أبو مرزوق: "بلير" وضع 5 شروط لتحسين مستوى المعيشة بغزة وإعمارها

فلسطين
نشر: 2015-02-17 20:03 آخر تحديث: 2016-07-22 01:10
أبو مرزوق: "بلير" وضع 5 شروط لتحسين مستوى المعيشة بغزة وإعمارها
أبو مرزوق: "بلير" وضع 5 شروط لتحسين مستوى المعيشة بغزة وإعمارها
المصدر المصدر

رؤيا - الاناضول - قال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، موسى أبو مرزوق، مساء اليوم الثلاثاء، إن توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، وضع خلال زيارته لقطاع غزة، أول أمس الأحد، 5 شروط لإعادة إعمار غزة وتحسين مستوى المعيشة فيها.

وكان توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، قد زار غزة، أول أمس للاطلاع على "آثار ما خلّفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة".

وأوضح أبو مرزوق، في تصريح صحفي مكتوب نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن بلير اشترط قبول حماس بالمصالحة الفلسطينية، وببرنامج سياسي فلسطيني قاعدته دولة فلسطينية في حدود عام 1967، والتأكيد بأن حماس هي حركة فلسطينية لتحقيق أهداف فلسطينية وليست جزء من حركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية، والقبول بأن حل الدولتين نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وليس مؤقتا، وإرسال طمأنة لمصر بأن الحركة ليست قاعدة للإرهاب في سيناء، على أن يكون هناك تفاوضا مع الحكومة المصرية لمنع الإرهاب.

وفي تعقيبه على الشروط قال أبو مرزوق: إن "المصالحة الفلسطينية قد تم إنجازها ولا أدري ما هو المطلوب فنحن مع تنفيذ كل بند تم التوقيع عليه مع حركة فتح بدون استثناء، أما الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 فالمشكلة ليست عندنا ولكن عند الجانب الإسرائيلي ويجب أن يوجه بلير حديثه لإسرائيل هل تقبل بدولة فلسطنيية وعاصمتها القدس؟، وهل يقبلون ترك المستوطنات وترك الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية المحتلة؟".

وفي 23 أبريل/نيسان الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس،  عقب قرابة 7 سنوات من الانقسام ( 2007-2014) على اتفاق للمصالحة، نص على تشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

غير أن تلك التفاهمات لم تر النور، ولم تتسلم حكومة الوفاق الوطني أيا من مهامها، في قطاع غزة، بسبب الخلافات السياسية بين الحركتين.

 وتتهم حكومة التوافق حركة "حماس" بتشكيل "حكومة ظل" في غزة وهو ما تنفيه الحركة بشكل متواصل، وتطالب الحكومة باستلام مهمها في القطاع.

وأضاف "أما عن التأكيد بأن حماس هي حركة فلسطينية تعمل لتحقيق الأهداف الفلسطينية، وليست جزءاً من حركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية، فهو يقصد هنا جماعة الإخوان المسلمين العالمية، ونحن نعلم أن الكثيرين يتخذون من هذه العبارة ذريعة أكثر منها حقيقة وذلك لأن كل حركة إسلامية قياداتها محلية وبنت بيئتها ومشهدها السياسي وليس هناك من جامع يجمع تلك السياسات المتغايرة والمتناقضة الموجودة في الدول المتواجدة فيها تلك الجماعات".

وتابع "هذا الادعاء بأن هناك حركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية، بحاجة لحقيقة تدل على هذا الافتراض مثل خطة وبرنامج وسياسات، فأين هي تلك الخطة والبرنامج والسياسات".

وجدد تأكيد حركته على أنها حركة تحرر فلسطينية مساحة عملها المقاوم فلسطين وليس من مصلحتها ولا من برنامجها، معاداة أي طرف مهما كان الاختلاف في الأيدلوجية أو في السياسات، مؤكدا على أن "حماس" لم تمارس أي عملية خارج فلسطين.

وتأسست "حماس" في 14 ديسمبر/كانون أول 1987 على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين.

 وفيما يتعلق بشرط القبول بأن حل الدولتين نهاية للصراع وليس شيئاً مؤقتاً، شدد القيادي في "حماس" على أن حركته لن تقبل بأن توقع على مصادرة حقوق وآمال الشعب الفلسطيني، متسائلا لماذا لا نطالب إسرائيل بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم في وطنهم، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وممتلكاتهم.

وترفض حركة "حماس" الاعتراف بوجود إسرائيل، لكنها تقبل بحل مؤقت للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 عاصمتها مدينة القدس.

وبخصوص شرط إرسال طمأنة لمصر بأن "حماس" ليست قاعدة للإرهاب في سيناء، قال: إن "مصر بالنسبة لنا ليست مجرد دولة جارة، وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، مصلحة فلسطينية مطلقة وقوتها قوة للشعب الفلسطيني، ولا أحد من بين العرب بحاجة لمصر على هذه الصورة، مثل الفلسطينيين، وخاصة سكان قطاع غزة، ولا يمكن أن يكون القطاع مكاناً لإيذاء مصر، أو وقوع ضرر لها، ولم نهمل أي اتصال أو لم نتعامل معه بجدية ومسؤولية خاصة حينما يتعلق الأمر بأمن مصر، وقطعاً لن تكون غزة مرتعاً للإرهاب أو موطناً لأية حركات مصرية أو غيرها".

وتوترت العلاقة بين مصر وحركة حماس منذ عزل الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013، أعقبها في مارس/آذار العام الجاري، حكم قضائي بوقف نشاط الحركة داخل مصر، وحظر أنشطتها بالكامل، والتحفظ علي مقراتها داخل البلاد، وذلك قبل أن تلتقي قيادات بالحركة (ضمن وفد من منظمة التحرير الفلسطينية على رأسها فتح) مع أجهزة السلطات المصرية الحالية على طاولة واحدة، من أجل التهدئة في قطاع غزة.

كما أصدرت محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة، الشهر الماضي، قرارا باعتبار كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" تنظيما إرهابيا.

أخبار ذات صلة