البنوك تطلق صندوقا للمنح الدراسية باسم الشهيد الكساسبة

اقتصاد
نشر: 2015-02-14 12:22 آخر تحديث: 2016-08-07 09:50
البنوك تطلق صندوقا للمنح الدراسية باسم الشهيد الكساسبة
البنوك تطلق صندوقا للمنح الدراسية باسم الشهيد الكساسبة
المصدر المصدر

رؤيا - بترا - أطلقت جمعية البنوك في الأردن صندوقا للمنح الدراسية يحمل اسم الشهيد البطل الطيار النقيب معاذ الكساسبة، تعبيرا عن التقدير العالي لدور الشهيد في الدفاع عن الوطن وعرفانا لقواتنا المسلحة ولشعبنا الأردني الواعي والمسؤول.

 

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي لمحافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز مع رؤساء مجالس إدارات البنوك العاملة في المملكة والرؤساء التنفيذيين، الذي استضافته الجمعية أخيرا.

 

وثمن محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز هذه المبادرة الخيرة والتي تأتي ضمن جهود القطاع المصرفي لتنمية المجتمع وتعبر بصدق عن اللحمة الوطنية، معربا عن شكره لجمعية البنوك في الأردن لدورها المتميز في الارتقاء بالعمل المصرفي في المملكة، كما شكر رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن المهندس باسم خليل السالم على جهوده الكبيرة خلال فترة توليه رئاسة مجلس إدارة الجمعية.

 

وقال خلال اللقاء ان أداء مؤسسات الجهاز المصرفي في العام الماضي كان جيدا على الرغم من الوضع السائد في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إجمالي موجودات الجهاز المصرفي نما بنسبة 9ر4 بالمئة ليصل إلى 4ر44 مليار دينار، ونمت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بنسبة 5 بالمئة لتصل إلى 2ر19 مليار دينار، فيما تراجعت التسهيلات غير العاملة من إجمالي التسهيلات إلى حوالي 2ر6 بالمئة مقارنة مع ما نسبته 7 بالمئة في 2013، فيما شهدت ودائع العملاء نموا يقدر بحوالي 7ر9 بالمئة لتصل إلى 3ر30 مليار دينار، منها 2ر6 مليار دينار بالعملات الأجنبية.

 

وأضاف، لقد تمكنا في السنوات الماضية، حكومة وقطاعا خاصا، من إيجاد حالة فريدة من تشخيص التحديات وسبل مواجهتها، وذلك بالمكاشفة والمصارحة الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تجاوز الاقتصاد الوطني للمصاعب التي فرضتها التطورات السلبية الإقليمية والعالمية، مشيرا الى استعادة الاقتصاد الوطني عافيته وتعزز الثقة به كبيئة ملائمة للاستثمار ومحفزة للنمو الاقتصادي.

 

وأكد الدكتور فريز تحسن مؤشرات الاقتصاد الوطني في ظل قرب انتهاء البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي، ما يؤشر على تحقيق أهداف البرنامج، حيث انخفض عجز المالية العامة إلى 5ر3 بالمئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 مقارنة مع 3ر8 بالمئة في عام 2012، وانحسرت خسائر شركة الكهرباء الوطنية إلى النصف تقريبا، وتحسن عجز الحساب الجاري نتيجة تحسن عائدات الدخل السياحي وحوالات العاملين، بالإضافة إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، الأمر الذي وصلت معه الاحتياطات الأجنبية الى مستويات مريحة تغطي 7 أشهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.

 

وفي هذا الخصوص، توقع الدكتور فريز أن تقوم الحكومة بوضع برنامج إصلاح وطني جديد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي امتدادا للبرنامج الحالي.

وأضاف الدكتور فريز، خلال اللقاء السنوي مع رؤساء مجالس إدارات البنوك، إن السياسة النقدية تمكنت في السنوات القليلة الماضية من تحقيق أهدافها المتمثلة بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وقام البنك المركزي بمراجعة الإطار التشغيلي للسياسة النقدية على مرحلتين، الأولى عام 2012 لخلق أدوات لضخ السيولة في الاقتصاد استشعارا بالحاجة لذلك في ضوء الضغوطات الاقتصادية التي واجهها الأردن في ذلك الوقت من تحمل أعباء تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، وتسارع ارتفاع فاتورة المستوردات، والعجز الكبير في الموازنة والحساب الجاري، وما رافقه من شح في السيولة المتوفرة للإقراض للنشاطات الاقتصادية، تم خلالها ضخ 4ر2 مليار دينار في السوق المصرفية لغايات تمويل مختلف الأنشطة الاقتصادية.

