مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الحكومة البريطانية لمواطنيها: افتحوا منازلكم للأوكرانيين

1
الحكومة البريطانية لمواطنيها:  افتحوا منازلكم للأوكرانيين

الحكومة البريطانية لمواطنيها: افتحوا منازلكم للأوكرانيين

نشر :  
20:13 2022/3/13|

بعد تعرضها لانتقادات حادة على خلفية مقاربتها الباهتة لملف استقبال الأوكرانيين الهاربين من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كشفت المملكة المتحدة الأحد النقاب عن خطة جديدة تتيح إيواء هؤلاء لدى بريطانيين لمدد تصل إلى ثلاث سنوات.


وأعلن وزير الإسكان والمجتمعات البريطاني مايكل غوف أن البرنامج الجديد الذي أطلقت عليه تسمية Homes for Ukraine (منازل من أجل أوكرانيا) سيتيح لـ"عشرات الآلاف" من الأشخاص العمل والاستفادة من الرعاية الصحية والتعليم.

وإلى الآن، منحت السلطات البريطانية نحو ثلاثة آلاف شخص تأشيرات للمجيء إلى بريطانيا والإقامة لدى أقرباء أوكرانيين مقيمين في بريطانيا بموجب برنامج للم شمل العائلات، وفق ما أعلن غوف، رافضا أي مقارنة مع أعداد أكبر من اللاجئين استقبلتهم دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وشدد غوف على أن الحكومة حريصة على وضع "كافة المنازل المتوافرة" في خدمة "أولئك الذين يفرون من الاضطهاد".

وتابع الوزير "يتحلى أشخاص كثر في هذا البلد بالكرم"، وهم "قادرون على توفير المأوى والعمل والمساعدات".

وسيرصد مبلغ قدره 350 جنيها استرلينيا (418 يورو) شهريا لمن يقررون استضافة لاجئين من أوكرانيا شرط تعهدهم إيواءهم لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ما من شأنه أن يضع حجر عثرة أمام البريطانيين الذين يواجهون حاليا أسوأ أزمة غلاء معيشة منذ نحو 25 عاما.

وأوضح الوزير أنه يتعين على الراغبين بالاستفادة من هذه المساعدات أن يتكفلوا بإيواء أوكراني يمكن أن يكونوا قد تواصلوا معه عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر كنائس أو جمعيات خيرية تؤدي دور الوسيط.

وسيتم التدقيق في السجلات الأمنية للبريطانيين الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج، وذلك بهدف حماية الضعفاء الهاربين من أوكرانيا وخصوصا النساء والأطفال.

ويحتاج الأوكرانيون الراغبون بالتوجه إلى المملكة المتحدة، إلى تأشيرة لكن الآلية للحصول عليها ستكون مسهلة، وذلك بعدما وجهت انتقادات حادة لبريطانيا الأسبوع الماضي على خلفية العراقيل التي وضعتها أمام استقبال لاجئين أوكرانيين.


وأعلن غوف أن موقعا إلكترونيا سيتم إطلاقه الإثنين يتيح تسجيل البريطانيين الراغبين في إيواء أوكرانيين، مشيرا إلى أن الدفعة الأولى من هؤلاء يمكن أن تصل في غضون أسبوع.

وأعربت حكومتا اسكتلندا وويلز عن استعدادهما للاضطلاع بدور "الجهة الراعية"، من أجل إتاحة استقبال أكبر عدد من الأوكرانيين، وحضتا لندن على إزالة العراقيل المرتبطة باستحصال هؤلاء على تأشيرات.

- مصادرة ممتلكات في لندن -
ورحب حزب العمال المعارض بالبرنامج، لكنه شدد على ضرورة أن توضح الحكومة تفاصيل الخطة التي اعتبر أنها لا تزال أقل ترحيبا بالأوكرانيين مقارنة بمقاربة الاتحاد الأوروبي للملف، وخصوصا أن التكتل سمح للاجئين الوافدين من أوكرانيا بأن يقيموا على أراضيه من دون تأشيرات لمدد تصل إلى ثلاث سنوات.

وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر "بصراحة، الأسابيع الماضية شكلت إحراجا للمملكة المتحدة في ما يخص استقبال اللاجئين".

وأعرب عن استعداده الشخصي لاستقبال أوكرانيين.

وفي تصريح أدلى به لشبكة "بي.بي.سي"، قال غوف "أستطلع ما يمكنني فعله" على الصعيد الشخصي لاستقبال أوكرانيين في منزله.

وأوضح غوف أنه من أجل استقبال لاجئين أوكرانيين، تسعى الحكومة أيضا إلى الاستحواذ على ممتلكات أشخاص من الأثرياء الروس النافذين سبق أن فرضت لندن عقوبات عليهم بسبب ارتباطهم بالكرملين، وهي فكرة أيدها رئيس بلدية العاصمة البريطانية صادق خان.

وقال غوف "هناك حاجز قانوني كبير يجب تجاوزه ونحن لا نتحدث عن مصادرة دائمة" للممتلكات.

وأضاف "أنتم مستهدفون بالعقوبات، تؤيدون (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، هذا العقار موجود هنا، ليس لديكم الحق باستخدامه (...) إذا بإمكاننا استخدامه لمساعدة آخرين، فلنفعل ذلك".

وتنظر الحكومة حاليا في إمكان الاستفادة من شقة لندنية فارهة اشترتها نقدا امرأة على صلة بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مع دخول عقوبات جديدة حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

ومشروع قانون الجرائم الاقتصادية الذي تم تسريع مسار تحويله إلى قانون نافذ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، من شأنه أن يسهل على الحكومة فرض عقوبات تطال ثروات أشخاص ليس واضحا مصدر دخلهم.

وإلى الآن استقبلت جمهورية إيرلندا المجاورة 5500 لاجئ في إطار مقاربة شبه خالية من التعقيدات يتبعها الاتحاد الأوروبي على صعيد استقبال اللاجئين من أوكرانيا.

وبحسب الصحافة، أعربت لندن لدبلن عن قلقها من احتمال أن يكون هناك متسللون روس بين اللاجئين وأن يدخلوا إيرلندا.

وأكد رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن عبر "بي.بي.سي" ضرورة "الحفاظ على قنوات (التعاون) مفتوحة مع نظرائنا البريطانيين"، لكنه شدد على أن "الاستجابة الانسانية تطغى على كل ما عداها، بالنسبة إلينا".

 

  • بريطانيا
  • الحرب الروسية الأوكرانية