أديب فلسطين غسان كنفاني
٥٠ عاما على ذكرى اغتيال غسان كنفاني.. قصة وطن وشوكة في حلق الاحتلال
- غسان كنفاني اسم ما زال يتردد لروعة كتاباته
- كنفاني "أديب فلسطين" نقل فلسطين إلى العالم
- كنفاني اغتاله الاحتلال بتفجير مركبته أمام منزله في بيروت
- تناثرت أشلاء كنفاني وابنة اخته التي كان شديد التعلق بها
يصادف اليوم 8 تموز/يوليو، الذكرى 50 لاستشهاد أديب فلسطين وكاتبها، المناضل غسان كنفاني، الذي اغتالته قنابل الاحتلال الإسرائيلي بتفجير مركبته أمام منزله في بيروت عام 1972، مع ابنة أخته لميس نجم،.
الأديب الفلسطيني غسان كنفاني، اسم يعانق الوطنية، يصافح الانتماء، وأضحى حتى يومنا هذا "أيقونة النضال الفلسطيني" بكتاباته الحاضرة ، فكان وما زال رسالة حاضرة في قلوب الكثيرين وشوكة في حناجر المستوطنين.
طبيعة فلسطين
كنفاني له سيرة حافلة، فقد كان عضوا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وواحدا من أبرز أدباء فلسطين والعرب في القرن الماضي.
واستطاع الأديب الشاب أن ينقل طبيعة فلسطين على أوراقه عبر قصصه التي كانت بمثابة طائرة تحلق في ربوع جميلة ، إذ أصدر مجموعته القصصية الأولى (موت سرير رقم 12)، في العام 1961، ما جعل فلسطين أوضح، وقصتها على مرأى العالم.
وتميز أدب غسان كنفاني حتى بات له بصمة مميزة، وأصبح محورا مهما في الحكاية الفلسطينية، خصوصا أن اغتياله كان نهاية بطولية لقصة كان لها أن تكتب منذ أكثر من أربعين عاما، بدءا من بيروت، حتى فلسطين.
تفاصيل اغتياله
استشهد غسان كنفاني في الثامن من تموز/يوليو عام 1972 ، في العاصمة اللبنانية، مكان إقامته، إذ وضع عملاء جهاز مخابرات الاحتلال الإسيرائيلي (الموساد)، العبوة الناسفة في قلب مركبته الخاصة، ولم يكن غسان رجلا عسكريا كي يأخذ احتياطاته الأمنية، فكان من السهل اصطياده.
تناثرت أشلاء كنفاني مع ابنة أخته الصغيرة لميس نجم (19 عاما)، إذ كانت أقرب إلى قلبه، حيث كان يكتب لها القصص ويهديها إياها في مناسباتها الجميلة.
وكانت كتابته (القنديل الصغير)، واحدة من تلك القصص التي نشرت بخط غسان، وهو يضع المقدمة للطفلة، ويبين لها أن أفضل ما يمكن أن يهديه لطفلة مثلها (قصة).
حياته وأدبه
ولد الشهيد كنفاني عام 1936، عاما، انتمى خلالها إلى حركة القوميين العرب، وشارك في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان عضوا في مكتبها السياسي، وناطقا إعلاميا باسمها، حيث كان يتقن العديد من اللغات بينها الفرنسية والإنكليزية.
تزوج من الدانماركية “آني هوفر”، والتي تعرف عليها حينما كان يعرفها عن فلسطين وقضيتها، عندما أتت إلى لبنان لهذا الأمر، وقد مثلت دعما رئيسيا له في حياته، كما كان هو في حياتها.
كتب أديب فلسطين في سنوات قليلة عشرات القصص القصيرة، وأصدر عشرات الروايات، إضافة لدراسات سياسية هامة.
إرث عظيم
وبعد استشهاده، خاف وراءه إرثا أدبيا عظيما، جعل منه واحدا من مؤسسي الأدب الفلسطيني الحديث، وواحدا من أعمدة ما يسمى بـ "أدب المقاومة".
في أعوام قليلة، تنقل غسان بين ميلاده في عكا وحياته ودراسته في يافا، حتى معاناته الطويلة ككل اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة، بين الكويت وبيروت ودمشق، والعراق.
وشهدت حياته عدة تنقلات ما بين تدريس التربية الفنية في مدارس اللاجئين، والعمل الصحفي والسياسي
