حادثة اغتيال رفيق الحريري
المحكمة الدولية تدين عضوين في حزب الله في حادثة اغتيال الحريري
أعلنت غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الخميس فسخ الحكم القاضي بتبرئة عضوين من حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وأصدرت مذكرتي توقيف بحقهما.
وقررت الغرفة وفق ما أعلنت رئيستها القاضية إيفانا هردليشكوفا "بالإجماع فسخ حكم تبرئة السيدين (حسن) مرعي و(حسين) عنيسي".
وقالت "نعلن بالإجماع" أنهما "مذنبان". وقتل الحريري الذي كان رئيسا لوزراء لبنان قبل استقالته في تشرين الأول/أكتوبر 2004، في 14 شباط/فبراير 2005 عندما فجر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات أثناء مرور موكبه المصفح. وخلف الهجوم 22 قتيلا و226 جريحا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية " ا ف ب".
وجاء القرار الخميس بعدما كانت المحكمة الدولية قد أدانت في آب/أغسطس 2020 عضوا آخر من حزب الله هو سليم عياش بتهمة القتل عمدا، وحكمت عليه غيابيا في كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته بالسجن مدى الحياة.
واعتبر القضاة في حكمهم حينها إن عياش "مذنب على نحو لا يشوبه أي شك معقول" بالتهم الخمس التي وجهت إليه وهي "تدبير مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي وارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة وقتل الحريري عمدا باستعمال مواد متفجرة وقتل 21 شخصا آخر عمدا باستعمال مواد متفجرة ومحاولة قتل 226 شخصا عمدا باستعمال مواد متفجرة".
إلا أن المحكمة التي تأسست بموجب قرار عن مجلس الأمن ومقرها لايدسندام قرب لاهاي، لم تجد حينها أدلة كافية لإدانة ثلاثة متهمين آخرين من حزب الله المدعوم من طهران، وهم أسد صبرا وعنيسي ومرعي. واستأنف الادعاء لاحقا حكمي البراءة بحق الأخيرين.
ورفض حزب الله مرارا تسليم المتهمين أو حتى الاعتراف بالمحكمة التي أصدرت مذكرة توقيف دولية بحق عياش بعد إدانته. وفي كانون الثاني/يناير 2021 تقدم فريق الدفاع عن عياش بطلب استئناف الحكم الصادر في حقه، لكن المحكمة ردت الطلب. وأعلنت أنه لا يمكنه استئناف الحكم ضده ما لم يسلم نفسه.
وأعلنت المحكمة في حزيران/يونيو أنها تواجه "أزمة مالية غير مسبوقة" قد تضطرها إلى "إغلاق أبوابها". كما ألغت بدء محاكمة عياش في قضية تتعلق بثلاثة اعتداءات استهدفت سياسيين في لبنان بين 2004 و2005 جراء نقص التمويل.
