مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

المؤتمر العربي للمياه يختتم أعماله

المؤتمر العربي للمياه يختتم أعماله

نشر :  
منذ 9 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 9 سنوات|

رؤيا - علي الأعرج - ناقش المشاركون في ختام فعاليات المؤتمر العربي للمياه مساء أمس الثلاثاء، الوسائل الفضلى لتحسين مشاريع خدمات المياه والصرف الصحي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ضمن برنامج التعاون مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، والحوكمة الرشيدة والادارة المتكاملة لمصادر المياه العربية، والممارسات الفضلى في ادارة الاصول، وعمليات الصيانة والتوجيهات المستفادة من اصلاح مرافق المياه وكفاءة استخدام الطاقة، إضافة الى المنهجيات المبتكرة لمواجهة تحديات مرافق المياه والصرف الصحي في المنطقة العربية.

وعرض المشاركون في المؤتمر الذي عقد بعنوان "الابتكارات والحلول المستدامة لقطاع المياه في المنطقة العربية"، 123 ورقة عمل مقدمة من قبل خبراء عرب وأجانب، شارك فيها عدد من وزراء المياه وخبراء من مصر والمغرب والاردن وفلسطين وتونس وعُمان والمملكة العربية السعودية وقطر والامارات والبحرين والعراق والجزائر وليبيا واليمن وسورية ولبنان والمانيا ونيوزلندا وكندا والولايات المتحدة الاميركية والسويد وسويسرا وهولندا والتشيك.

واكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر خلال المناقشات أهمية تناول المؤتمر لمواطن الخلل التي تعتري قطاعات المياه العربية من حيث شح المصادر ونقص كفاءة الاستخدام وضعف حاكمية المياه الرشيدة، وأهمية الاستفادة من تجارب الدول الصديقة في ادارة المياه، مؤكدا ان المنطقة العربية بحاجة لخبرة تكنولوجية خاصة بها لتتواءم مع ظروفها واحتياجاتها.

وقال ان الوعي العربي المائي على صعيده السياسي والشعبي ما يزال دون المستوى المطلوب كون المياه في المنطقة العربية تواجه تحديات تفاقمت خلال الربيع العربي مع محاولة الجماعات المتطرفة السيطرة على موارد المياه ليصبح وضعها مقلقا، ولتتعدى ابعاد الربيع العربي الى ابعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية.

وأشار الى ان نقل التكنولوجيا الى المنطقة العربية ما يزال دون التطلعات والآمال كونها جزءا من الحل في ما يتعلق بالفاقد وإعادة الاستخدام والتحلية.

وأوضح ان موضوع تحلية المياه سيتصدر الاهتمامات خلال السنوات القادمة كونه أحد الحلول الهامة للمنطقة العربية، داعيا الخبراء العرب الى ايجاد تكنولوجيا تتناسب مع الواقع المائي حيث التحلية تقتصر على دول الخليج الغنية فيما معظم الدول ومنها الأردن لا تستطيع تحمل كلفها العالية.

وبين ان الدول ستكون خلال 10-15 عاما مجبرة على رفع كفاءة إعادة المياه المعالجة لتصبح بمواصفات الشرب ولأغراض اخرى، مشيرا الى ان الاردن يتصدر دول المنطقة في هذا المجال وهو مؤهل لنقل هذه التجارب الى دول المنطقة.

من جهته اكد وزير مرافق المياه المصري الأسبق الدكتور عبد القوي خليفة ان اكثر من 75 بالمئة من دول المنطقة العربية دون خط الفقر المائي ما يتطلب الحفاظ على المقدرات المائية وتعزيز شراكة الحكومات مع القطاع الخاص والجمعيات لتنمية موارد المياه ونشر ثقافة الترشيد.

وقال وزير مصادر المياه والبيئة اليمني الدكتور هبة الله شريم ان الاردن واليمن من اكثر الدول العربية شحا بالمياه.

