صوماليات بالقرب من البحر
حقيقة فرض الزواج المبكر وتعدد الزوجات في الصومال
- حققت المنشورات انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي
- يمكن لأي شخص في الصومال أن يختار زوجة واحدة وأن يعيش معها كل حياته
تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتناول تقاليد غريبة عن الزواج قيل إنها سائدة في الصومال أبرزها إلزام الرجل بالزواج المبكر وتعدد الزوجات. لكن هذه الادعاءات غير صحيحة.
وقال متداولو المنشورات إن الشباب في الصومال يتزوجون قبل سن العشرين وإلا أصابهم "العار أمام القبائل الأخرى"، وأن عائلة الشاب تلزمه بزواج أربع نساء قبل إتمام سن الأربعين.
وحققت هذه المنشورات انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعامل معها آلاف مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي على أنها جادة، ولا يعرف في الحقيقة ما إن كانت هذه المنشورات ظهرت أولا على سبيل الهزل
لكن ما جاء في هذه المنشورات لا أصل له من الصحة، وفقا لفرانس برس.

الباحث الصومالي محمد محمد حسين المهتم بالثقافات والعادات الاجتماعية قال إن ما جاء في هذه المنشورات غير صحيح "جملة وتفصيلا، بدءا بعادة التبكير بالزوج وتدخل آخرين في اختيار الزوجة أو فرض التعدد على من لا رغبة لديه أو حاجة".
وأضاف هذا الباحث المقيم في مدينة هرجيسا في أرض الصومال حيث يدير مركزا للدراسات "ليس هناك عمر محدد للزواج بل كان قدماء الصوماليين يميلون إلى عدم التعجل في الزواج، ذكورا وإناثا"، بخلاف ما تدعيه المنشورات التي تحدثت عن "عار" يلحق الشاب إن بلغ سن العشرين من دون زواج.
وحول تعدد الزوجات، قال محمود محمد حسن على ذلك بالقول "كان هناك فئات بعينها في المجتمع تميل للتعدد في الماضي، مثل البدو أصحاب القطعان الكبيرة والعلماء (رجال الدين) والتجار"، لكن الحديث عن "فرض تعدد الزوجات" لا أصل له من الصحة، وفقا للباحث الذي يرى أن وصم شعب بهذه العادة المزعومة ينطوي على "استهانة بإنسانيته".
ويمكن لأي شخص في الصومال أن يختار زوجة واحدة وأن يعيش معها كل حياته، ولا يمكن الحديث عن ثقافة أو عادات تفرض تعدد الزوجات في الصومال مثلما تدعي هذه المنشورات.
