32 سببا للطعن علي حكم براءة "مبارك" ومعاونيه من تهم قتل المتظاهرين
رؤيا –الاناضول- وافق النائب العام المصري، الخميس، على مذكرة قانونية تتضمن 32 سببا للطعن على أحكام تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك ومعاونيه من تهمة قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير/ كانون ثاني 2011، بحسب مصادر قضائية.
وتتضمن المذكرة التي نقلتها المصادر، 32 وجها للطعن ستقدم لمحكمة النقض (محكمة مصرية تنظر الطعون)، أهمها "الفساد في الاستدلال" و"الخطأ في تطبيق القانون وتأويله" و"الخطأ في الاسناد ومخالفة الثابت بالأوراق".
وكان النائب العام المصري، قرر في 2 ديسمبر/ كانون أول الماضي، اتخاذ إجراءات الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، بتبرئة مبارك ومعاونية من تهمة قتل المتظاهرين.
وطالبت المذكرة القانونية التي أعدتها النيابة المصرية، وتأتي في 135 صفحة، المطالبة بقبول الطعن بالنقض شكلا وهو ما يترب عليه إعادة إجراءات المحكمة مرة أخري، وكذلك المطالبة بقبول الطعن في الموضوع، وهو ما يعني إلغاء الحكم السابق.
وفي السياق ذاته، قال مصدر قضائي في تصريحات لوكالة الأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن النائب العام يستعد لإرسال مذكرة الطعن إلى محكمة النقض لتحديد جلسة لنظرها، مشيرا إلى أن "آخر موعد قانوني لتسليم تلك المذكرة إلى محكمة النقض هو 27 يناير (كانون أول) الجاري".
وأوضح المصدر ذاته أن "القانون حدد فترة زمنية مدتها 60 يوما للطعن على الحكم من تاريخ صدوره وبما أن الحكم قد صدر في 29 نوفمبر (تشرين ثان) الماضي، فإن تلك المدة ستنتهي في 27 من الشهر الجاري، وإذا تأخرت النيابة العامة في إرسال مذكرة الطعن لما بعد هذا التاريخ فإنها لن تقبل وتصبح الأحكام باتة".
فيما قال رفعت السيد، القاضي السابق، رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، إن "الطعن الذي ستقدمه النيابة العامة إلى محكمة النقض ستحدد له جلسة لنظر ذلك الطعن إما بالقبول أو الرفض".
ولفت السيد في تصريحات صحيفة اليوم، إلى أنه في حال "رفض الطعن فإن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة والذي قضى ببراءة جميع المتهمين سيصبح حكما باتا وتغلق تلك القضية بشكل نهائي دون رجعة".
وأشار إلى أنه في حال قبول الطعن شكلا، فإن محكمة النقض "ستنظر في الشق الموضوعي للقضية من خلال الاستماع إلى مرافعة الدفاع والمتهمين والنيابة العامة والشهود من جديد".
ومضي قائلا: "تحدد المحكمة جلسة لبدء إعادة محاكمة المتهمين في تلك القضية (في حال قبول الطعن) خلال عدة جلسات وتصدر حكمها هذه المرة ليصبح حكما باتا غير قابل للطعن عليه من أي جهة، بمعنى أنه إذا أصدرت محكمة النقض حكما ببراءة المتهمين سيتم تنفيذه فورا وكذلك حتى لو وصل الحكم إلى إعدام المتهمين".
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في 29 نوفمبر/ تشرين الماضي ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، من الاتهامات الموجهة إليهم بـ"التحريض على قتل المتظاهرين"، إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011.
كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر دعوى الاتهامات الموجهة للرئيس الأسبق حسني مبارك بـ"التحريض على قتل المتظاهرين"، وبرائته من تهمة "الفساد المالي عبر تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة"، وانقضاء دعوى اتهامه ونجليه علاء وجمال بـ"التربح والحصول على رشوة" لمرور المدة القانونية لنظر الدعوى والمحددة بعشر سنوات.