15 مليون لمشروع دار الاوبرا بدأ منذ 7 أعوام ولم ينته.. فيديو
رؤيا - عبدالله الكفاوين - استملكت امانة عمان ٤ قطع اراض في العام 2007، تعود ملكيتها لشركة التبغ والسجائر الاردنية بمبلغ "٨ مليون و ٥٠ الف " حيث قدرت قيمة المباني ب " ٢ مليون وربع " بحيث اعتبرت مباني جديدة وتصلح لإستخدام امانة عمان كمكاتب في حين عمر المباني اكثر من "٣٠" عاما وتم هدمها لاحقا ما يعني المبالغة في تقدير قيمة هذه المباني كما أتى في تقرير ديوان المحاسبة الصادر بهذا الشأن.
بعد الهدم بدأ تنفيذ مشروع دارة الملك عبدالله الثاني للثقافة والفنون - دار الاوبرا و تم طرح مسابقة للتصورات الهندسية للدارة واعتمد عليها في المناقصة ولذلك تم التلزيم المباشر بقيمة " ٨٠٠ الف دينار تقريبا "، وفاز مكتب زها الحديدي بالمركز الاول كافضل فكرة وتصور لمشروع الدارة اذ يعمل هذا المكتب في اكثر من خمسة وخمسين دولة حول العالم ولديه اكثر من اربعمئة وخمسين موظفا ليتم توقيع امر المباشرة بالعمل بتاريخ ١٢-٣-٢٠١٠.
وتم دفع قرابة ال " ٢ مليون دولار " لشركة " الشركاء للإدارة الانشائية " لتكون ممثل الامانة ومراقب للمخططات والتصاميم ليتم بعد ذلك استثناءها وعدم الاخذ برأيها بالرغم من ال ٢ مليون دولار.
المحامي مصلح الطراونة - وكيل الشركة الذي اكتفى بالتصريح ان هناك خلاف بين الشركة والامانة بسبب إلغاء المشروع ولم يخطروا بشكل رسمي بالالغاء بل اجاب بانه " من البديهي او اللي بالشارع بعرف انه التغا المشروع " وامتنع عن الإدلاء لنا بتفاصيل لكي لا يؤثر على سير القضية التي ينظر فيها القضاء.
من ناحية أخرى حدث خلاف اخر بين الامانة والشركة المصممة على تصميم المرحلة الثانية التي كلفت " ٦٠٠" الف دولار واعتبرتها الامانة خارج الاتفاقية ومع ذلك دفعت "١٥٠ الف" منها، حيث بلغ اجمالي ما تم انفاقه على المشروع ما يقارب ال "١٥" مليون دينار كما يلي :-
الحصة الاكبر من المصروفات ذهبت للاستملاك ومن ثم للتصميم وصولا لل " ١٥ مليون "، وتم تقدير كلفة المراحل الغير منفذة من المشروع ب "٨٥ مليون " علما بان مصادر التمويل لم تحدد.
بناء على كتاب رئاسة الوزراء بتاريخ ٣١-١٢-٢٠١٢ تم ايقاف المشروع مؤقتا الى اشعار اخر نظرا لسوء الوضع الاقتصادي للامانة في تلك الفترة وعدم وجود مصدر تمويل واضح لهذا المشروع .
الى هنا امتنعت الامانة عن اجراء مقابلة معنا واكتفت بالرد على اتصال هاتفي لنا لتجيبنا بعدم رغبتها بالإدلاء باي تفاصيل عن الموضوع الذي اعتبرته مشروع وطني ولا يعود للامانة بقدر ما هو جهد وطني وهو الان لا يعتبر ضمن أولوياتها .
ومن باب المقارنة الزمانية فقد تم البدء في الاعمال الانشائية لدار الاوبرا السلطانية هي أول دار اوبرا في الخليج العربي ومقرها سلطنة عمان عام 2007 وافتتحت في 12 اكتوبر عام 2011 . وهي من أرقى دور الاوبرا في العالم العربي وهي الدار الاولى التي تضم شاشات تفاعلية في المقاعد وأحدث التقنيات للصوت و الاضاءة.
يبدوا ان مشروع دارة الملك عبدالله الثاني للثقافة والفنون - دار الاوبرا حكم عليه بالموت قبل ان يولد فهو الان ساحة يستخدمها اصحاب البسطات يومي الخميس والجمعة لعرض بضائعهم بعد ان تم نقلهم من سوق الجمعة في منطقة العبدلي الى مكان الدارة.
اهازيج واللحان ستسمعها هنا في المكان المخطط للاوبرا … لا بداعي الطرب والفن الراقي … بل هاؤولاء ينادون لكسب رزقهم.
ملف لم يغلق والى الان كلفنا خمسة عشر مليون دينار وخمسة وثمانين مليون اخرى بانتظار الصرف، فلماذا يفترض فينا ان نبدأ المشاريع وننتظر المعجزات حتى تنتهي؟.