نبض البلد يناقش ابعاد هجوم شالي ايبدو على الرسول الكريم
رؤيا- معاذ أبو الهيجاء - تناولت حلقة نبض البلد الأحد، والتي تبث على قناة رؤيا قضية الاساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من قبل المجلة الفرنسية شارلي ايبدو، حيث استضافت كلا من الباحث بالفكر الاسلامي الدكتور عبد الناصر أبو البصل، والمطران قيس صادق، والباحث حازم مبيضين.
وقال الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن ردودنا لا يجب أن تكون موسمية، أي أن لا تكون ردود فعل المسلمين منحصرة فقط في حال الاساءة للرسول الكريم أو اي نبي آخر، بل لابد أن نقرأ ما فعلته صحيفة شارلي ايبدو قراءة واقعية معاصرة، من حيث اسباب النشر، ودوافعه، واسباب اعادة النشر، والاهداف التي تريد تحقيقها من كل ذلك.
ورأى ابو البصل أن الاسباب ترجع لجس نبض العالم الاسلامي، والوجود الاسلامي في الغرب، مؤكدا أن الوجود الاسلامي في اوروبا هو المتضرر، وكان المقصود احراجه أو محاصرته.
واضاف أن موضوع الاساءة للرسول الكريم هو موضوع سياسي ولعبة سياسية لاثارة الصراع بين المسلمين والدول الغربية، ومن اجل محاصرة الوجود الاسلامي في الغرب واضعاف هذا الوجود وانهاءه.
وقال إنه لا يوجد مؤسسة اسلامية إلا اصدرت بيانات واضحه ومعتدلة، والفتاوي كلها رسمية وغير رسمية ادانت الاعتداء على الكنائس في افريقيا.
ولفت أن كثير من المؤسسات الاسلامية هاجمت من هاجم المسيح ولكن الناس لا تعلم انه يتم الهجوم على المسيح.
ويجب أن ندافع عن سيدنا محمد وعن كل الانبياء وأن لا نسمح بكل هذا.
واشار إلى أن طريقة التعبير، عما صدر عن الصحيفة الفرنسية شارلي ايبدو يجب أن تكون بعيدة عن العواطف، ويجب لا يكون هناك صدام شعوب بين الشرق والغرب، ويجب أن تبحث على مستوى القادة والدول لتلافي اي اثار سلبية، وإلا ستشعر الشعوب أن الدول مقصرة في الدفاع عن الرسول.
وتابع أنه لابد من ضبط ردة الفعل وذلك بالتعريف بالنبي وعلاقته بالانبياء ومبادئ الاسلام السمحة.
وأكد أننا لا نحمل المجتمع الغربي ما حصل ولا يوجد صراع اسلامي مسيحي بل المسالة سياسية.
بدوره قال المطران قيس صادق إن الدول الاوربية ليست مسيحية، و الموضوع هو ثقافة و احترام الاخر والرموز المقدسة، وهذا يعني احترام الذات قبل احترام الاخر، وهذا من القيم المشتركة بين الاديان كلها، وأن الموضوع هو اخلاقي وسلوكي ولا يجوز الخلط بين الاعتداء على الاخر وحريته، بدعوى حرية التعبير.
وذكر أن هناك أزمة اخلاقية عند الغربيين و عند كل متزمت، وتلك الصحيفة اساءت للرموز الاسلامية و اساءت للرموز المسيحية.
ولفت إلى ان هناك برنامج دولي قديم وضع والان بدأ تطبيقه وذلك منذ مؤتمر لندن في عام 1907 حيث نص المؤتمر على افقار الامة الاسلامية، و تجزئتها، واقامة انظمة سياسية صورية تكون مربوطة بالغرب، وتجزئة شعوب المنطقة، ولتحقيق ذلك يقترح انشاء دولة مهيمنة في فلسطين للحد من قوة جيرانها.
وبين أنه حتى تضبط فرنسا بقوة من حديد مداخلها ومخارجها، وكي تراقب الامن القومي استغلت حادثة شارلي ايبدو، مشيرا إلى أن كل ما حدث هو مجرد سيناريو مخطط مسبقا.
وكشف أن الاحتلال استفاد من هذه الحادثة لترويع اليهود في فرنسا من أجل هجرتهم إلى فلسطين المحتلة.
وقال لابد أن يكون للخطاب الديني المسيحي والمسلم دور في التوعية، ولابد من التهيئة في المدارس لتربية اجيال على حرية الفكر و التعبير بحيث يدرك أين تبدا حريتي واين تنتهي.
وبين أنه يجب على فرنسا محاسبة الاخر وهي التي تتحمل المسؤولية، لأنه لا يجب التعرض للمقدسات الدينية، مشيرا إلى أنه يوجد في قانون العقوبات الاردنية بنود تعاقب على من يهاجم الأديان والرموز الدينية.
أما المحلل السياسي حازم مبيضين فقال إن هذه صحيفة متخصصة بمهاجة الاديان بشكل عام، والرموز السياسية.
واستنكر مبيضين ما قامت بعض الجماعات في افريقيا من حرق للكنائس.
ودعا إلى تطوير الاسلام من أجل مواكبة مستجدات العصر.
وقال إن المؤسسات الدينية لا تحضى بثقة الجماهير لأن الجماهير ترى أنها مربوطة بالسلاطين.