مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

اتفاق أمني بين الصين وجزر سليمان

1
اتفاق أمني بين الصين وجزر سليمان

جزر سليمان تدافع عن اتفاقها الأمني مع الصين

نشر :  
18:03 2022-04-20|

أكد رئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري الأربعاء أن حكومته وقعت "بملء بصيرتها" اتفاقا أمنيا مع بكين أثار حفيظة حليفتي الأرخبيل الولايات المتحدة وأستراليا اللتين تشعران بالقلق من الطموحات العسكرية الضينية في المحيط الهادئ.


وقال سوغافاري للبرلمان الأربعاء "اسمحوا لي أن أؤكد لشعب جزر سليمان أننا توصلنا إلى اتفاق مع الصين بملء بصيرتنا، وقد استهدينا بمصالحنا الوطنية"، مطالبا الدول الأخرى "باحترام المصالح السيادية لجزر سليمان". 

وأضاف أن توقيع الاتفاق الذي أعلن عنه قبل "قبل أيام قليلة" هو "شرف وامتياز" لبلاده.

لكن رئيس الحكومة رفض إبلاغ زعيم المعارضة في البلاد بموعد نشر النسخة الموقعة من الاتفاق. 

وأعلنت بكين الثلاثاء أنها وقعت "اتفاقا إطارا أمنيا" مع جزر سليمان. 

وكانت نسخة من مسودة الاتفاق سربت الشهر الماضي وسببت صدمة في أستراليا لتضمنها مقترحات تجيز نشر قوات من الشرطة والبحرية الصينية في الأرخبيل. 

وتشعر كانبيرا وواشنطن منذ فترة طويلة بالقلق من إمكانية بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادئ من شأنها أن تسمح لها بإبراز قوتها البحرية خارج حدودها. 

وقال سوغافاري إن الاتفاق مع الصين "يكمل" المعاهدة الحالية بين بلاده وأستراليا، مشيرا إلى أن الوضع الراهن فشل في تغطية "الفجوات الأمنية الخطيرة" في الدولة الواقعة في المحيط الهادئ. 

وطلب رئيس الوزراء من جميع "جيران بلدنا وأصدقائه وشركائه احترام المصالح السيادية لجزر سليمان". وانتقدت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين الأربعاء جزر سليمان بسبب "افتقارها للشفافية" وعدم تشاورها مع دول المحيط الهادئ الأخرى بشأن الاتفاق. 

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، من جهته، إنه سيزور جزر سليمان "في أقرب فرصة ممكنة"، رافضا الانتقادات التي تتهم حكومته بإهمال العلاقات مع هذه الدولة.

وفي واشنطن، نددت الولايات المتحدة بالاتفاقية التي تم توقيعها قبل وصول وفد أمريكي إلى الأرخبيل.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية لوكالة فرانس برس "نشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى الشفافية والطبيعة غير الواضحة لهذه الاتفاقية التي تتبع نهج الصين في التوصل إلى اتفاقيات ضبابية تفتقر إلى المشاورات الإقليمية في مجالات صيد الأسماك وإدارة الموارد والمساعدات الإنمائية والآن الممارسات الأمنية".

وجاء التوقيع عن الاتفاقية بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أرسلت وفدا دبلوماسيا رفيع المستوى في جولة في المحيط الهادئ، على أن تعطى لجزر سليمان أولوية لمواجهة طموحات بكين.


 ويفترض أن يصل  كبير المسؤولين الأمريكيين لشؤون آسيا كورت كامبل إلى جزر سليمان في وقت لاحق من هذا الأسبوع برفقة دانييل كريتنبرينك، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ.

كوبا صغيرة

لكن نائبه بارنابي جويس تبنى لهجة مختلفة بتأكيده للصحافيين أن الاتفاق سيسمح لبكين بإقامة قاعدة عسكرية في جزر سليمان. وقال "لا نريد كوبا صغيرة قبالة سواحلنا".

وهزت أعمال شغب استمرت ثلاثة أيام في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 800 ألف نسمة. وكانت أسباب هذا العنف متعددة. 

فبالإضافة إلى الغضب من الحكومة والصعوبات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد، كان وراء الاضطرابات التنافس التاريخي بين سكان مالايتا، الجزيرة التي تضم أكبر من عدد السكان، وغوادالكانال حيث تقع العاصمة الإدارية للبلاد. 

وواجه رئيس الوزراء أيضا انتقادات لرغبته في إقامة علاقات أقوى مع بكين بعد أن قطع فجأة العلاقات التي أقيمت منذ فترة طويلة مع تايوان في 2019. 

وفي الأسابيع الأخيرة كثفت أستراليا والولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية لثني جزر سليمان عن التقرب من بكين. والأسبوع الماضي، أرسلت كانبيرا وعلى نحو غير معهود وزير منطقة المحيط الهادئ زيد سيسيليا إلى هونيارا لعقد اجتماع مع رئيس وزراء الجزيرة.

وقال ميهاي سورا من مركز الأبحاث "معهد ليو" في سيدني إنه "شبه متأكد من أن الصفقة تمت على عجل".

وأضاف أنه يعتقد أن رئيس الحكومة كان "صادقا عندما قال إنه لا يريد قاعدة عسكرية صينية في المحيط الهادئ".

وتعارض الصين أي اعتراف دبلوماسي بتايوان التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وتضع بكين هذا الأمر شرطا أساسيا مسبقا لإقامة علاقات دبلوماسية مع أي دولة. 

وبينما تسعى واشنطن إلى تعزيز وجودها في المنطقة لمواجهة النفوذ الصيني، أعلنت الولايات المتحدة في شباط/فبراير أنها ستعيد فتح سفارتها في جزر سليمان، بعد 29 عاما على إغلاقها.

  • الولايات المتحدة
  • الصين
  • تحذير