انطلاق أعمال مؤتمر واقع ومستقبل المسيحيين في الشرق

الأردن
نشر: 2022-05-26 15:57 آخر تحديث: 2022-05-27 14:37
الصورة من المؤتمر
الصورة من المؤتمر
  • المؤتمر جاء بتنظيم من المركز الكاثوليكي وكونراد أديناور

انطلقت في العاصمة عمان، الخميس، أعمال مؤتمر "واقع ومستقبل المسيحيين في الشرق"، الذي ينظمه المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، ويستمر ليومين بمشاركة محلية وعربية وأجنبية.

ووجه مدير المركز الكاثوليكي الأب د. رفعت بدر في الجلسة الافتتاحية بطاقة تهنئة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة بمناسبة عيد استقلال المملكة السادس والسبعين، وهو الاستقلال الأول في المئوية الثانية للدولة الأردنية، راجيًا الله تعالى أن يبقى الأردن، كما هو دائمًا، مصدرًا للرسائل الحوارية المبنية على قيم السلام والاخوة والتعاضد والتعاون بين الجميع.


اقرأ أيضاً : اختتام أعمال المنتدى العالمي التاسع للأرض


وقال: نجتمع اليوم في مملكة الاستقلال، وفي دولة الاستقبال، بمشاركة نخبة من المثقفين القادمين من بلدان متعددة لنصل إلى نتيجة قالها صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات جلالة الملك عبدالله الثاني قبل أيام في واشنطن ونيويورك: "المسيحيون جزء لا يتجزأ من أبناء هذه المنطقة".

ولعل دماء الشهيدة شيرين أبو عاقلة المقدسية، حاملة وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، إلا دليل ساطع على أن المسيحيين ما كانوا أبدًا متفرجين على أحداث أمتهم وقضاياها العادلة، بل أسهموا حتى بالدماء بشق درب الشهادة والاستشهاد، لبناء مستقبل أفضل، ليس لهم وحدهم، بل لجميع المواطنين، وبالأخص لشركاء الحضارة معهم المسلمون.

من جهته، وجه غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، تحية خاصة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني لمناسبة منحه يوم أمس، في الاحتفالية الوطنية بعيد الاستقلال، وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الأولى.

وقال تختلف التحديات التي تواجه المسيحيين في الشرق من دولة لأخرى، إلا أن هذه التحديات هي جزء لما يعيشه أبناء المنطقة ككل.

وأوضح بأنه لا نستطيع الحديث عن المسيحية في الشرق من دون الحديث عن مدينة القدس بشكل خاص، مشددًا أنه لا توجد مسيحية من دون المدينة المقدسة، راجيًا أن يقدم المؤتمر إضاءات إيجابية حول كيفية دعم الحضور المسيحي عبر المؤسسات الروحية والتعليمية والاجتماعية.

وأعرب السفير الألماني لدى المملكة بيرنهارد كامبمان عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية على رعايتها للشؤون الدينية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدًا أن الأردن هو جزء أصيل من الأرض المقدسة، وأنه المكان المناسب في هذه المنطقة لمناقشة مثل هذه القضايا الهامة.

وشدد على أن القيم التي تحملها الأديان من سلام وأخوة وتضامن وتعاضد يمكن لها أن تكون سندًا حقيقيًا أمام التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها أبناء المنطقة.

وتطرق نائب رئيس مؤسسة كونراد أديناور والنائب في البرلمان الألماني السيد هيرمان غروهيه إلى وضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المسيحيين في الأردن ينعمون بالحرية الدينية ويساهمون بإخلاص في نمو مجتمعهم وازدهارهم.

وأشار إلى جلالة الملك عبدالله الثاني قد أكد في أكثر من مناسبة بأن العرب المسيحيين هم جزء لا يتجزأ من ماضي وحاضر ومستقبل المنطقة، معبرًا عن تقديره بالإسهامات التي قدمها الأردن وما يزال في تدعيم الوجود المسيحي في المنطقة، وفي تعزيز قيم العيش المشترك والتعددية والوئام بين المسلمين والمسيحيين.

هذا وعقدت جلسة أولى، أدارتها السيدة رنا صويص، تم خلالها مناقشة الوضع الحالي ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط. وأكد النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران جمال خضر على أن مستقبل المسيحيين في المنطقة هو مستقبل شعوبهم، مشددًا على الرسالة الروحية والإنسانية التي تحملها الكنائس قائمة على الرجاء، وعلى العمل والتعاون مع الجميع رغم كل التحديات، وبأن المسيحي في هذا الشرق هو مواطن وليس أقلية.

أما رئيس جامعة القديس جورج في بيروت الأستاذ الدكتور طارق متري فقال إن مستقبل المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط لا يعتمد فقط عليهم وعلى إسهاماتهم، إنما أيضًا على اهتمام إخوتهم المسلمين، وما صور جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة إلا دليل على العهد بين أبناء الوطن أجمعهم، والقائم على عهد الوطن وعهد المواطنة، مما يضمن تقدم مجتمعات المنطقة وتطورها.

أخبار ذات صلة

newsletter