصحف الورقية

رؤيا- جورج برهم- أعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية النائب الدكتور زكريا الشيخ عن أن اللجنة سترفع توصياتها حول الأزمة التي تمر بها الصحافة الورقية الأردنية بشكل خاص وصحيفة الدستور إلى مجلس النواب للأخذ بها بعد تحديد جلسة خاصة لمناقشة أزمة الصحافة الأردنية.

وأضاف الشيخ خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة اليوم الأربعاء بحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار بمؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور سليمان الحافظ ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي نادية الروابدة ورئيس مجلس إدارة صحيفة الدستور الدكتور تيسير الصمادي ومدير عام المؤسسة ونقيب الصحفيين الزميل طارق المومني ومدير صندوق الاستثمار في نقابة المهندسين أن هذا الاجتماع جاء اثر الاجتماع الذي جمع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بمجلس نقابة الصحفيين مطلع الأسبوع للتباحث في أزمة صحيفة الدستور ،موضحا بأنه وبتوجيهات من الرئيس تم الدعوة لعقد هذا الاجتماع مع كافة المعنية بالقضية.

وبين النائب الشيخ أن لدينا قلاع إعلامية تحمل أسماء عريقة وعزيزة علينا ولا يمكن لنا ان نتصور او نفكر بان نستيقظ يوما وقد توقفت عن الصدور ، موضحا بان الدستور راس لازمة ستلحق بها الصحف الاخرى جميعها بدون استثناء وعلينا ان نحافظ عليها لدورها الوطنية في حمل رسالة الدولة والدفاع عن الوطن مشيرا الى ان لديه معلومات تتحدث عن ان هناك ازمات بالنسبة لصحيفة الراي وصحف اخرى. واكد على ان الحكومة يقع على عاتقها العبء الاكبر لمعالجة الازمة وحلها مؤكدا على ضرورة ان لا يتم التعامل معها بلغة الربح والخسارة ،متسائلا النائب الشيخ هل الدولة تتعامل معها كقلاع ومؤسسات سيادية وطنية يجب الحفاظ عليها ام انها مؤسسات ربحية فقط.

وشدد النائب الشيخ على اننا نجد يوميا جميع الاطياف والالوان السياسية والمجتمعية ممثلة بهذه الصحف من خلال الاخبار التي تنشر يوميا موضحا بان الحكومة تدرك تماما بان اخبارها ورسائلها موجودة يوميا بالصحافة الورقية مؤكدا على ان الجميع يريد حلول لا خطابات رنانة.

واكد النائب الشيخ على ان مدونة السلوك الاعلامية التي تم تبنيها عام 2010 هي جزء من المشكلة والازمة التي وصلت اليها الصحافة الورقية اليوم خاصة في ظل تكلفة مدخلات انتاج عالية والضرائب والرسوم والفاتورة السنوية العالية لرواتب الموظفين.

من جانبه اكد الوزير المومني على ان الحكومة تقدر عاليا دور الصحافة الاردنية وجميع وسائل الاعلام وهي حريصة على وجودها واستمراريتها نظرا للرسالة الوطنية التي تقدمها مرحبا بالمقترح الذي تقدم مجلس صندوق الاستثمار والقاضي بتقديم خطة استراتيجية لثلاثة سنوات قادمة حول صحيفة الدستور.

وبين المومني ان الاشتراكات بالصحف اليومية والاسبوعيى قائمة ولكن تم تحديد سقف عدد الاشتراك ،مشيرا الى الحكومة على الاستعداد للتجاوب مع أي شيء يطرح لحل الازمة شريطة عدم مخالفته للقانون ،مبينا انه لا يوجد قانون يعفي جهة ماء من الحصول على اعفاءات ضريبية او رسوم جمركية.

واكد الوزير على حدود التحرك الحكومي سيكون متوفرا ومستعدة للتجاوب ضمن المحددات القانونية لحل ازمة الدستور وجميع الصحف الورقية. من جانبه قدم رئيس مجلس ادارة الدستور الدكتور تيسير الصمادي شرحا مفصلا عن الواقع الحالي لصحيفة الدستور والظروف التي تعيشه مبينا ان الموظفين لم يحصلوا على رواتب منذ 3شهور وما زال هناك 32الف دينار متبقية من رواتب شهر كانون الاول من العام الماضي.

وبين الصمادي ان الدستور لن تنهار ولن يتم اعلان افلاسها لان فيها من العاملين من صحفيين وفنيين واداريين من ابلغوه بانهم لن يسمحوا بتوقف الانتاج بهذه الصحيفة الوطنية ولو كان ذلك على حساب قوت ابنائهم.

