ما هو "طاقم الخط الأزرق" الإسرائيلي وما هي مهمته؟

فلسطين
نشر: 2015-02-14 09:49 آخر تحديث: 2016-07-09 14:30
ما هو "طاقم الخط الأزرق" الإسرائيلي وما هي مهمته؟
ما هو "طاقم الخط الأزرق" الإسرائيلي وما هي مهمته؟
المصدر المصدر

رؤيا - شبكة قدس - يعمل في "الإدارة المدنية" طاقم يطلق عليه اسم "طاقم الخط الأزرق" مهمته التحضير للإعلان عن أراض فلسطينية على أنها “أراضي دولة” يقوم جيش الاحتلال بوضع اليد عليها بحجة استخدامها كمعسكرات أو مناطق تدريبات عسكرية، ثم يجري تسريبها لاحقا إلى المستوطنات لأغراض التوسع في النشاط والبناء الاستيطاني.

 

وتبين من تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن أكثر من 90% من هذه الأراضي التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية جرى تسليمها للمستوطنات، حيث يعمل هذا الطاقم على رسم حدود هذه الأراضي المصادرة بحيث يصبح بالإمكان البدء بإجراءات التخطيط وتقديم خرائط بناء إلى “الإدارة المدنية”، وبهذه الطريقة، نفذ “طاقم الخط الأزرق” خلال العام الماضي مسحا لـ18 مشروعا في مساحة بلغت 12,840 دونما، علما أن هذا الطاقم أجرى عمليات مسح لـ26,548 دونما في العام 2013.

 

وفي العام الماضي تمت المصادقة على الإعلان عن “أراضي دولة” في مستوطنات ‘كريات أربع” و”عطيرت” و”نوكديم” و”أدورا” و”بات عاين غرب” والبؤرة الاستيطانية العشوائية “معاليه رحبعام” وتسريبها إلى المستوطنين، ووفقا لهذه السياسة التي تسير عليها حكومة الاحتلال فإنه سيتم توسيع مستوطنة “فيرد يريحو” بمساحة تبلغ 1545 دونما، ومستوطنة “كدوميم” بمساحة 165 دونما، كما أنه يجري التخطيط لتوسيع مستوطنة “نافيه تسوف” بمساحة 782 دونما، و”عمانوئيل” 92 دونما.

 

وكانت سلطات الاحتلال قد حددت في أيلول الماضي نحو 35 ألف دونم في الضفة الغربية قريبة من المستوطنات على أنها “أراضي دولة”، ورغم أن الاحتلال يزعم أن هذه الأراضي معدة للتدريبات العسكرية لكنه يقوم ب تسربها إلى المستوطنات لتوسيعها.

 

وفي السياق أيضا ومن أجل كسب أصوات المستوطنين قبيل الانتخابات الإسرائيلية، قامت وزارة داخلية الاحتلال بتحويل هبات مالية إلى المستوطنات بقيمة 62 مليون شيكل لتشجيع الاستيطان، بهدف البناء والتوسع على حساب الفلسطينيين.

 

فقد بين تقرير إسرائيلي أن داخلية الاحتلال حولت نهاية العام الماضي إلى المجالس الإقليمية الاستيطانية في الضفة الغربية مبلغ 62 مليون شيكل لتشجيع الاستيطان، وذلك بادعاء كاذب مفاده أن هذه المجالس لا تحصل على مساعدات مما يسمى الوكالة اليهودية منذ نحو عشر سنوات.

 

وأشار التقرير إلى أن السلطات المحلية في المستوطنات تحصل على سلسلة من المساعدات المالية الخاصة، بينها “منحة أوسلو” بقيمة 2.5 مليون شيكل، و”منحة الأمن” بقيمة 37 مليون شيكل، و”منحة احتياجات أمنية” بقيمة 20 مليون شيكل. وفي العام 2014 حصلت على مساعدات خاصة في أعقاب أسر المستوطنين الثلاثة وقتلهم، بقيمة 20 مليون شيكل.

 

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن الوكالة اليهودية تقدم المساعدات المالية للمستوطنات الصغيرة التي تقام داخل الخط الأخضر، ولذلك تعمد داخلية الاحتلال إلى تقديم مساعدات مماثلة للمستوطنات.