 

وفي المرحلة الثانية التي بدئ تنفيذها أخيرا، سيستمر "الاستقرار النقدي كأحد الأهداف الأساسية للسياسة النقدية؛ ومساعدة البنوك في استخدام الموارد المالية المتاحة لدى الجهاز المصرفي، والانتقال بها من سيولة راكدة غير مستغلة في السوق المصرفية إلى سيولة تعمل على تحفيز النشاط الاقتصادي وتوجيهها إلى عمليات الإقراض وخصوصا للقطاع الخاص".

 

وقال إن البنك المركزي، وبعد الاطمئنان على التطورات الإيجابية المستمرة لمختلف المؤشرات الاقتصادية، خفض أسعار الفائدة الرئيسة للسياسة النقدية 4 مرات، مرتين في 2013 ومرتين في 2014 بواقع 125 نقطة أساس.

 

وأضاف إن استجابة البنوك لهذه الإجراءات لم تكن بالمستوى المأمول على صعيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة، ما دفعنا إلى تطوير أدواتنا بشكل يساعد البنوك على تعزيز قدرتها على إدارة سيولتها بفاعلية وكفاءة، وبما يكفل تلبية احتياجاتها التشغيلية، وتوفير الاحتياجات التمويلية المتنامية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، ويعطي هذا الإطار الجديد للسياسة النقدية المرونة الكافية للبنك المركزي في إدارة الأدوات النقدية وبما يحقق هدفه المتمثل بالمحافظة على الاستقرار النقدي.

 

وبين أن السياسة النقدية شملت اعتماد سعر فائدة رئيس ليصبح السعر المرجعي لغايات إدارة السياسة النقدية يسمى "سعر الفائدة الرئيس للبنك المركزي" والذي بموجبه سيتم تحديد أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية الأخرى, ويمثل حاليا سعر فائدة اتفاقيات إعادة الشراء لأجل أسبوع والبالغ 75ر2 بالمئة.

 

وقال إن هذا الإجراء يهدف إلى إعطاء إشارات واضحة حول موقف السياسة النقدية وتوجهاتها إزاء التطورات النقدية والاقتصادية على الصعيدين المحلي والخارجي، وتعزيز المنافسة بين البنوك بالإضافة إلى تطوير أدوات إدارة السيولة بما يمكن البنوك من إدارة سيولتها بكفاءة وفعالية عالية.

 

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي الأخير في تخفيض أسعار الفائدة، ربع نقطة مئوية جاء استنادا إلى التطورات الإيجابية والمستمرة التي شهدها الاقتصاد الوطني من تسجيل مستويات مريحة من الاحتياطيات من العملات الأجنبية، وتوقع استمرار تراجع عجز الحساب الجاري واستمرار تراجع معدلات التضخم، بهدف خلق بيئة ملائمة لحفز النمو الاقتصادي وصولا إلى تحقيق معدلات نمو مرغوبة وقابلة للاستمرار.

 

وقال فريز "إننا في البنك المركزي سنستمر بمراقبة ومتابعة كافة التطورات والمستجدات الاقتصادية التي يمر بها اقتصادنا الوطني على المستوى الداخلي والخارجي".

 

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن باسم خليل السالم "يأتي لقاؤنا انطلاقا من حرص جمعية البنوك في الأردن على جمع شمل الأسرة المصرفية، في لقاء نتبادل من خلاله وجهات النظر ونتدارس فيه تطورات الاقتصاد الوطني، ونستشرف من خلاله مستجدات السياسة النقدية وتوجهاتها، ونناقش فيه أبرز القضايا والتحديات التي تواجه بنوكنا واقتصادنا بشكل عام".

 

وثمن السالم الموقف المشرف للشعب الأردني الذي اصطف بثبات خلف القيادة الهاشمية في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف التي ارتكبت جريمة هزت كيان الإنسانية جمعاء بحق شهيدنا البطل معاذ الكساسبة الذي قضى دفاعا عن الأردن شعبا ومنجزات وقيادة.

 

وقال "إن هذا الموقف المشرف لشعبنا الأردني يستوجب منا كبنوك أن نقدم ولو شيئا بسيطا مثل صندوق للمنح الدراسية يحمل اسم بطلنا معاذ نعبر من خلاله عن عرفاننا لقواتنا المسلحة ولشعبنا الأردني الواعي والمسؤول".

 

وأكد السالم أن العلاقة بين البنك المركزي والبنوك المرخصة طوال الفترة الماضية كانت خير مثال على التعاون المثمر والبناء لما فيه تحقيق المصالح الوطنية العليا، وأثمرت عن قطاع مصرفي أردني أكثر قوة ومتانة.

 

وثمن النهج التشاركي للبنك المركزي الذي يتيح الفرصة للبنوك لإبداء وجهة نظرها في كل مشروعات الأنظمة والتعليمات والقوانين ذات العلاقة بالعمل المصرفي، مؤكدا التزام جميع البنوك التام بجميع الأنظمة والتعليمات النافذة.

أخبار ذات صلة