طفلة تركض نحو حافلة مدرسية
شكاوى من إخلاء مسؤولية المدارس من سلامة الطلبة في الرحلات .. والتربية توضح
- أولياء أمور يستهجنون تعليمات الرحلات المدرسية ويطالبون بغعادة النظر فيها
- أولياء أمور: خلل في التعليمات ما يحول دون السماح للطلبة بالذهاب إلى الرحلات
- وزارة التربية: تشديد الرقابة على حافلات الرحلات المدرسية
- وزارة التربية: التعديلات ستكون شراكة ففي المسؤولية بين أولياء الأمور والمدارس
استهجن أولياء أمور الطلبة بخصوص تعليمات الرحلات المدرسية، معتبرين أن "ورقة الموافقة" إخلاء المدارس لمسؤوليتها من سلامة الطلبة، ما يثير مخاوفهم على أبنائهم وسط رغبتهم بالمشاركة فيها.
وقال مازن عدنان، أحد أولياء الأمور إن ابنه رغب في الذهاب إلى أحد الرحلات المدرسية.
وأضاف أن عبارة "ولا تتحمل المدرسة أي مسؤولية على هذا الاشتراك" على ورقة الموافقة ، تعتبر تنصل المدرسة من مسؤوليتها حيال الطلبة.
خلل في التعليمات
وقالت شيماء سعيد، بدورها، إن هناك خللا في التعليمات ما يحول دون السماح للطلبة بالذهاب إلى الرحلات.
وطالبت بإعادة النظر بها إذ أن أولياء الأمور باتوا أمام مفترق طرق بين ترفيه أبنائهم والخوف عليهم.
الدور الحكومي
ووافق فريد نزال الآراء السابقة ، وبين أن موافقة أولياء الأمور على ذهاب أبنائهم إلى الرحلة المدرسية يعني الخوف على الأبناء، مؤكدا أن التعليمات "تبرئ" المدرسة من أي مسؤولية.
وبدوره تساءل أحد أولياء الأمور- فضل عدم الكشف عن هويته - عن الدور الحكومي في هذا الصدد، وقال:" من سيتحمل المسؤولية؟ في حال وقع مكروه لابني أو تعرض باص المدرسة لحادث أو كان الباص غير مجهز فنيا أو غفلت المعلمة المشرفة عن أي من الطلبة".
الالتزام الأخلاقي
وأضاف أن المدارس تسعى لإقناع أولياء الأمور بمسألة "الالتزام الأخلاقي"، مؤكدا أن ذلك "لا يحمل المدرسة أي مسؤولية أمام القضاء وأن تعليمات الوزارة للرحلات ما هي إلا فخ يقع فيه الآباء والأمهات".
وزارة التربية والتعليم
وتعقيبا على الأمر، كشف مدير إدارة النشاطات التربوية في وزارة التربية والتعليم، الدكتور أجمل الطويقات أن الوزارة تبحث في إجراء تعديلات على تعليمات الرحلات المدرسية، التي عدلت بعد فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها 21 شهيدا جراء السيول الجارفة.
وأكد الطويقات لـ"رؤيا" أن التعديلات لضمان سلامة وصحة الطلبة ولن يتم إخلاء مسؤولية المدرسة منها، إذ ستشدد الرقابة على الحافلات من حيث السعة والتجهيزات الفنية، ومدى جاهزيتها لنقل الطلبة.
وشدد على أهمية الرحلات المدرسية لكونها متنفس للطلبة وفرصة لترفيههم، ما يعني ضرورة التنبه لأهمية الأمر، لاستعادة الطلبة نشاطهم وحيويتهم.
فاجعة البحر الميت
وأكد الطويقات إجراء تعديلات على التعليمات بعد "فاجعة البحر الميت"، مشددا على أهمية المسؤولية بين المدرسة وأولياء الأمور في هذا الخصوص.
ولفت إلى أن وزارة التربية تسعى باستمرار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، من منطلق أن سلامة طلبتها من أولوياتها.
و"فاجعة البحر الميت"هو حادث وقع في 25 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2018 م في منطقة وادي زرقاء ماعين عند شواطئ البحر الميت من الجانب الأردني، أسفر عن وقوع 21 شهيدا و43 إصابة معظمهم طلاب كانوا في رحلة مدرسية للمنطقة، إضافة لانهيار جسر مغلق.