واوضح الصمادي ان مشكلة الدستور ظهرت منذ عام 2010 وبدأت تتدحرج وتنمو يوما بعد يوم ، موضحا بان رواتب الموظفين تقدر بحوالي 4مليون دينار سنويا مستعرضا حجم الديوان المترتبة على الصحيفة لمختلف الجهات المعنية، مبينا ان المشكلة مرتبطة بحجم الانفاقات المالية الكبيرة المترتبة على الصحيفة في ظل تواضع للايرادات.

بدوره اشار نقيب الصحفيين طارق المومني الى الدور الوطني الذي تقوم به الصحافة الورقية مؤكدا على ضرورة عدم التعامل معه كصنع"بسكويت"وانما كمؤسسات وطنية تخدم الدولة بمختلف اطيافه. وبين المومني ان نقابة المهندسين وعلى لسان احد ممثليه في احد مجالس ادارة الدستور السابقة طالب بتغيير خط التحرير بالصحيفة واصفا ذلك الطلب بالخطير كون الدستور والراي للجميع والكل يجد نفسه فيها من حكومة ونقابات ومعارضة ومواطنين.

وشدد النقيب المومني على ان النقابة ترفض بالمطلق اعادة هيكلة صحيفة الدستور وتسريح العالمين بها مؤكدا على ان الموظفين الصغار لا يمكن لهم ان يدفعوا ثمن اخطاء مجالس الادارات والحكومات السابقة التي اوصلت الصحيفة الى هذا المستوى مطالبا بمحاسبة من يقف وراء هذه الازمة ، مطالبا ادارة الدستور بعدم دفع سلف مالية للموظفين والتمييز بينهم والتعامل معهم كحلقة واحدة.

من جانبه بين الدكتور سليمان الحافظ ان مشكلة الدستور متعلقة بثلاثة قضايا رئيسية وهي ادارية ومالية وتشغيل وتسويق ، موضحا بان الخسائر بدأت تظهر بالدستور منذ عام 2010، وان مجلس الاستثمار تلقى كتابا من ادارة الدستور بخصوص رفع الاستثمار بالصحافة وتم الرد عليه بايجابية.

وطالب باعداد خطة استراتيجية لثلاث سنوات قادمة وتفعيل دور التسويق والتشغيل واعادة صيانة المطبعة ورفع كفاءة العاملين وفي حال وجدنا ان الخطة مجزية سيتم اتخاذ القرار برفع راس الاستثمار بعد ذلك بالرقم الذي نجده ممكن.

من جانبه اعلن مدير الاستثمار بنقابة المهندسين مروان عيسى عن اعتذار النقابة رفع راس الاستثمار بالدستور وذلك نظرا لوجود سياسة استثمارية تحتكم اليها النقابة في استثماراتها ولا يجوز تجاوزها وهي لا تسمح بالاستثمار في مؤسسة لا تمتلك السيولة الكافية لاعادة هيكلة الاستثمار وهذا ما ينطبق على الدستور.

من جانبه كشفت مديرة عام مؤسسة الضمان الاجتماعي نادية الروابدة عن ان هناك 2.5مليون دينار مستحقات مالية مترتبة على الصحيفة وانها تواجه مشكلتين معها الاول متعلقة بمن يتقاعد من الصحيفة ويحتاجون الى رواتب تقاعدية ولم تدفع اشتراكاتهم منذ فترة زمنية والثانية متعلق باستثمار المؤسسة في الصحيفة.

بدورها بين مدير هيئة الاعلام الدكتور امجد القاضي ان المشكلة بحاجة الى تشخيص مشيرا الى ان الاعلام الورقي تراجع على مستوى العالم وعليه ان يبحث عن الخط التحليلي في الكتابة كون الاعلام الالكتروني يسبقه في نشر الخبر.

وبين الدكتور القاضي ان المشكلة لا تقتصر على صحيفتي الراي والدستور وانما مرتبطة بجميع الصحافة الورقية.

وكان النواب الحضور عبروا عن اعتزازهم بالصحافة الورقية وعلى راسها صحيفتي الراي والدستور مطالبين بضرورة ايجاد الحلول الكافية لانهاء الازمة وانقاذ الصحافة خاصة واننا نعيش في زمن سيطرة وقوة الاعلام على التاثير بالمواقف.

أخبار ذات صلة

newsletter