الإفتاء: الصحيفة الفرنسية أججت الكراهية والفتنة
رؤيا - الرأي - اصدر مجلس الافتاء فتوى يدين فيها رسومات الصحيفة الفرنسية التي اساءت لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وانها اججت الكراهية والفتنة في العالم أجمع ويتحمل المسلمون جميعا مسؤولية الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
والذود عنه، من خلال التحلي بأخلاقه القرآنية، وإبراز صورته الحسنة المشرقة الناصعة أمام العالم، ورد الشبهات الموجهة إلى شخصه وحياته صلى الله عليه وسلم، والبعد عن العنف والإرهاب والقتل، الذي لا يؤدي إلا إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
كما يدعو مجلس الإفتاء إلى الدفاع عن الإسلام ورسوله الكريم من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والفعاليات المجتمعية والثقافية، والحوار مع جميع الجهات المؤثرة، ونشر سنته في جميع مفاصل الحياة اليومية، لنكون خير أتباع لخير الرسل والأنبياء.
واصدر مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته يوم الخميس البيان التالي:
رسل الله وأنبياؤه هم صفوة الخلق، وأحبهم إلى الله عز وجل، وأكرمهم عنده، أرسلهم الله هداية للبشرية ورحمة للناس أجمعين، وإن الإساءة لأي رسول كريم منهم هي إساءة لجميع الرسل؛ لأننا معشر المسلمين لا نفرق بين أحد من المرسلين، قال الله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) البقرة/285، فكما أننا لا نقبل الإساءة لأنبياء الله جميعا، فإننا لا نقبل الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
والذين أساءوا إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لم يعرفوه حق المعرفة، وما هذا إلا بسبب جهلهم به، أو لمطمع دنيوي، ولو اطلعوا على سيرته صلى الله عليه وسلم وحياته وصفاته لوجدوا فيها أنموذجا للقدوة الحسنة، والأخلاق العالية، والصفات الحميدة، والقيادة الفذة، مما يجعلهم يقفون إجلالا واحتراما لهذا النبي العظيم، كيف وقد زكاه الله تعالى في كتابه الخالد على مر العصور فقال سبحانه: (وإنك لعلى خلق عظيم) القلم/4.
وإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية يؤكد أن ما نشرته الصحيفة الفرنسية من الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم دليل على توافر القصد لتأجيج الكراهية والفتنة في العالم أجمع، الأمر الذي يجب الوقوف ضده بكل حزم وإصرار، ويتحمل المسلمون جميعا مسؤولية الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذب عنه، من خلال التحلي بأخلاقه القرآنية، وإبراز صورته الحسنة المشرقة الناصعة أمام العالم، ورد الشبهات الموجهة إلى شخصه وحياته صلى الله عليه وسلم، والبعد عن العنف والإرهاب والقتل، الذي لا يؤدي إلا إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين.