منحة دراسية في "اليرموك" باسم الصحفية شيرين أبو عاقلة

الأردن
نشر: 2022-05-16 20:06 آخر تحديث: 2022-05-16 22:22
جامعة اليرموك
جامعة اليرموك

أعلن رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، أن رئاسة الجامعة رفعت توصيةً إلى مجلسِ أمناء الجامعة، للسير بإجراءات تخصيص منحة دراسية باسم الإعلامية شيرين أبو عاقلة، تخليداً لذكراها واخلاصها وتفانيها في عملها، مقدما تعازي أسرة الجامعة إلى عائلة الصحافية والشعب الفلسطيني، والأسرة الإعلامية والصحفية كافة، المقرونة بأحرَ مشاعِر الحُزن والعزاء والمواساة.


اقرأ أيضاً : محللون: شيرين أبو عاقلة حررت فلسطين لساعات - فيديو


وأضاف خلال رعايته الندوة التي نظمتها كلية الإعلام احتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي شارك فيها مدير عام وكالة الأنباء الأردنية " بترا" فايق حجازين مندوبا عن وزير الدولة لشؤون الإعلام فيصل الشبول ورئيس لجنة التوجيه الوطني والاعلام والثقافة النيابية النائب يسار خصاونة، ونقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، أن يومُ الصحافة العالمي، هو ناقوسُ يَدُقُ من أجل ضَرورة احترامِ حُرية الصحافة وأخلاقياتها، وتوفيرِ بيئةٍ إعلاميةٍ حُرةٍ وآمنةٍ للصحافيين، بما يُمكنهم من مُمارسة عَملِهم بحرَفية وبالتزامٍ بقيّم الصحافة ومعاييرها، لافتا إلى ان اليرموك ومنذ تأسيس قسم الصحافة والاعلام فيها دأبت على مشاركة الأسرة الصحفية الأردنية والعالمية بالاحتفال بهذا اليوم، إدراكاً منها بأهمية الرسالة الصحفية ودورها الفاعل والمُؤثر في بناء المُجتمعات ورفعتها وتقدُّمها.

وقال مسّاد " أصبح لا معنى ولا سبب منطقي أو إنساني أو حقوقي لاستمرار القيود على وسائل الإعلام، وذلك في ظل التطوُّرات المُذهلة التي يشهدها قطاع تكنولوجيا الاتصال وتبادُل المعلومات حول العالم، وظهور الطُرق المُختلفة والأدوات الحديثة للاتصال، ضمن مُناخ كونيّ عام يسمحُ بتداوُل المعلومات والمعرفة.

وبين أن الحُريات الصحفية تعترضُها مشاكل وتراجُعات وتحديات مُتعددة في العديد من الدول وما رحيلُ أيقونة الإعلام الفلسطيني وإحدى خريجات قسم الصحافة المُتميزات من جامعتنا اليرموك الإعلامية شيرين أبو عاقلة بالأمس القريب - التي اغتيلت من قبل القوات الاحتلال إلا دليلٌ صارخ على مُمارساتِ وخروقات قوات الاحتلال لكافة الحُريات الصحفية والإنسانية والأخلاقية السامية.

وقال الزميل حجازين خلال الندوة التي ادارها نائب عميد كلية الاعلام الدكتور زهير إن يوم الصحافة العالمي، هو ناقوسُ يَدُقُ من أجل ضرورة احترامِ حُرية الصحافة وأخلاقياتها، وتوفيرِ بيئةٍ إعلاميةٍ حرةٍ وآمنةٍ للصحافيين، بما يُمكنهم من ممارسة عَملِهم بحرفية وبالتزامٍ بقيّم الصحافة ومعاييرها.

واضاف أن اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة يفتح المجال للبحث أكثر في مجال الحريات الصحفية، لافتا إلى ان اسرائيل لم تغتال الزميلة ابو عاقلة بل اغتالت الحقيقة الكاملة التي لا تريد اسرائيل أن تظهر للعالم.

