أساقفة العالم
أساقفة العالم في بيانهم الختامي: الأردن أرض مقدسة
اختتم وفد "منسقية الأساقفة من أجل دعم الأرض المقدسة"، القادمين من عدة دول من أوروبا وأمريكا الشمالية وكندا وجنوب إفريقيا، منتداهم السنوي الذي عقدوه هذا العام ولأول مرة في المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي بيانهم الختامي الذي أصدروه بعد أسبوع من هذه الزيارة، أشار الأساقفة إلى أنهم شهدوا "الاحترام الكبير الذي تحظى به العائلة الهاشمية المالكة لكون ساداتها صانعي سلام وداعمين للحوار بين الأديان"، وعبروا أيضا عن تقديرهم لكون الأردن يحترم الكرامة الإنسانية، مؤكدين على أن المسيحيين في الأردن يقدرون نعمة الأمن والأمان المتوفرين في البلاد.
وأكد الأساقفة على أن "الأردن جزء لا يتجزأ من الأرض المقدسة، بدليل موقع معمودية السيد المسيح وخدمته المبكرة على أرضه". وأشاروا إلى أنهم "تلقوا الترحيب في جميع الكنائس التي زاروها، ووجدوها تنبض بالحياة"، موضحين إلى أنه خلال اللقاءات تم تسليط الضوء على المدارس المسيحية كأماكن لتنمية الإنسان واللقاء بين الأديان.
وحول الزيارة، تطرق الأساقفة في بيانهم الختامي إلى أنهم شهدوا الرعاية المؤثرة التي يقدمها المسيحيون للأشخاص ذوي الإعاقة وعائلاتهم، والجهود الدؤوبة والحيوية في دعم اللاجئن الهاربين من العنف في العراق وسوريا واليمن، من خلال توفير السكن والتدريب المهني، والمرافق الطبية والخدمة الرعوية. كما أصغوا إلى الدور المهم الذي يلعبه المسيحيون في بناء جسور الرجاء بين المجتمعات، والتقوا بعدد من الشباب المسيحيين الذين على الرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة، ما زالوا ملتزمين التزاما كبيرا بإثراء الكنيسة والمجتمع".
الأردن يستضيف نازحين أكثر من أي بلد آخر
ولفت الأساقفة إلى أن المملكة تستضيف اليوم نازحين أكثر من أي بلد آخر، وهذا سبب ضغوطات على المجتمع الأردني الذي رحب باللاجئين والذي يفتقر إلى الموارد اللازمة لتلبية احتياجاتهم، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية ومستويات البطالة المرتفعة. وفي هذا السياق، دعا الأساقفة دولهم إلى أن تقوم بدورها في تخفيف الضغط عن الشعب الأردني من خلال زيادة المساعدات الإنسانية والترحيب على نطاق أوسع باللاجئين أنفسهم.
وخلال الأسبوع الذي أمضوه في الأردن، قام الأساقفة بزيارات للعديد من المؤسسات الكنسية العاملة في الأردن، تضمنت زيارة لعدد من الكنائس في عمان والفحيص ومادبا وعجلون، والنيابة البطريركية اللاتينية، حيث التوقا بالمطران جمال دعيبس النائب البطريركي في الاردن ، والسفارة البابوية لدى الاردن ، ومركز سيدة السلام، وجمعية كاريتاس الأردن، وجمعية "حبيبي" الخيرية لدعم المهجرين العراقيين، والأمانة العامة للشبيبة المسيحية. كما قاموا بالمشاركة في يوم حج الكنائس الكاثوليكية إلى موقع المعمودية (المغطس)، وشارك رئيس الوفد المطران نيكولاس هدسون بالمؤتمر الصحفي الذي عقده المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام على ضفة نهر الاردن الشرقية . كما شاركوا في الرسامة الكهنوتية للكاهنين الجديدين يزن بدر ومايكل الذيب.
وعقدت هيئة تنشيط السياحة والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام ومركز شؤون العائلات التابع للنيابة البطريركية اللاتينية ندوة تعريفية لهذه المؤسسات، والدور التي تلعبه في دعم السياحة بشكل عام، والسياحة الدينية بشكل خاص إلى الأردن بوصفه أرض مقدسة وزاخر بالعديد من المواقع الدينية المسيحية الفريدة في العالم. وشارك به مدير موقع المغطس رستم مكجيان، ومدير الحج الديني في هيئة تنشيط السياحة عامر الطوال ومدير المركز الكاثوليكي الاب رفعت بدر ومدير مركز العائلة الاب بشير بدر .
وأقامت السفارة البابوية في عمان حفل عشاء على شرف الوفد، شارك به 22 دبلوماسيا من الدول التي أتى منها الأساقفة، وأكد القائم بأعمال السفارة المونسنيور ماورو لالي خلال كلمته أنه على الرغم من قرب الأردن من مناطق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه بنى نموذجا للمجتمع القائم على التسامح والتفاهم المتبادل بدون أوهام، ولكن بواقعية صحية، داعيا الأساقفة والدبلوماسيين الحاضرين لمواصلة دعم الحضور المسيحي في منطقة الأرض المقدسة، وتعزيز العمل الاجتماعي لجميع الكنائس.
يشار إلى أن لجنة "تنسيقية الأساقفة من أجل الأرض المقدسة" قد نشأت في إنجلترا وويلز عام 1998 بموافقة الكرسي الرسولي (الفاتيكان) وذلك لدعم كنائس الأراضي المقدسة، وهي تتألف من عدد من الأساقفة من بلدان مختلفة يقومون بزيارة الأرض المقدسة كل عام في شهر كانون الثاني، بهدف التضامن مع الكنائس المسيحية وتجربة حياة الكنيسة المحلية.