واشار كبير مستشاري رئيس الجمهورية العراقية وزير المياه الأسبق الدكتور عبد اللطيف رشيد الى ان سكان المنطقة العربية يشكلون 12-15بالمئة من سكان العالم غيما حصتهم المائية أقل من 1بالمئة بالرغم من ان حصة المواطن العراقي افضل من مثيلاتها في دول الجوار العربية.

وعرض رشيد للمشكلات التي تواجه الواقع المائي في العراق وخصوصاً سياسة دول الجوار وتحديداً تركيا وايران، مبيناً ان كمية المياه التي تصل العراق حاليا ثلث ما كانت عليه سابقا.

وأشار الى محاولات الجماعات المتطرفة السيطرة على بعض السدود في الفلوجة والرمادي وسد حديثة الذي تبلغ سعته 8 مليارات متر مكعب وسد الموصل الأكبر في المنطقة بسعة 17 مليار متر مكعب في محاولة للتحكم بتزويد الكهرباء وإمدادات المياه للمواطنين.

وثمن الدكتور عابد بن عبد الله العطوي، من جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه ومركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، جهود الاردن في استضافة الجمعية العربية لمرافق المياه ودعم جهودها، مشيراً الى أن المؤتمر اتاح فرص تبادل الخبرات والمعرفة العربية في مجال المياه.

ودعا رئيس الجمعية العُمانية للمياه المهندس زاهر السليماني الى نقل الخبرات الحديثة الى الدول الاعضاء والمزيد من العمل العربي المائي المشترك، مبديا استعداد سلطنة عمان لاستضافة اللقاءات العربية في هذا المجال.

وقالت مديرة برنامج التعاون الالماني الاردني في مجال المياه كريستيان لويسكي ان التغييرات المناخية والتزويد في الاقليم بحاجة لمزيد من الاهتمام، مؤكدة استعداد البرنامج لتقديم الدعم والخبرات.

وقال امين عام الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) المهندس خلدون الخشمان ان اسبوع المياه العربي كان خطوة هامة على طريق تعزيز العمل المائي العربي حيث تم اطلاق عدة تقارير وأدلة عمل فنية متخصصة في القضايا المائية العربية منها الخطة الاستراتيجية لـ (أكوا) للأعوام (2015-2019)، ودليل اصلاح المرافق المائية في المنطقة العربية، وإدارة هذه المرافق، إضافة الى تقرير مبادرة المؤشرات الاضافية للأهداف الانمائية للألفية، والمبادئ التوجيهية لكفاءة استخدام الطاقة وأدلة متطلبات الادارة الفنية المستدامة في المنطقة العربية.

وأشار الى انه تم توقيع مذكرات تفاهم على هامش اعمال المؤتمر منها مذكرة مع الاتحاد التنموي العالمي للمياه لعام 2015، وإجازة مزاولة مشغلي المياه مع الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي في جمهورية مصر العربية التي تقوم بتزويد ما يزيد على 25 مليون متر مكعب من المياه يوميا لكافة مناطق مصر، واتفاقيات مع جمعية المياه العُمانية وجمعية علوم المياه والبيئة، اضافة الى اتفاقية مع معرض برلين الدولي للمياه 2015.

وشارك في المناقشات امين عام سلطة المياه المهندس توفيق الحباشنة، والمدير التنفيذي لجمعية المياه الدولية ومنظمة الاسكوا ورئيس الشركة القابضة المصرية ممدوح رسلان ورئيس الجمعية التركية للبنية التحتية وتقنيات الحفر بدون خنادق ياسين تورون، وممثل المجلس الوزاري العربي في جامعة الدول العربية الدكتور جمال الدين جاب الله والنهج التشاركي والتعاوني في ادارة المياه الدكتور هاكان تروب.

وتم انتخاب أعضاء مجلس ادارة الجمعية العربية من الدول العربية الأعضاء حيث جدد المجلس والهيئة العامة انتخاب أمين عام الجمعية المهندس الخشمان.