تفاعلات قضية البسكويت المزور

الأردن
نشر: 2014-01-14 18:20 آخر تحديث: 2016-07-31 18:30
تفاعلات قضية البسكويت المزور
تفاعلات قضية البسكويت المزور

رؤيا  - قررت الحكومة العراقية أول من أمس وقف التعامل مع برنامج الأغذية العالمي/ مشروع التغذية المدرسية، المخصص لطلبة العراق، إلى حين انتهاء التحقيق في قضية "تغيير" تاريخ صلاحية البسكويت، المورد له داخل الأراضي الأردنية.

وجاء القرار، بحسب وزير التربية العراقي محمد التميم، خلال زيارته الطارئة إلى عمان أول من أمس، وتسليمه "مستندات رسمية" للبرلمان الأردني بهذا الخصوص.
وأبلغت الحكومة العراقية البرنامج الأممي قرارها بعدم "الدخول بالتزامات تعاقدية جديدة والتحفظ على المبلغ المخصص لهذا الغرض، إلى حين انتهاء التحقيق"، حسب الوثيقة الرسمية الصادرة عنها أول من أمس، والتي حصلت "الغد" على نسخة منها، وذلك تزامنا مع "وقف تحويل مبلغ 17 مليون دولار للبرنامج للعام الدراسي 2013/ 2014".
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الصحية والبيئية في مجلس النواب الدكتور رائد حجازين لـ"الغد" عقب اجتماع رسمي، استمر لمدة ساعتين مع وزير التربية العراقي، بحضور السفير العراقي في عمان، أنه تسلم من الوزير جميع الوثائق التي تؤكد "عدم تورط الحكومة العراقية بإدخال الشحنة أو توزيعها على الأطفال، غير أنه تم التحفظ على الكميات ولم يتم السماح بتوزيعها على المدارس".
وحسب نتائج الفحص المخبرية لمادة البسكويت المدعم بالفيتامينات الصادر من وزارة الصحة العراقية قبل خمسة أيام، فإن "البسكويت صالح للاستهلاك البشري".
جاء ذلك على خلفية طلب من وزارة التربية العراقية، التي أشارت في كتاب رسمي صادر في السادس عشر من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ومذيل بتوقيع مدير النشاط الرياضي والكشفي الدكتور اياد شهاب، موجه إلى وزارة الصحة، بـ"إجراء فحص البسكويت ليصار إلى توزيعه على قضاء سنجار والبعاج والحمدانية" في العراق.
وتوافقت هذه النتائج مع نتائج المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية، الصادرة حديثا، التي تؤكد أنه "لا يوجد ما يحول دون استهلاك العينات بشريا، وذلك ضمن الفحوصات التي أجريت مخبريا في عمان"، بيد ان النائب الدكتور حجازين أكد في تقريره الموجه الى رئيس مجلس النواب "رفض اللجنة الشديد ان يتم على أرضه تغيير صلاحية تواريخ الانتاج من 2013 الى 2015 وتحويل المسؤولين عن هذه "الجريمة" الى القضاء الأردني، حتى وإن كان البسكويت صالحا للاستهلاك لمدة 24 شهرا".
وفيما حمل البرلمان العراقي برنامج الأغذية العالمي، المسؤولية الكاملة عن "التلاعب بتواريخ الصلاحية باعتبارها هي الجهة التي قامت بخزن تلك الشحنات في عمان، لإرسالها إلى بغداد،" أكد برنامج الأغذية العالمي لـ"الغد" أن تغيير صلاحية البسكويت جاء "بناء على كتب رسمية من الحكومة العراقية وذلك لأسباب أمنية".
وأكد البرنامج أنه "لا يتهاون في مسألة الصحة الغذائية ويتأنى في شراء الأغذية من موردين محليين وعالميين مشهود لهم باحترام المعايير الدولية لمراقبة الجودة وسلامة الغذاء، وذلك ضمن إطار برامجه الواسعة للمساعدات الإنسانية، حيث يوزع البرنامج بسكويتا عالي الطاقة مدعما بالفيتامينات والمعادن، وهو غالباً ما يستخدم في عمليات الطوارئ وفي برامج الوجبات المدرسية والذي يوفر وجبة خفيفة ومغذية".
وفي وقت سابق، اقترح البرنامج على الحكومة العراقية، كونها الجهة الممولة للمشروع، وبدعم فني منه، ثلاثة خيارات للتصرف بالكميات الموجودة على الحدود العراقية، وتقدر بـ(330 طنا)، هي إدخال الشحنة للعراق وتوزيعها، أو اتخاذ قرار بعدم توزيعها وإتلافها داخل القطر، أما الخيار الثالث فتمثل بـ"الموافقة على التبرع بها الى العمليات الإنسانية في المناطق"، مؤكدا في مخاطباته الرسمية للعراق أن "البسكويت من منشأ اندونيسي وصالح للاستهلاك البشري ومطابق للمواصفات والمقاييس العراقية، وأن تغيير صلاحية الانتاج جاء بناء على طلب من الحكومة العراقية".
وكانت "الغد" أثارت قضية تغيير تواريخ الصلاحية الأسبوع الماضي، حيث تمكنت من الدخول إلى مستودعات تابعة لوزارة الصناعة والتجارة في الجويدة، كان يتم فيه تغيير صلاحيات شحنات البسكويت، ووثقت العملية بالتواريخ والصور.

 

أخبار ذات صلة

newsletter