البنك الاحتياطي الفيدرالي يرفع سعر الفائدة 0.5% في معركته للسيطرة على التضخم

هنا وهناك
نشر: 2022-05-29 15:21 آخر تحديث: 2022-05-29 15:24
البنك الاحتياطي الفيدرالي
البنك الاحتياطي الفيدرالي

اتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا إجراءات تشديد نقدية أكثر صرامة، ليس فقط برفع أسعار الفائدة بشكل كبير، ولكن أيضًا بالإعلان عن البدء في خطة تقليص الميزانية العمومية في منتصف العام بتريليونات الدولارات في غضون عام.

في 5 مايو أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي أن أعضاء لجنة السياسة النقدية (FOMC) صوتوا بالإجماع على رفع النطاق المستهدف لمعدل الأموال الفيدرالية من 0.50% إلى 1.00%، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها البنك أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس منذ مايو 2000، وهي أيضًا المرة الأولى التي يرفع فيها سعر الفائدة مرتين على التوالي منذ عام 2006.

رفع سعر الفائدة هذه المرة كان ضعف معدل رفعه في اجتماع مارس الماضي، بما يتماشى مع توقعات السوق، كما سيبدأ في تقليص ميزانيته العمومية الهائلة البالغة 9 تريليونات دولار والتي تتكون في الغالب من سندات الخزانة وسندات الرهن العقاري، زادت هذه الحيازات بأكثر من الضعف بعد أن ضرب الركود الوبائي، حيث اشترى البنك الاحتياطي الفيدرالي تريليونات الدولارات من السندات في محاولة لخفض معدلات الاقتراض طويل الأجل، سيؤدي تخفيض الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة تكلفة الإقراض عبر الاقتصاد.

وتعليقًا على الاقتصاد، أكد بيان الاجتماع على تأثير الصراع الروسي الأوكراني، علاوة على ذلك، أشار إلى تأثير الوباء في الصين لأول مرة، قائلاً إن الوباء في الصين "قد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات سلسلة التوريد".

التضخم المرتفع هي العقبة الرئيسة أمام البنك الاحتياطي

بعد الإعلان عن قرار سعر الفائدة ارتفع الدولار الأمريكي بقوة في سوق العملات حيث سجل مؤشر الدولار الأمريكي رقم قياسي، هذا وقد تم عقد مؤتمر صحفي لرئيس البنك "جيروم باول"، وقال أن التضخم في الولايات المتحدة وصل لمستويات مرتفعة للغاية وأن رفع أسعار الفائدة أمر مناسب.

التضخم المرتفع هو بلا شك مشكلة شائكة للبنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث قال باول إن كبح التضخم هو الأولوية القصوى للبنك الاحتياطي الفيدرالي بعد أن وصل لأعلى مستوياته منذ 40 عام، وقد أكد باول مرارًا وتكرارًا أنه يتفهم الألم الذي يواجهه الشعب الأمريكي في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وقال إن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للبنك لن تدخر جهدًا لخفض التضخم، وعندما سأله الصحفيون عن مساعدة الكونجرس بشأن أجندة التضخم، قال باول إنه يشجع الكونجرس إذا ساعد في السيطرة على الأسعار.

فيما يتعلق بوتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل، قال باول إن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تعتقد أنه من الممكن رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لكل منها في اجتماعي السياسة النقدية التاليين، لكنها لم تنظر بشكل فعال في إمكانية رفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس مرة واحدة. 

وأضاف باول إن أعضاء السياسة النقدية يعرفوا على وجه اليقين أن التضخم المرتفع يعني وضعًا صعبًا (بالنسبة لإجراءات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي)، لذلك ستواصل اللجنة تعديل السياسة لخفض التضخم ولديها الأدوات لخفضها.

عند الحديث عن استخدام البنك لسلسلة من أدوات السياسة والتوجه المستقبلي للاقتصاد الأمريكي في حالة حدوث أزمة جيوسياسية خارجية، قال باول إن الزخم الأساسي للاقتصاد لا يزال قوياً، ويمكن للاقتصاد الأمريكي تحمل سياسات نقدية أكثر صرامة، كما لديه فرصة جيدة لاستعادة الاستقرار.

باول: رفع أسعار الفائدة لن يكون مثبطًا للنمو الاقتصادي

وقال إنه يريد رفع أسعار الفائدة الفيدرالية بسرعة إلى مستويات لا تحفز أو تثبط النمو الاقتصادي، فيما قال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إنهم سيصلون إلى هذا المستوى بحلول نهاية العام، والذي قال البنك المركزي إنه عند حوالي 2.4%.

إن أزمة الائتمان في البنك لها بالفعل بعض التأثير على الاقتصاد، حيث انخفضت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 2.7 % من فبراير إلى مارس، مما يعكس ارتفاعًا في معدلات الرهن العقاري مدفوعًا جزئيًا برفع أسعار الفائدة المخطط لها من قبل البنك، وارتفع متوسط ​​سعر الرهن العقاري لمدة 30 عامًا بنقطتين مئويتين منذ بداية العام إلى 5.1%.

ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد الكلي سليمًا وفقًا لمعظم المقاييس، ينطبق هذا بشكل خاص على سوق العمل في الولايات المتحدة، فمعدل التوظيف قوي وتسريح العمال منخفض والبطالة قريبة من أدنى مستوى لها منذ 50 عامًا وفرص العمل في أعلى مستوياتها على الإطلاق.

أخبار ذات صلة

newsletter