العلم الجزائري إلى جانب العلم الفرنسي أ ف ب
السفير الجزائري يعود إلى باريس بعد تصريحات ماكرون المسيئة للجزائر
أعلنت الرئاسة الجزائرية الأربعاء أن السفير الجزائري في باريس سيستأنف مهامه اعتبارا من الخميس، بعدما استدعي في تشرين الأول/أكتوبر "للتشاور" إثر تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبرتها الجزائر مسيئة.
وقالت الرئاسة في بيان إن الرئيس عبد المجيد تبون استقبل "سفير الجزائر بفرنسا محمد عنتر داود، الذي يعود لمواصلة أداء مهامه بباريس ابتداء من الخميس" السادس من كانون الثاني/يناير الحالي.
وكانت الجزائر استدعت في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر سفيرها ردا على تصريحات نقلتها صحيفة "لوموند" عن الرئيس الفرنسي اتهم فيها النظام "السياسي العسكري" الجزائري بانتهاج سياسة "ريع الذاكرة" حول حرب الجزائر وفرنسا القوة المستعمرة السابقة فيها، بعد استقلالها العام 1962.
وتساءل ماكرون حول وجود "أمة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي اعتبارا من العام 1830، مثيرا ردود أفعال غاضبة في المجتمع الجزائري.
ردا على ذلك، منعت الجزائر الطائرات العسكرية الفرنسية المتجهة إلى منطقة الساحل من التحليق في مجالها الجوي.
وحذر الرئيس الجزائري مطلع تشرين الثاني/نوفمبر من أنه لن يقوم "بالخطوة الأولى" لتهدئة التوترات مع فرنسا.
في بداية كانون الأول/ديسمبر، زار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجزائر بهدف نزع فتيل الأزمة الثنائية النادرة الخطورة.
ودعا لودريان آنذاك إلى "علاقة هادئة" كي يتمكن البلدان من "التطلع إلى المستقبل".
لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق أثناء هذه الزيارة بشأن استئناف تحليق الطائرات الفرنسية في المجال الجوي الجزائري.
ولطالما شهدت العلاقات بين باريس والجزائر اضطرابات.
وتعود آخر أزمة بين البلدين إلى 23 شباط/فبراير 2005 عندما تبنى البرلمان الفرنسي قانونا يقر بـ"دور إيجابي للاستعمار".
