مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

شخص يحمل مظلة وسط الأجواء الماطرة في العاصمة عمان

"طقس العرب" ينشر تقييما لأداء الموسم المطري الحالي

"طقس العرب" ينشر تقييما لأداء الموسم المطري الحالي

نشر :  
منذ 5 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 5 أشهر|
  • تقرير مناخي: ارتفاع عدد الحالات الجوية التي أثرت على الأردن في الموسم المطري الحالي

أصدر "طقس العرب" تقريرا جامعا لمراقبة الواقع المطري السائد في الأردن، وتضمن التقرير محاور عدة من ضمنها تحليل للأداء المطري حتى اللحظة ومقارنته مع المواسم الماضية، ونظرة إلى عدد المنخفضات الجوية وشدتها التي أثرت على المملكة حتى نهاية المربعانية، بالإضافة إلى النظام الجوي الذي ساد في المنطقة منذ بداية الموسم المطري. 


اقرأ أيضاً : أمطار متوقعة في بعض المناطق بالأردن الأحد


تقييم واقع وأداء الموسم المطري 2023/2024 حتى اللحظة

يعرف "الأداء المطري" بأنه النسبة المئوية لكمية الأمطار التراكمية الهاطلة بالمقارنة مع كمية الأمطار المفترض هطولها حتى تاريخ معين والذي يتم حسابه بالاعتماد على ما سجل على أرض الواقع خلال ثلاثين سنة ماضية في ذات الفترة من العام. ولتقييم واقع الموسم المطري في فترة ما يجب النظر إلى عدة أوجه: 

الأداء المطري في محافظات المملكة حتى اللحظة ومقارنته مع معدل الموسم المطري السنوي كاملاً.  

عدد وشدة المنخفضات الجوية التي أثرت على المملكة حتى اللحظة.

مقارنة عدد المنخفضات الجوية لهذا الموسم مع المواسم الماضية. 

أولاً: الأداء المطري في محافظات المملكة حتى اللحظة:

تظهر بيانات إدارة الأرصاد الجوية الأردنية أنه مع نهاية المربعانية وبداية خمسينية الشتاء يعتبر الموسم المطري في معظم المناطق الزراعية -بما فيها الأغوار الشمالية- والمناطق التي تتركز بها السدود في الأردن (شمال ووسط المملكة)، سجلت أداء مميزا للموسم المطري حتى هذه اللحظة وتجاوزت المعدلات المفترضة لمثل هذا الوقت من العام 1-2-2024 باستثناء المناطق الشرقية والمرتفعات الجنوبية الغربية والأغوار الجنوبية. وذلك يعتبر على النقيض تماماً من الموسم الماضي الذي تميزت فيه حينها بوادي المملكة والمناطق الجنوبية بموسم مطري ممتازاً على غير العادة.

وعند مقارنة ما تحقق من كمية المطر الفعلية الهاطلة في هذا الموسم المطري مع ما هو مفترض أن يهطل فإن أداء الموسم المطري حتى اللحظة كما يلي:

تجاوز المجاميع المفترضة: الزرقاء 165%، اربد 162%، عجلون 158%، البلقاء 119%، الشوبك 113%، عمان 112% و من ثم المفرق 108%. 

حول المجاميع المفترضة: جرش 96% و مأدبا 93%. 

أقل من المجاميع المفترضة: العقبة ومعان 82%، الطفيلة 76%، الكرك 71%.

أقل بكثير من المجاميع المفترضة: وادي موسى 44%، الأغوار الجنوبية البادية الجنوبية سجلتا موسماً ضعيفاً للغاية حتى اللحظة بواقع 36% و26% على التوالي مما هو يفترض أن يهطل عليهما.

والجدير بالذكر أن أعلى مجموع مطري خلال فترة المربعانية بلغ 324 ملم وذلك في محطة رصد رأس منيف/محافظة عجلون محققة ما نسبته 245 في المئة من معدلها العام لفترة المربعانية، وهي أيضاً الأعلى بكميات الأمطار منذ بداية هذا الموسم وحتى هذا التاريخ بمجموع مطري بلغ 525 ملم و بنسبة 90 في المئة من معدلها المطري الموسمي العام.

ثانياً: مقدار ما تحقق من الأمطار الهاطلة بالنسبة للمعدل السنوي المطري كاملاً:

عند مقارنة ما تحقق من كمية المطر الفعلية الهاطلة في هذا الموسم المطري مع المعدل السنوي المطري كاملا الذي ينتهي في شهر مايو/أيار، نجد أنه حتى تاريخه لم تصل أي منطقة إلى معدلها السنوي وهذا أمر طبيعي حيث تبقى على نهاية الموسم المطري أكثر من ثلاثة أشهر بما فيها خمسينية الشتاء التي تشكل ما نسبته 38 في المئة من أمطار الموسم المطري العام، و لكن بالرغم من ذلك اقتربت مثلا عجلون وإربد من ذلك، بالإضافة إلى مدينة الزرقاء التي حققت حتى اللحظة ما يقارب 90 في المئة من المعدل السنوي المطري. في حين أن المناطق الجنوبية و الشرقية برمتها عدا المفرق و الشوبك تسجل حتى اللحظة أقل من 50 في المئة من المعدل السنوي المطري.

ثالثاً: مقارنة عدد المنخفضات الجوية وشدتها لهذا الشتاء مع الموسم الماضي والذي قبله:

ارتفع عدد الحالات الجوية التي أثرت على الأردن في الموسم المطري الحالي 2024/2023 بشكل ملحوظ وكبير بالمقارنة عما كان عليه الحال في الموسمين الماضيين، حيث تأثرت المملكة هذا الموسم حتى نهاية المربعانية بحوالي 21 فعالية جوية توزعت بين 7 منخفضات جوية مصنفة وأكثر من 14 حالة جوية غير مصنفة (إما على شكل امتداد منخفض جوي أو حالات من عدم الاستقرار الجوي). وإن أخذ عدد المنخفضات الجوية ذات الدرجة الثالثة أو أعلى (المنخفضات الجوية القوية التي تجلب كميات معتبرة من الأمطار لعموم المناطق) نجد أن الموسم الحالي افتقر لوجود منخفضات جوية قوية.

ورغم كثرة الفعاليات الجوية إلا أنها لم تكن ناضجة بما فيه الكفاية لأن تشمل المناطق كافة، وهذا ما يمكن أن يفسر بأن المناطق الشمالية من المملكة حظيت بمعدلات عالية من الأمطار خلال الأسابيع الماضية، حيث إنه رغم كثرة الفعاليات الجوية وتتابعها وعدم انقطاعها لفترات طويلة عن المنطقة منذ بداية الموسم المطري كما ذكر آنفاً، إلا أنها لم تكن متعمقة بما فيه الكفاية لتصنف بدرجات متقدمة ولم تكن ناضجة من الناحية الشتوية. واستفادت حينئذ المناطق الشمالية وأجزاء من الوسطى بهكذا ظروف جوية إذ تركز تأثير الفعالية الجوية على هذه المناطق، وذلك على حساب المنطقتين الجنوبية والشرقية التي تعيش موسماً مطرياً مقبولاً إلى حد ما حتى هذه اللحظة.