القرنة:لا مبرر لرفع أسعار الكهرباء لأنه الشركة لن تخسر في 2015
رؤيا – معاذ أبو الهيجاء – ناقشت حلقة نبض البلد الاثنين، قضية موقف النواب من رفع اسعار الكهرباء، حيث استضافت كلا من عضو الائتلاف النيابي د.خالد البكار، ورئيس اللجنة المالية النيابية م.يوسف القرنة، و خبير شؤون البرلمانية حكمت المومني.
وقال القرنة، خلال مشاركته في برنامج نبض البلد، ان الارقام التي توصلت لها اللجنة المشتركة متناقضة مع الارقام التي اوردتها الحكومة خاصة في ظل الحديث عن خسارة مالية تتجاوز 600 مليون دينار على شركة الكهرباء.
ولفت الى ان هناك مجموعة من العناصر تدخل في كميات حسبة الكهرباء سواء من حيث سعر وحدة الغاز المصري وافتراض استيراد 100 مليون متر مكعب من الغاز المصري في موازنة عام 2015 المرسلة من الحكومة، بالرغم من ان الاتفاقية المبرمة مع الشقيقة مصر تنص على تزويد الاردن يوميا بـ253 مليون متر مكعب، وكذلك افتراض سعر النفط العالمي خلال العام 2015.
واوضح ان اللجنة النيابية المشتركة وبعد مناقشتها لقرار رفع الاسعار توصلت الى ان النفط وفي ظل انخفاض اسعاره عالميا فان ذلك يعني انعدام الخسارة المترتبة على شركة الكهرباء ونزولها الى مستوى الصفر مقسما العام الى مرحلتين الاولى من بداية الاول من كانون الثاني الحالي، ولغاية 30 حزيران المقبل.
وذكر ان رئيس الوزراء وعد بأن الحكومة ستغير القرار اذا ثبت ان الارقام التي قدمتها حول خسائر شركة الكهرباء غير دقيقة وقال "سنغير القرار بناء على الارقام الصحيحة".
واكد ان الحكومة لا يمكن ان تقدم لمجلس النواب ووسائل الاعلام ارقاما غير صحيحة بشأن الموازنة وخسائر شركة الكهرباء، وقال انا ادرك ان اي معلومة خطأ تعرضها الحكومة على مجلس النواب هي جريمة يعاقب عليها القانون ومن حقكم ان تدققوا هذه الارقام".
كما اكد التزام الحكومة بانها لن تاخذ قرارا يضر بالبلد "واذا ثبت انه ضار للبلد سنتراجع عنه".
أما النائب خالد بكار فأكد أن هناك قناعات في مجلس النواب بعدم رفع سعر الكهرباء، نتيجة هبوط اسعار النفط الغير مسبوق، وأن المجلس وكلف اللجنة المالية و لجنة الطاقة بدراسة انخفاض اسعارالنفط وانعاكسها على شركة الكهرباء.
واضاف إن المجلس على قناعة بان الحكومة غير محقة في رفع اسعار الكهرباء، وأن موافقته السابقة على رفعها كان لعلاج الخزينة، وحماية للإقتصاد الوطني.
واكد أن الدراسة التي قدمها المجلس واقعية وتم الجلوس مع الحكومة و الارقام التي توصلت لها اللجنة المشتركة كانت مقنعة للمجلس، مشيرا إلى أن كان الحكومة قرار الحكومة مقنع، ومبرر سنمرر قراها ولكن ان لم تكن مبررة عليها بالاخذ براي مجلس النواب.
وذكر أن الائتلاف النيابي موجود منذ أول يوم من عمر المجلس، والائتلاف لم يوجد لكسر راي الحكومة، ولديه رؤية ووجهة نظر أن المؤسسة التشريعية عملها تكاملي وجماعي حتى يكون مؤثر في القرارات، متبعا أنه لولا الائتلاف لما وجد جسم برلماني ذا ثقل بالمساعدة مع النواب الاخرين لضغط على الحكومة ووقفها عن اتخاذ قراراتها، ولكان سهل عليها تنفيذ قراراتها، ولكن ونحن مجتمعون لن تقدر على تمرير قرارتها.
وأوضح أن الحكومات لم تعرف كيف تعالج التشوهات الاقتصادية فلجأت لنصدوق النقد الدولي، الذي اشار برفع الدعم عن المحرقات لعلاج التشوه بالاقتصاد وتم رفع اسعار الكهرباء بناء على ذلك، والان هبط سعر النفط فعلى الحكومة أن تخبر صندوق النقد أنه لا داعي لرفع الاسعار لهبوط سعر النفط .
وكشف أن رئيس الوزراء عبدالله نسور وعد في حال تبين للحكومة أن ارقام اللجنة المشتركة صحيحة فإن الحكومة ستتراجع عن قرارها برفع اسعار الكهرباء، بشرط أن تكون سعر الكلف توزازي سعر الاستيراد.
ونفى وجود صفقات سياسية مع الحكومة، وأن الحكومة وعدتهم بالتعديل الوزاري في حال تمرير قرار رفع اسعار الكهرباء.
وختم قوله أن المجلس سيسقط الحكومة ويحجب الثقة عنها إن اصرت على موقفها من رفع اسعار الكهرباء.
بينما قال الخبير حكمت المومني إن المجلس النيابي متمسك على بموقفه بعدم رفع اسعار الكهرباء، وفي حال تراجع عن موقفه فإن الثقة الشعبية بالمجلس ستهتز كليا، وأن عودة من المجلس عن قراره في الزام الحكومة بتجميد قرار رفع الاسعار سيطيح بمجلس النواب.
وأكد أن ارقام اللجنة النيابية المشتركة صحيحة.
وقال إن الحكومة تقول إن خسائر شركة 5 مليارات دينار، ولكن مجلس النواب يقول يجب ان اصل لتسعير حقيقي للكهرباء، وليس مطلوبا مني أن اسدد خسائر شركة الكهرباء.
ولفت إلى إن الائتلاف النيابي هو الذي يقود الحرب ضد قرار رفع الاكهرباء، وإن راجع سوف ينهار هذا الائتلاف، وسيؤكد المقولة الشائعة بإنه الحديقة الخلفية للحكومة.
ودعا الحكومة الانصياع لراي المجلس وعدم رفع اسعار الكهرباء، لاعادة الثقة بالمجلس شعبيا.
وبين أن قوة شخصية رئيس الوزراء عبدالله النسور ستجعله يرجع عن قرار الحكومة برفع اسعار الكهرباء، حيث انه وحين شعر أن المجلس ضده قال لابد من الاجتماع مع اللجنة المشتركة حتى يعيد حساباته لانه شعر أنه سوف يغادر منصبة، فالمجلس لن يتراجع عن قراره وسوف يطرح الثقة بالحكومة قبل طرح الموازنة.