رئيس حكومة الاحتلال - بنيامين نتنياهو
تقرير: الطوفان يهدد بإغراق عهد بنيامين نتنياهو
- ليست المرة الأولى التي تثار فيها مسألة نهاية مسيرته السياسية
لم يعد الملك "BB" كما يلقب؛ صالحا لحكم الاحتلال الإسرائيلي، بل لا يمكنه البقاء في منصبه ولو ليوم واحد آخر، وعليه أن يرحل فورا.. هذا ما بدأت به صحيفة "هآرتس" مقالا طالبت فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتنحي دون انتظار، مؤكدة أنه لم يعد قادرا على القيادة.
عهد أطول رئيس وزراء حكومة الاحتلال حكما على شفا الأفول، ليست المرة الأولى التي تثار فيها مسألة نهاية مسيرته السياسية؛ سيما أنه يواجه أصلا منذ شهور طويلة معارضة داخلية ضخمة على هامش محاولة تحجيم دور القضاء تحصينا لنفسه من الملاحقة بتهم ثلاث قضايا فساد.
نتنياهو الذي ظهر في الآونة الأخيرة كمن يسير على نهج "من بعدي الطوفان" يجد نفسه أمام مواجهته وهو الملام على وجوده.
في اليوم الحادي عشر من هجوم حماس المميت على الداخل المحتل؛ والذي خلف أكثر من 1400 قتيل وأسر العشرات، يتضح حجم الكارثة التي تواجهها دولة الاحتلال المزعومة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، وفي القلب من ذلك مسؤولية الحكومة عن هذه الصورة المذلة التي ظهرت بها، ففاتورة الحساب ستكون عسيرة جدا بعد انحسار غبار المعركة، مما قد يكلف نتنياهو بالفعل إنهاء مسيرته السياسية كما حصل مع إيهود باراك قبل سنوات.
إذن، يريد نتنياهو رد الاعتبار لقواته، أو بالأحرى التغطية على ما حدث، في سعي لتقديم أي إنجاز يخفف حدة الحساب، لكنه يدرك أن بنك أهدافه المتعلق بالمقاومة فقير ولا يسعفه في هذا المسعى؛ فاتجاهه سيكون إيقاع أكبر عدد من المجازر المروعة بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة، وهو الحال الذي يشهده القطاع منذ اليوم الثاني تقريبا.
إذا ما انتهت الحرب من دون القضاء على المقاومة، ستواجه القيادة بالداخل المحتل فشلا ذريعا آخر يضاف إلى سلسلة إخفاقاتها الاستراتيجية؛ فبقاء سلطة حماس يعني العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل العملية.
وأصاب طوفان الأقصى أسطورة الكيان الصهيوني الأمنية والعسكرية والاستخبارية في مقتل، وفضحت هشاشة التحصينات والجدران التي أنشأتها لحماية نفسها وعزلها عن "الآخر" الفلسطيني المحاصر.
