مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

1
نبض البلد يناقش ظاهرة الإسلاموفوبيا

نبض البلد يناقش ظاهرة الإسلاموفوبيا

نشر :  
20:09 2015-01-15|

رؤيا – معاذ أبو الهيجاء- تنالوت حلقة نبض البلد الخميس، مسألة الإسلاموفوبيا، حيث استضافت كلا من
وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل دواد، والباحث والمفكر الدكتور طارق طهبوب، واستناذ علم الاديان في جامعة آل البيت الدكتور عامر الحافي.

وقال الدكتور هايل داود إن ظاهرة الإسلاموفوبيا ظهرت بالغرب في الـ 20 عاما الاخيرة، والسبب وهو بعض العنصرية التي يحملها بعض الناس والفئات والطوائف ضد الاسلام في الغرب، حيث أن لديهم عنصرية ضد الاعراق الاخرى وخاصة الاسلام، حيث يصنفون الاسلام بانه دين لا يقبل الاخر.
وتابع قوله أنه من الممارسات التي كرست الإسلاموفوبيا هي ممارسات بعض المسلمين الذين يرفضون الاخر ويرفضون الاديان الأخرى وعدم قبولها وقاموا بأعمال ارهابية متطرفة لا تتفق مع الاسلام.
وأكد أنه في الوقت الذي نسعى فيه لدمج المسلمين في الغرب كي يصبحوا شركاء نجد أن هناك منظمات غربية ترفض ذلك، وتريد اخراج المسلمين من ألمانيا على سبيل المثال.
ولفت أن الاعمال الارهابية تاتي في وقت نرى برلمانات أوروبا تتعاطف مع القضية الفلسطينية وهذه الاعمال الارهابية ، تسيء لصورة الاسلام.
واشار إلى أنه لابد من التفريق بين المسلمين وبين الاسلام وكل فعل يمارسه أحد الاشخاص لا يعني ان الاسلام هو الذي أمره.
وتساءل عن المستند الشرعي الذي يستند اليه هؤلاء في اعمالهم حين يفجرون ويقتلون الاخرين، مؤكدا أنه لا يوجد اي مستند شرعي لديهم.
وقال ان المصاب الاول هو صورة الاسلام و المسلمين في حادثة فرنسا.
وأكد ادانته لما حصل في فرنسا من قتل الصحفيين الفرنسيين، كما دان ايضا ما قامت به الصحيفة الفرنسية من نشر صورة مسيئة للرسول الكريم، لافتا انه مع حرية التعبير على أن لا تتناول الانبياء و التحريض على الاديان.
ودعا داود إلى تشريع عالمي يجرم الاساءة للأديان.
وبين أن الاعمال الاخيرة التي حصلت في فرنسا قدمت الذرائع للإعلام الغربي كي يسيئ للإسلام، وذلك حين تقوم بعض الجماعات بقطع الرؤوس، وذبح الرهائن، وهذه المشاهد تسيئ للإسلام وتعبء الاخر ضده.
ودعا المؤسسات الدينية إلى العمل على ايصال الرسالة الحقيقة للإسلام وتنقيته من المفاهيم الخاطئة.

 فيما اعتبر الفكر والباحث الدكتور طارق طهبوب أن الممارسات الارهابية تخدم اعداء الاسلام في اوروبا.
وقال إن عيش المسلمين في اوروبا بحيث اصبحوا جزء من المجتمع الأوربي هو ما يخيف المتطرفين و اليمين المتطرف في اوروبا.
ولفت إلى أن صناعة الخوف من الاسلام أمر قديم ويتكرر سنويا في اسبانيا و غيرها من الدول الاوربية وكذلك في صناعة الافلام.
وأكد أن المسلمين ينقصهم مسألتين لموجهة التطرف ضد الاسلام ولمعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا هما: وجود اعلام اسلامي بلغات الغرب كي يوصل صورة الاسلام الصحيحة عنه، ووجود فهم صحيح للإسلام من قبل الدعاة له.
وبين أنه لا يوجد جاليات اسلامية في الغرب، بل هم مسلمون ومواطنون يعشيون هناك، ولابد من الغاء مفهوم الجالية.
واكد أن الصراع الحقيقي هو اثبات الوجود السياسي والاقتصادي والاجتماعي في أوروبا لانتشار الاسلام، اي على المسلمين في الغرب اثبات وجودهم في مختلف مناحي الحياة.
وختم حديثه بالقول إن حرية التعبير لا تعني الاساءة للإسلام والاديان.

 من جانبه قال الدكتور عامر الحافي استاذ علم الاديان في جامعة ال بيت إن المشكلة في المجتمعات الغربية في عدم المقدرة على الانسجام مع المسلمين وتزايد عددهم في أوروبا.
واشار إلى أن العنصرية في أوروبا تظهر في مجال التشغيل أكثر من غيرها من مجالات ، حيث تمارس العنصرية ضده، وكذلك المرأة المسلمة تشعر بالمشكلة أكثر من الرجل المسلم بسبب لباسها.
وبين أن القضية الرئيسية هي الشعور بالخوف من الغير وهو خوف غير عقلاني وغير مبرر ومن الصعب اقناع الاخر بذلك، وأن مشكلة الاسلامفوبيا ترتبط بعلم النفس الاجتماعي.
واعتبر أن هناك بعد سياسي في مسالة الإسلاموفوبيا وهي اليمين الغربي المتطرف والذي يتمدد ويبحث عن وسائل للعودة للحكم.
وقال إن هناك عندة أنماط من العنصريات عنصرية في الغرب فهناك عنصرية ضد السود و ضد الاسلام و المسلمين.
واكد أنه لابد من التركيز على العلاج وذلك من خلال فهم العلاقة مع الاخر، مشيرا إلى أن الغرب غير متدين وهو لا يساوي المسيحية فهو براغماتي والقوانين العقلية هي التي تقود مسيرة الحياة الغربية.
وذكر أن المتدينين في الغرب مواقفهم متفاوته، فلا يجب أن نخلط الاوراق وليس من صالحنا استعداء الغرب وهو مكون من عدة شرائح.
وأضاف أن المشكلة الفكرية هي الأساس وهناك تخلف في التفكير وهناك أزمة حضارية، فلابد أن نعمل على حلها من اجل فهم الاخر والتعايش معه.
واكد أن الاساءة للنبي الكريم مرفوض تماما ولكن لا يجب ان نقابل هذه الاساءة بطريقة لا تدعم المشكلة وتؤكدها بل من خلال العمل بشكل ذكي يفوق الصهيونية و هذا هو التحدي الذي يجب ان نواجه.