صدمة في أمريكا بعد سقوط 21 قتيلا في عملية إطلاق نار

عربي دولي
نشر: 2022-05-25 17:13 آخر تحديث: 2022-05-25 17:30
أعلام أمريكية مُنكسة بسبب حادث تكساس
أعلام أمريكية مُنكسة بسبب حادث تكساس
  • الولايات المتحدة في صدمة بعد حادثة تكساس
  • المأساة حصدت حياة الأطفال في العاشرة تقريبا

قُتل 19 تلميذا صغيرا وبالغين اثنين عندما اطلق مراهق يبلغ  18 عاما النار في مدرسة ابتدائية في تكساس، الثلاثاء قبل أن ترديه الشرطة، في مأساة تغرق الولايات المتحدة مجددا في كابوس لا تنفك تتوالى فصوله فيما حض الرئيس جو بايدن إلى وضع ضوابط لقطاع الأسلحة نارية.

وشدد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي بدا عليه التأثر في كلمة رسمية في البيت الأبيض "حان الوقت لتحويل الألم إلى تحرك".

وسأل "متى، سنقف بوجه لوبي الأسلحة؟" وأضاف "أنا مشمئز وتعب" من حوادث إطلاق النار المتكررة في الأوساط المدرسية، وحصدت هذه المأساة الأخيرة حياة لأطفال في العاشرة تقريبا.


اقرأ أيضا : نائبة الرئيس الأمريكي تعليقا على إطلاق النار بتكساس: "كفى يعني كفى"


وقال حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت في مؤتمر صحافي إن المهاجم "أطلق النار وقتل الضحايا بشكل مروع ومجنون" في مدرسة ابتدائية في بلدة يوفالدي الواقعة على بعد 130 كيلومترا تقريبا غرب سان انطونيو.

ويدعى مطلق النار سالفادور راموس وقد قتل بدوره في الحادثة.

وقال مسؤولون في دائرة الأمن العام في تكساس إن الشرطة أردته، وأضافوا أن بالغين قضيا أيضا في الهجوم من بنيهم مدرس.

وكان مطلق النار يحمل بندقية على الأقل على ما أوضح السرجنت إريك إسترادا عبر تصريحات صحفية.

ويبدو أن سالفادور راموس الأمريكي الجنسية استهدف جدته أولا التي لم يتضح وضعها الصحي بعد قبل ان يتوجه إلى المدرسة في سيارة لارتكاب هذه المجزرة.

ولم تعرف بعد دوافع الهجوم الذي يعد واحدا من الأكثر دموية الذي تشهده مدرسة في الولايات المتحدة منذ سنوات.

أطفال دون العاشرة 
ووقع إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية التي تستقبل أطفالا دون العاشرة في يوفالدي.

ووفق بيانات سلطات تكساس فقد ارتاد المدرسة خلال العام الدراسي 2020-2021 أكثر من 500 طفل، 90 في المئة منهم تقريبا من أصول أمريكية لاتينية.

وأظهرت أشرطة فيديو عرضت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطفالا يتم إجلاؤهم على عجل وهم يركضون ضمن مجموعات صغيرة إلى حافلات مدرسية صفراء أمام المدرسة.

وقُتلت إيفا ميريليس، وهي معلمة أثناء محاولتها حماية طلابها، وفق ما أوضحت خالتها ليديا مارتينيز ديلغادو.

وقالت لوسائل إعلام أمريكية "أنا غاضبة من استمرار عمليات إطلاق النار هذه، هؤلاء الأطفال أبرياء، لا ينبغي أن تكون الأسلحة متاحة بسهولة للجميع".

"طفح الكيل" 
ووقع الحادث بينما كان جو بايدن في طريق العودة من جولته الآسيوية وقد تولى الكلام فور عودته إلى البيت الأبيض.

وقالت نائبته كامالا هاريس "لقد طفح الكيل" داعية إلى "التحرك" بشأن أعمال العنف المرتبطة بالأسلحة النارية وهي آفة وطنية.

وقالت "انفطرت قلوبنا مجددا. علينا ان نتحلى بالشجاعة للتحرك" متوجهة إلى الكونغرس العاجز عن إصدار التشريع المناسب رغم هذه المآسي.

اعرب البابا فرنسيس الأربعاء عن "حزنه" جراء هذه المأساة، مضيفاُ "حان الوقت لقول +كفى+ لتجارة الأسلحة غير المنضبطة". 

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة أن بلاده تشارك "الشعب الأميركي الصدمة والألم" و"الغضب" كذلك من أولئك الذين يعارضون انتشار الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على تويتر "يجب أن نضع حدا لهذا الرعب اليومي في الولايات المتحدة".

بينما اعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن حزنه على ضحايا "هذه المذبحة التي لا يمكن تصورها". 

من جانبه، قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعازيه في الضحايا وأعرب عن أسفه لوقوع "ضحايا إطلاق نار في زمن السلم".

- نقاش عقيم -
امر البيت البيض بتنكيس الأعلام في كل الإدارات الرسمية "تكريما لضحايا" يوفالدي.

ويُغرق هذا الهجوم الولايات المتحدة مرة جديدة في مآسي عمليات إطلاق النار في الأوساط التعليمية مع ما يرافق ذلك من مشاهد مروّعة لتلامذة تحت تأثير الصدمة تعمل قوات الأمن على إجلائهم ولأهالٍ مذعورين يسألون عن أبنائهم.

وتعيد العملية إلى الأذهان مأساة مدرسة ساندي هوك الابتدائية في كونيتيكت حين قتل مختل عقليا في العشرين من العمر، 26 شخصا من بينهم اطفال تراوح أعمارهم بين 6و7 سنوات قبل أن يقدم على الانتحار.

ودعا كريس مورفي السناتور الديموقراطي عن تلك الولاية الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة زملائه إلى التحرك مؤكدا انه "يمكن تجنب" هذه المآسي.

وأكد "هذه الحوادث تقع فقط في هذا البلد وليس في أي مكان آخر. فما من بلد آخر يفكر فيه الأطفال عندما يتوجهون إلى المدرسة أنهم قد يتعرضون لإطلاق نار".

وصدمت الولايات المتحدة أيضا بعملية إطلاق نار وقعت داخل مدرسة ثانوية في باركلاند في ولاية فلوريدا في 2018 حين قُتل 17 شخصا غالبيتهم من المراهقين برصاص طالب سابق.

ومن شأن عملية إطلاق النار الجديدة أن تثير صدمة مضاعفة خصوصا وأن الضحايا من الأطفال، وأن تجدد الانتقادات حول الانتشار الواسع للأسلحة النارية في الولايات المتحدة مع غياب الأمل في إقرار الكونغرس لقانون وطني طموح حول هذه المسألة.

وتشهد الولايات المتحدة عمليات إطلاق نار شبه يومية في الأماكن العامة وتسجّل المدن الكبرى على غرار نيويورك وشيكاغو وميامي وسان فرانسيسكو ارتفاعا لمعدل الجرائم التي ترتكب بواسطة أسلحة نارية، خصوصا منذ بدء الجائحة في العام 2020.


اقرأ أيضا : بايدن يدعو إلى مواجهة لوبي الأسلحة النارية


ونددت رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديموقراطية، نانسي بيلوسي، في بيان بهذا العمل "المقيت الذي سلب مستقبل أطفال أحباء. ما من كلام يصف الألم أمام هذه المجزرة التي ارتكبت بدم بارد وذهب ضحيتها تلاميذ صغار ومدرس".

أخبار ذات صلة

newsletter