محاكم
"رؤيا" تفتح ملف خطاب الكراهية في اليوم العالمي لمكافحته
- مئات الشكاوى سنويا وقصور في التشريعات
- 39 قضية تحت بند "إثارة النعرات الطائفية" منذ مطلع 2023
يشهد الأردن آلاف الشكاوى على خلفية "خطاب الكراهية" المستفحل خصوصا عبر المنصات والتطبيقات الرقمية، وسط فجوة في التشريعات تدفع المحاكم إلى "اجتهادات قضائية" للبت في القضايا المرفوعة.
مصدر قانوني أوضح لـ"رؤيا"، أن قانون العقوبات الأردني "لا يجرم" خطاب الكراهية تحت هذا المسمى، بل يعاقب المشتكى عليهم تحت بند "إثارة النعرات الطائفية"، وفق المادة 150 (ل) من القانون الصادر عام 1960 والمعدل آخر مرة في 2022.
وتعاقب محاكم الصلح المدانين بإثارة النعرات بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة 200 دينار.
وبموازاة قانون العقوبات حول "النعرات"، يغطي قانون الإعلام المرئي والمسموع "خطاب الكراهية"، لكن على نحو فضفاض من دون شرح هذا الجرم أو تصنيفه. إذ تلزم المادة 20 (ل) من هذا القانون وسائط الإعلام المرخصة ب"الامتناع عن إذاعة أو نشر كل ما يحض على خطاب الكراهية أو الإرهاب أو العنف أو إثارة الفتن والنعرات الدينية أو الطائفية أو العرقية".
39 قضية إثارة نعرات
المصدر، الذي لم يشأ الإفصاح عن هويته، قال إن الإدعاء العام سجل 39 قضية إثارة نعرات منذ مطلع 2023 و 44 قضية خلال 2022.
وبسبب عدم وجود تعريف تشريعي محدد يضبط عناصر خطاب الكراهية، يلجأ قضاة وأعضاء النيابة العامة "الى الشروحات الفقهية والاجتهادات القضائية المقارنة في دول تتشابه تشريعاتها مع التشريع الأردني مثل مصر، المغرب والإمارات العربية"، بحسب المصدر ذاته.
وبحسب هذه المعطيات، يستأنس قضاة بأحكام وسوابق قضائية في تلك الدول مما تشكل خطاب كراهية؛ مثل "الدعوة الى العنف أو تبرير العنف الواقع على الأشخاص".
