نائب رئيس الوزراء يلتقي الرئيس الايراني ووزير خارجية ايران
رؤيا- بترا- استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت، في العاصمة الإيرانية طهران نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده، وبحث معه العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة.
ونقل جوده رسالة خطية من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى الرئيس روحاني، تضمنت تمنيات جلالته بالتقدم والاستقرار للشعب الإيراني.
وأكد روحاني حرص بلاده على تطوير العلاقات الأردنية الإيرانية، في المجالات المختلفة، مشيدا بالدور المحوري والمهم الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، إزاء التطورات، التي تشهدها المنطقة والعالم.
وتم خلال اللقاء استعراض جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأولوية النهوض بمستوى العمل الإسلامي المشترك وتفعيل آلياته.
وأيد الجانبان ضرورة دعم الحلول السياسية، السلمية، للعديد من التطورات والأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة.
كما أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، اليوم السبت، مباحثات موسعة مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تضمنت أبرز التحديات والقضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات.
وبين موقف الأردن الواضح والمبدئي تجاه جملة من القضايا الإقليمية وخاصة الجهود التي يبذلها الأردن في مكافحة الأفكار المتطرفة، ونبذ التعصب وإثارة الفرقة بين مكونات الأمة الإسلامية، مستعرضا أبرز محاور "رسالة عمان"، ومضامينها، ودور التنوير والانفتاح واحترام التنوع والحوار، في تقديم الوجه المشرق والحقيقي لرسالة الإسلام السمحة.
وأشار جوده إلى موقف عميد آل البيت الأطهار جلالة الملك عبدالله الثاني، الحاسم والصريح، في رفض الإساءة لصورة الإسلام، والتصنيفات المتداولة، ورفض جلالته لتقسيم الإسلام إلى معتدل وغير معتدل، وأن الإسلام هو إسلام واحد، لا يقبل التجزئة أو التحريف، وهو إسلام القيم السامية والمثل العليا.
وأكد إيمان الأردن المطلق، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بأن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية والمركزية، وأن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والمتواصلة جغرافيا، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على أهمية التمسك بقرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات العملية السلمية، ودور المجتمع الدولي في تأكيد أولوية مواصلة المفاوضات الجادة والفاعلة بهذا الخصوص، وتحقيق الأمن والأمان لكافة شعوب المنطقة.
وأوضح جوده، أن إقامة الدولة الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، تشكل مصلحة وطنية أردنية عليا، وأن الأردن معني، مباشرة، بكل قضايا الحل النهائي، وهي؛ القدس واللاجئون والحدود والمياه والأمن، مشيرا إلى الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، منوها بالدور القيادي الذي يضطلع به جلالة الملك في هذا المجال.
وأشار جوده إلى موقف الأردن الداعم والمؤيد للحلول السلمية والسياسية، للعديد من القضايا التي تشهدها دول في المنطقة، مؤكدا حرص الأردن على تفعيل العمل المشترك، في الإطارين؛ العربي والإسلامي، ودعم وتعزيز آليات الحوار والتنسيق، تجاه مختلف القضايا الإقليمية.
ونوه جوده إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، تؤمن بأولوية الحوار وتعظيم الجوامع وإدارة الاختلافات في الرؤى والمواقف، بإيجابية، وعبر الآليات التوافقية، لضمان أمن واستقرار المنطقة، وحماية مستقبل شعوبها، وتجنيبها المزيد من عوامل الاضطراب وعدم الاستقرار، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تحديات غير مسبوقة، لا تميز بين دولة وأخرى مؤكدا بأن تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية يبرهن سلامة المواقف السياسية، المنبثقة من رسالة القيادة الهاشمية الشريفة.
وأشار جوده إلى أن الأردن سوف يرأس مجلس الأمن الدولي، للمرة الثانية، مطلع نيسان المقبل، ورئاسة مجلس وزراء الخارجية العرب، في إطار الجامعة العربية، هذا الشهر، ما يظهر إجماع العالم وتقديره للدبلوماسية الأردنية، بقيادة جلالة الملك.
وفيما يخص العلاقات المشتركة بين البلدين، أشار جودة إلى أهمية التواصل، ودوره في تطوير العلاقات المشتركة، والتنسيق، في القضايا التي تهم البلدين.
من جهته، أشار وزير الخارجية الإيراني، إلى دور الأردن المحوري والمهم، على مستوى المنطقة، وحرص بلاده على التواصل مع الحكومة الأردنية، مثمنا جهود وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تعامله مع قضايا المنطقة.
وأكد ظريف أهمية اللقاءات والمباحثات المشتركة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات، وتحديات غير مسبوقة. منوها أن محادثات اليوم، كانت مهمة ومثمرة، واتسمت بالإيجابية.
وأكد ظريف دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة للتوصل إلى الحل العادل والشرعي للقضية الفلسطينية.