"الضمان" تدفع 345 ألف دينار لعلاج "عامل وطن"
رؤيا - كشف الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي بأن المؤسسة دفعت (345) ألف دينار كلفة علاج وعناية طبية لأحد العاملين المشتركين بالضمان الاجتماعي، ويعمل بمهنة عامل وطن في أمانة عمان الكبرى، كان قد تعرض لحادث عمل بسقوط حاوية من سيارة كابسة النفايات، مما أدى إلى إصابته في منطقة العنق إصابة بليغة، اقتضت مكوثه في المستشفى لفترة تزيد على السنة، قبل أن يتوفاه الله، حيث خصصت المؤسسة بعدها راتب الوفاة الناشئة عن إصابة العمل لورثته المستحقين وبنسبة (75%) من أجره الخاضع لاقتطاع الضمان بتاريخ وقوع الإصابة.
وأضاف بأن العامل المذكور غير أردني، وكونه من المشمولين بالضمان الاجتماعي، وبعد تحقق المؤسسة من أن الحادث الذي تعرض له شكل إصابة عمل ضمن مفهوم إصابة العمل المعرف في القانون، فقد تحملت المؤسسة كلفة العلاج والعناية الطبية التي اقتضتها حالته، والتي استدعت مكوثه في العناية الحثيثة في أحد مستشفيات القطاع الخاص لمدة قاربت على السنة.. ووفقا لقانون الضمان فإن مؤسسة الضمان الاجتماعي تتحمل كلفة العناية الطبية للمؤمن عليه المصاب تتضمن تكاليف المعالجة الطبية والإقامة في المستشفى، ونفقات انتقال المصاب من مكان عمله أو سكنه إلى مكان تلقيه للعلاج، إضافة إلى الخدمات والتجهيزات الطبية التأهيلية التي تستدعيها حالته بما في ذلك الأطراف الصناعة.. كما تتحمل البدلات اليومية للمصاب في حال عجزه عن ممارسة عمله بسبب الإصابة، وذلك بما يعادل (75%) من أجره اليومي الذي أتخذ أساسا لتسديد اشتراكاته في تاريخ وقوع الإصابة، مشيرا أن تأمين إصابات العمل الذي تضمنه قانون الضمان يغطي العاملين منذ اليوم الأول لالتحاقهم بالعمل، ويتيح لهم الاستفادة من منافعه دون اشتراط مدة اشتراك معينة.
وذكر بأن سقوط الأشياء هو من بين أكثر الأسباب المؤدية إلى وقوع إصابات العمل بين العاملين، حيث كان السبب الثاني لوقوع إصابات العمل خلال عام 2013 وفقا لسجلات الضمان الاجتماعي، حيث سجل ذلك العام وقوع أكثر من 2800 إصابة عمل بسبب سقوط الأشياء بنسبة 18% من إجمالي إصابات العمل التي وقعت خلال ذلك العام والبالغة حوالي (16) ألف إصابة عمل.
ودعا الصبيحي أصحاب العمل إلى اتخاذ كافة تدابير الوقاية اللازمة لتفادي وقوع حوادث إصابات العمل، والالتزام التام بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل بما في ذلك: تقييم بيئة العمل وتدريب العاملين، وإخضاعهم لفحوصات طبية دورية، ووضع سياسة سلامة مهنية مكتوبة، وتحديد مخاطر أي مهنة وطرق الوقاية منها، مشيرا أن حوادث كابسات النفايات تتكرر من وقت إلى آخر، وعادة ما تنجم عنها إصابات خطيرة، داعيا البلديات وأمانة عمان الكبرى إلى مراجعة وضبط تدابير السلامة العامة للحفاظ على سلامة وحياة العاملين في هذا القطاع، لا سيما ما يتعلق بأسلوب العمل والتحميل وطريقة ركوب عاملي الوطن بسيارات كابسات النفايات وآلية عملهم، وإجراء أعمال الصيانة الدورية اللازمة لجميع المعدات والآليات المستخدمة في عملهم، مؤكدا أن لا شيء يعوض عن فقدان الإنسان، وأن حياته هي الأهم.
وتساءل الصبيحي: هل بإمكان أي صاحب عمل وهل تسمح قدراته بأن يتحمل كلفة عناية طبية بمثل هذا المبالغ الكبيرة لمعالجة عامل لديه تعرض لإصابة عمل، وهل يستطيع توفير راتب للعامل أو لأسرته في حال نجم عن إصابة العمل عجزه أو وفاته..!!؟