رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة
الخصاونة: سنتدخل بسلطة القانون إزاء فئة قليلة تحاول المغالاة في الأسعار والاحتكار
أكد رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، أن الحكومة ستتدخل، بسلطة القانون، إزاء فئة قليلة ومحدودة تحاول المغالاة في الأسعار والاحتكار.
وشدد الخصاونة، خلال ترؤسه اجتماعا، اليوم الاثنين، في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ضم قيادات القطاع الخاص التجاري والصناعي والزراعي وعددا من الوزراء والمسؤولين، على أن القطاع الخاص شريك أساسي ووطني، مثمنا دوره الكبير الذي قدمه خلال جائحة كورونا وفي مختلف الظروف.
وقال الخصاونة: القطاع الخاص في غالبيته قدم المصلحة الوطنية على حسابات الربح، وجسد روح المسؤولية الوطنية في التصدي لأزمة كورونا، مؤكدا أن الحكومة ستعمل بذات الروح التشاركية مع مختلف القطاعات للتخفيف ما أمكن من حدة الظروف الراهنة وتداعياتها، وتحديدا الأزمة الروسية الأوكرانية واستمرار جائحة كورونا عالميا.
وأضاف: نحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، وواجبنا جميعا ضبط الأسعار، وتأمين السلع للمواطنين بأسعار عادلة، وتلبية احتياجاتهم، مشددا على أن "أي عابث بقوت المواطنين ويغالي في الأسعار سيرى العيون الحمراء، بالقانون وبالشراكة مع كل القطاعات".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حلول شهر رمضان لهذا العام يتزامن مع بدء مرحلة التعافي من جائحة كورونا التي تحمل الاقتصاد الوطني بسببها أعباء إضافية وحرمت الخزينة العامة من الكثير من الإيرادات، مجددا التأكيد على أن القطاع الخاص كان وما يزال شريكا أساسيا في حمل هذه الأعباء.
ونوه إلى أن الحكومة قدمت الاعتبارات الصحية خلال جائحة كورونا على جميع الاعتبارات الأخرى، وعملت على تطوير القدرات الصحية ومضاعفة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، ومن ثم قامت بالفتح التدريجي للقطاعات التي تضررت بفعل هذه الجائحة جراء زيادة كلف النقل، وأجور الشحن وغيرها.
وبين أن الحكومة عملت على دعم القطاعات من خلال تنفيذ جملة من الإجراءات التخفيفية، والإصلاحات الجمركية، وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
ولفت، في هذا الصدد، إلى الجهود الحثيثة لجلالة الملك عبدالله الثاني وحكمته في تأمين مخزون استراتيجي غذائي آمن من السلع والمواد الأساسية، وتخزينها من خلال المستوعبات والصوامع؛ مؤكدا أن الفضل كله يعود إلى جلالة الملك الذي التفت مبكرا لهذه المسألة ووجه الحكومة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك.
وأضاف رئيس الوزراء: ليس لدينا أي نمط من أنماط القلق حيال المخزون الاستراتيجي والكميات المتوفرة من السلع، لافتا إلى أن مخزون المملكة من القمح يكفي لـ 14 شهرا ومن الشعير لـ9 شهور.
وأشار رئيس الوزراء إلى تداعيات الأزمة الروسية – الأوكرانية التي انعكست على سلاسل التزويد، وأسعار النفط، وحركة التصدير بعد أن قررت بعض الدول التوقف عن التصدير تحسبا لما قد يحدث، مؤكدا أن الحكومة ستعمل بالشراكة مع القطاع الخاص على التخفيف ما أمكن من حدة تأثير هذه الظروف، مؤكدا أن الحكومة لن تركن مطلقا إلى منطق السوداوية واليأس، بل إلى الهمة والعزيمة والإرادة في صنع المستقبل الأفضل. وأضاف: معنيون بأن نحافظ على المعادلة السعرية العادلة، وبالوقت نفسه المحافظة على هامش مشروع من الربح، مؤكدا أن الحكومة ستقوم بكل الإجراءات اللازمة لتأمين السلع بشكل كاف وأسعار عادلة في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية.
وكان رئيس الوزراء استهل اجتماعه بالتهنئة في ذكرى معركة الكرامة الخالدة التي تصادف اليوم، وحيا بطولات جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية، وتضحيات شهداء الوطن، مؤكدا أن "معركة الكرامة وضعت الأردن والأمة العربية على دروب الثقة والمنعة والسؤدد، ونستلهم منها الإرادة والعزيمة لتجاوز كل المصاعب والتحديات التي تواجهنا".
كما هنأ رئيس الوزراء الأمهات الأردنيات بمناسبة عيد الأم التي تصادف اليوم، مؤكدا أن الأمهات هن العضد والشريك في كل مناحي الحياة، وأن تمكين المرأة الأردنية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واجب تمضي الحكومة من أجل تعزيزه.