 

ورغم أن المساعدات المقدمة من الوكالة اليهودية قد توقفت في العام 2003 بسبب مصاعب مالية، فإن الدولة واصلت تحويل مئات الملايين من الشواقل كجزء من المساعدات للسلطات المحلية الاستيطانية في الضفة فقط.

 

وتواصل السرطان الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة حيث أعلنت سلطات الاحتلال عن مزيد من المخططات الاستيطانية ومصادرة الآلاف الدونمات لصالح الاستيطان وتواصلت عمليات التهجير وهدم ممتلكات الفلسطينيين والتقرير التالي يرصد أهم هذه الانتهاكات في فترة إعداده:

 

القدس: عمليات التهويد تجري على قدم وساق

 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملتها الشرسة ضد القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من خلال التصعيد الخطير في هدم المنازل وتهجير سكانها الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص، كما حدث في هدم منزل عائلة العباسي في بلدة سلوان، وتوجيه إنذارات هدم لمنازل أخرى، في الوقت الذي تسعى فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبناء 3 آلاف غرف فندقية في مدينة القدس وضواحيها، وهي جزء من المخطط الاستيطاني يحمل الرقم التخطيطي (4711)، (في قرية جبل المكبر، الشيخ جراح، وواد الجوز، 2700 غرفة فندقية تم المصادقة عليها خلال الأعوام الماضية في بيت صفافا، وقد نشرت سلطات الاحتلال عطاء لبناء 580 غرفة فندقية في قرية جبل المكبر، على مساحة 70 دونما، تم مصادرتها عقب احتلال مدينة القدس، في المستوطنات المحيطة بمدينة القدس، خاصة في “معالي أدوميم ومشور ادوميم،” ومؤخرا طرحت سلطات الاحتلال عطاء لتأجير قطعة أرض لمدة 99 عاما للاستخدام التجاري والفندقي.

 

وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت في الأسبوع الماضي 93 وحدة استيطانية في “راموت شلومو”، كما طرحت مشروعين للاعتراض العام، (بناء 90 وحدة استيطانية في “جيلو “جنوب القدس، وشق طريق في “مستوطنة رامات شلومو”).

 

وتحت غطاء السياحة وتطوير العمران والترميم، أعلنت ما تسمى “سلطة تطوير القدس” وبلدية الاحتلال في القدس ووزارة السياحة ووزارة شؤون القدس عن البدء قريباً بتنفيذ مشروع جديد يتم من خلاله تهويد منطقة الباب الجديد – شمالي سور البلدة القديمة – من خلال سلسلة ترميمات وصيانة جذرية تغيّر الوجه الإسلامي العربي التاريخي للمنطقة العتيقة، وبتكلفة تصل إلى عشرة ملايين شيكل (2،5 مليون دولار أمريكي).

 

ويتضمن المشروع تبديل البلاط التاريخي للمكان المذكور، وتأهيل شبكات المجاري والمياه والإنارة والكهرباء، كما سيتم تأهيل الطريق على أن تلائم ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى ترميمات واسعة للمباني المحيطة بالشارع مع القيام بصيانة واجهات المحلات والمقاهي في المكان.

 

فيما أقدمت جرافات الاحتلال، مدعومة بقوات عسكرية، على هدم منزل في منطقة “حوش الأعور” في بلدة سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى يعود للمرحوم مأمون نعمان العباسي، بحجة البناء دون ترخيص، حيث شرعت جرافات الاحتلال بهدم منزله دون تسليم أي إخطار مسبق بالهدم.

 

وصادرت قوات الاحتلال، ممتلكات معمل للحجر في قرية الطور بالقدس المحتلة، تمهيدا لهدم بركساته ومرافقه بغرض إغلاقه، بحجة البناء غير المرخص، وقال صاحب المحل نضال أبو سبيتان إن معمله قائم منذ ٥ سنوات ويعتبر مصدر رزق لست عائلات، لافتاً إلى أن المعمل مقام على أرضه البالغة مساحتها حوالي دونمين، وقد استلم أمر إزالة بحجة عدم الترخيص منذ فترة، وشدد على أن آليات الاحتلال وعناصره صادرت بضائع بقيمة ٥٠٠ ألف شيقل.

