آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

صور من احتفاليات "أحد الشعانين"

1
صور من احتفاليات "أحد الشعانين"

بأغصان الزيتون وسعف النخيل.. مسيحيو الأردن يحتفلون بأحد الشعانين

نشر :  
11:29 2023/4/9|
  • رفع الصلاة من أجل الأسرة الأردنية الواحدة لتبقى عنوانا للوئام والاستقرار
  • الأب بدر: غصن الزيتون يرفع في عمان رمزا لسياسة السلام والمحبة والحوار والوئام 


أحيا مسيحيو الأردن، السبت، أحد الشعانين، الذي يسبق بأسبوع واحد أحد عيد الفصح، بقداديس وترانيم ودورات احتفالية عمت كنائس المملكة، وفيها رفع المصلون أغصان الزيتون وسعف النخيل والشموع، مرددين الترانيم الخاصة بالعيد.

كنيسة سيدة الكرمل

وترأس النائب البطريركي للاتين المطران جمال دعيبس في كنيسة سيدة الكرمل في منطقة الهاشمي الشمالي، بالعاصمة عمان، القداس الاحتفالي، بمشاركة راعي الكنيسة الأب فرح بدر وجمع غفير من المصلين. وتضمن القداس عظة لسيادته تناولت أبرز معاني العيد الروحية والإنسانية.

وقال: "في أحد الشعانين نحيي دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حيث رافقه جموع الناس البسطاء التي هتفت له. وقد دخل مدينة السلام ليس كقائد منتصر، بل كصاحب رسالة سماوية، يبشر بالخلاص والمصالحة والمحبة، كان يعطف على المساكين ويشفي المرضى، فشهد له الجميع أنه كان يعمل الخير دائما. لم يكن يسعى إلى منصب أو سلطة، لكنه مستعد أن يدفع ثمن دفاعه عن الضعفاء والمساكين، ويصالح الناس مع الله وفيما بينهم".


وأشار سيادته إلى أن الكنيسة تبدأ مع الاحتفال بأحد الشعانين باستذكار مسيرة الأيام الأخيرة من حياة السيد المسيح الأرضية، بدءا من مولده في بيت لحم، ومن عماده في نهر الأردن، فترافقه روحيا وتتأمل بما عاشه وعلمه، مشددا على أن المحور الأساسي لهذه الأيام هي وصية المحبة، المحبة التي تضحي من أجل الآخرين، والتي تسامح وتغفر، وهذه المحبة التي تفسر لنا أحداث هذه الأيام المقدسة، أيام الأسبوع المقدس.

احتفالات الفصح المجيد

وهنأ "المطران دعيبس" جميع المسيحين الذين يسيرون على التقويم الغريغوري ويحتفلون بعيد الفصح المجيد، طالبا لهم كل خير وبركة، مبتدئا بتهنئة قداسة البابا فرنسيس، وغبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا الذي احتفلال بعيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة بالقدس الشريف.

وتضرع سيادته إلى الله العلي القدير أن تنعم مدينة القدس وسائر ربوع الأرض المقدسة بالسلام والطمأنينة. ورفع الصلاة من أجل الأسرة الأردنية الواحدة لتبقى عنوانا للوئام والاستقرار، بقيادة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله المعظمين.

أما في كنيسة قلب يسوع في تلاع العلي، فقد ترأس الأب د. رفعت بدر، راعي الكنيسة ومدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، قداس أحد الشعانين. وخلاله ألقى عظة أشار فيها إلى أننا في الشعانين نرفع أغصان الزيتون وسعف النخيل، وهي من العادات الجميلة التي نقلد بها أطفال أورشليم (القدس الشريف) أثناء استقبالهم للسيد المسيح، لافتا إلى أن لغصن الزيتون رمزية خاصة وهي الوداعة والرغبة في السلام في قلوب الناس وبين الشعوب.


وقال الأب بدر: يدل رفع غصن الزيتون في هذه الأيام على الرغبة الجامحة للسلام في الأرض المقدسة، وبالأخص في مدينة القدس التي ما زالت تعطش إلى السلام والطمأنينة. وأوضح بأن غصن الزيتون يرفع في عمان رمزا لسياسة السلام والمحبة والحوار والوئام التي ميزت الشعب الأردني على مدار أكثر من مائة عام في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

الأب بدر

ولفت الأب بدر إلى أن الجميع صائم في هذه الأيام، المسلمين في شهر رمضان، والمسيحيين في الزمن الأربعيني الذي نأتي على ختامه في هذا الأسبوع.

وقال:"إن التوافقية في الأعياد تدل أيضا على التقاربية في القلوب، ذلك أننا نعيش كأسرة واحدة يجمعنا الوطن الوحدة، والقيادة الواحدة، والألفة والمحبة التي تزين دائما نفوس الشعب الأردني الواحد".

وعقب القداديس نظمت دورات الشعانين داخل الكنائس، أو في ساحاتها الخارجية والشوارع الملاصقة لها، ورفع المشاركون سعف النخيل وأغصان الزيتون، مرددين الصلوات والتراتيل، على أنغام الفرق الكشفية الشجية ابتهاجا بالمناسبة، واستعدادا للصلوات والمراسيم التي تمتد على مدار الأسبوع العظيم المقدس، وصولا إلى الاحتفال يوم الأحد المقبل بعيد الفصح المجيد وعيد القيامة السعيدة.