وشدد على أن العديد من دول العالم تستخدم الاعلام من أجل طمس الحقائق وتشويهها في ظل الأزمات مضيفا " عندما نتكلم عن حرية الاعلام نتكلم عن استقلال الاعلام من جميع النواحي".

وبين حجازين ان وسائل الاعلام التقليدية في هذه المرحلة تعاني من تغول وسائل التواصل الاجتماعي عليها الامر الذي يستوجب إعادة صياغة السياسة الاعلامية، والعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبط المحتوى الذي يتم نشره عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي الذي بات مشبعا بخطاب الكراهية والاخبار الكاذبة داعيا وسائل الاعلام التقليدية إلى تطوير أدواتها بما يمكنها من استعادة حصتها من الاعلانات.

من جانبه دعا النائب الخصاونة طلبة كلية الإعلام إلى أن ينهلوا من أنهار العلم والمعرفة التي توفرها لهم كلية الإعلام بما يمكنهم من أن يكونوا سيفا يحارب الظلم.

وقال إن الدمع قد وحدنا بفقدان الصحفية أبو عاقلة مثلما وحدنا الألم في أعماقنا، مشددا على أهمية التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في فلسطين وحمايتها من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

من جهته قال نقيب الصحفيين إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام جاء ممزوجا بحزن وغضب معا على اغتيال شيرين أبو عاقلة، لافتا إلى أن فكرة اليوم العالمي لحرية الصحافة أسست على ثلاثة أسس، هي الحرية والاستقلالية والتعددية.

وبين أن إقرار يوم عالمي لحرية الصحافة جاء لتذكير الحكومات بأهمية حماية الصحفيين وحق التعبير وتوفير البيئات المناسبة لعملهم، وأن يجتمع الصحفيين أنفسهم لمناقشة واقع عملهم.

وأشار إلى أن عام 2022 كان الشق الأساسي والمحوري في الاحتفال العالمي لحرية الصحافة يرتكز على حماية الصحفيين في مناطق النزاع والصراع، لافتا إلى أن الاشكالية الأساسية في هذا المجال هي الافلات من العقاب حيث أن 9 من أصل 10 حالات اعتداء على الصحفيين تفلت من العقاب.


اقرأ أيضاً : هارتس العبرية: جندي أطلق النار على بعد حوالي 190 مترا من شيرين وربما أصابها


ودعا كلية الاعلام في جامعة اليرموك، والتي تعد أم كليات الاعلام في الأردن إلى أن تضع منهاجا لبناء ثقافة ومعرفة عميقة لدى الطلبة حول القانون الدولي الإنساني والسلامة المهنية في مناطق النزاع والصراع.

فيما قال عميد كلية الإعلام الدكتور تحسين منصور، " إننا نجتمع اليوم لنتواصل وننطلق مجددا في بوابات الحرية، حرية الصحافة والكلمة، حرية الإنسان وهي تصان في ذاكرة الكون ومجتمعاته، مشيرا إلى أن الصحافة تعاني من تراجع، وهذا يضعنا أمام مسؤوليات أخلاقية بضرورة العمل بأخلاقيات الصحافة والالتزام بمواثيقها".

بدروه قال رئيس قسم الصحافة الدكتور عصمت حداد إن فقيدة الكلمة شيرين أبو عاقلة رحلت وقلبها ينبض حبا لأهلها ولشعب فلسطين، رحلت وضميرها معلقا على مستقبل وطنها الذي أحبته حتى آخر يوم من حياتها، فقد قررت بعد أكثر من ربع قرن من العمل الإعلامي أن توثق نهاية رحلتها الصحفية بدمها، وتقدم روحها قربانا من أجل فلسطين، لتكمل رسالتها قبل الرحيل.

وأشار إلى أن حرية التعبير التي تندرج ضمنها حرية الصحافة، تأتي في ترتيب حقوق الإنسان مباشرة بعد الحق الأول وهو الحق في الحياة، فحرية التعبير هي حق أساسي لضمان الظروف المواتية لحماية وممارسة سائر حقوق الإنسان الأخرى.

أخبار ذات صلة

newsletter