 

الخليل

 

سلمت سلطات الاحتلال قرارا بالاستيلاء على نحو 2000 دونم من أراضي قرية الشيوخ شمال شرق الخليل، حيث وضعت ما يسمى بـ “الإدارة المدنية” الإسرائيلية إخطارات في الأراضي الواقعة بالجهة الشرقية للقرية يقضي بالاستيلاء على نحو 2000 دونم من أراضي عائلات الحلايقة، وراسنة، والحساسنة، وتسعى سلطات الاحتلال إلى الاستيلاء على أراضي الأهالي في هذه المنطقة التي تتعرض بشكل متواصل لعمليات الاستيلاء، وتمنع أصحاب الأراضي فيها من الوصول إلى أراضيهم تمهيدا لاستخدامها للأغراض الاستيطانية أو إقامة بؤرة استيطانية فيها، كما أخطرت سلطات الاحتلال حوالي (25 منشأة) بالهدم في “خربة ادقيقة” شرق يطا بالخليل و أنّ ما يعرف بالتنظيم الإسرائيلي وزّع إخطارات هدم طالت معظم سكّان خربة ادقيقة، لإخلاء العائلات البدوية من مساكنها.

 

ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه من ترميم مسجد البركة أحد مساجد البلدة القديمة في الخليل جنوب الضفة الغربية، في منطقة السهلة في البلدة القديمة، ومنعوا مؤذن وخادم المسجد من وضع قفل الباب الخارجي للمسجد، وأقامت ما تسمى “جمعية مجددي الحي اليهودي في الخليل”، مركز معلومات “مغارة المكفيلا”، قرب مبنى الاستراحة، جنوب المسجد الإبراهيمي والمركز المذكور عبارة عن “كرفان” بمساحة 30 مترا مربعا، ويشرف عليه المستوطنون.

 

وأوضحت أن هذا المركز يعمل على جلب الزوار إلى المسجد الإبراهيمي وبقية الأماكن الأثرية والبؤر الاستيطانية في المدينة، وإتخامهم بمعلومات مزورة عن المسجد، من خلال توزيع معلومات مغلوطة ومزورة على شكل نشرات وكراسات واسطوانات، وأفلام والبومات صور، وحاول المئات من المستوطنين، اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل، حيث وصلوا إلى قطعة أرض استولى عليها مستوطن قبل سنوات، ودخلوا إلى قطعة الأرض، ثم بدأوا بالتوجه إلى بني نعيم.

 

نابلس

 

قام مستوطنون بوضع عدد من البيوت المتنقلة “الكرفانات” في قرية جالود جنوب نابلس، في حوض رقم 16 في منطقة جبل أبو الرخة وجبل كويك الواقعين جنوب جالود بين مستوطنتي “عادي عاد” و”يايش كودش”، فيما أطلق أحد المستوطنين النار على عدد من السيارات الفلسطينية قرب قرية عقربا جنوب نابلس، واقتحم عدد من المستوطنين منطقة جبل صبيح في قرية بيتا جنوب نابلس، ووضعوا “كرفانات” للسكن وخزانات مياه، بحماية جيش الاحتلال ووضعوا سياجا حول المنطقة، حيث وصل عدد من المستوطنين مع عائلاتهم إلى هذه المنطقة لأول مرة.

 

بيت لحم

 

جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 30 دونما من أراضي المزارعين بقرية أرطاس جنوب محافظة بيت لحم بالضفة الغربية، حيث داهمت قوة عسكرية من جيش الاحتلال ترافقها عدة جرافات المنطقة وفرضت طوقًا أمنيًا مشددا عليها، قبل أن تجرف الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة، وأجرت عمليات تخريب لها، وتدمير للأراضي التي جرى تعميرها، وتعود الأراضي لعدد من أهالي بيت لحم ومخيم الدهيشة، في الوقت الذي تذرع الاحتلال أن هذه الأراضي هي “ملك دولة” وخاضعة لسيطرته الأمنية، ويمنع على الفلسطينيين إجراء أي تغيير عليها، ويجري تصنيفها ضمن مناطق (جـ) وفق اتفاقية أوسلو.

 

أخبار ذات صلة