استهداف مجمع للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق في الذكرى الثانية لمقتل سليماني

عربي دولي
نشر: 2022-01-03 18:48 آخر تحديث: 2022-01-03 18:48
استهداف مجمع للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق في الذكرى الثانية لمقتل سليماني
استهداف مجمع للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في العراق في الذكرى الثانية لمقتل سليماني

تعرض مجمّع في مطار بغداد يضمّ قوات استشارية من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الاثنين لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين تمّ إحباطه، وتزامن مع الذكرى الثانية لاغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة أمريكية.


اقرأ أيضاً : رئيسي يتعهد بالانتقام لسليماني ما لم يحاكم المسؤولون عن اغتياله وعلى رأسهم ترمب


وكان القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني مسؤولا عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني وأحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية للجمهورية الايرانية. وقضى مع المهندس بضربة نفذتها طائرة أمريكية مسيّرة بعيد خروجهما من مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني 2020.

وأفاد مسؤول في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في العراق عن تعرّض المجمع في المطار إلى هجوم "بطائرتين مسيرتين مفخختين نحو الساعة 4,30 فجر" الاثنين.

وأضاف أن "منظومة سي رام للدفاع الجوي (الأمريكية) التابعة لمركز الدعم الدبلوماسي في بغداد قامت بإسقاط الطائرتين"، موضحاً أن "الهجوم لم يسفر عن أضرار".

وأظهرت صور زوّد بها المسؤول بالتحالف فرانس برس بقايا من الطائرتين كتب عليها "عمليات ثأر القادة".

ولم تتبن أي جهة بعد الهجوم.

وأوضح المصدر أن مركز الدعم الدبلوماسي في مطار بغداد التابع للسفارة الأمريكية، عبارة عن مجمّع "يضمّ عدداً قليلاً من قوات التحالف التي لا تضطلع بدور قتالي"، مشيرا الى أن المركز "يضمّ عدداً قليلاً من القوات اللوجستية للتحالف وطاقماً من المتعاقدين والمدنيين".

وأشار المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إلى أن "تحقيقاً عراقياً بدأ في الحادثة".

- "رسائل" -

منذ أيام، ينظم الحشد الشعبي المؤلف من فصائل عدة موالية بمعظمها لإيران فعاليات في الذكرى الثانية لاغتيال المهندس وسليماني.

وشهدت الاثنين مدينة النجف التي تضمّ مقامات دينية بارزة في جنوب العراق، تشييعاً رمزياً في المناسبة سار المئات خلاله نحو ضريح المهندس.

وأقيم مساء الأحد حفل تأبين وإضاءة شموع في مطار بغداد شارك فيه المئات من مناصري الحشد. كما تظاهر الآلاف في بغداد السبت للمناسبة، وكرّر قياديون في الحشد المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وقال قيس الخزعلي، القيادي في الحشد الشعبي والأمين العام لعصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد الأكثر نفوذاً، في كلمة "أما الاحتلال الأمريكي كان عليكم أن تفهموا جيدا أن هذا الشعب العظيم لا يمكن أن يرضى بالاحتلال".

وأضاف "كان عليكم أن تفهموا... الرسائل التي أرسلها إليكم أبطال المقاومة في العراق الذين وصلوا بأسلحتهم وبطائراتهم المسيرة وبصواريخهم الذكية... إليكم في أي مكان على أرض العراق".

وقال "لكن يبدو أنكم لم تفهموا ذلك حتى الآن وتحتاجون إلى دروس أخرى، فأبناء المقاومة وأبناء الحشد... سيجبرونكم على الخروج صاغرين مذلولين خاسئين خائبين كما خرجتم في العام 2012".

ومنذ اغتيال سليماني والمهندس، استهدفت مصالح أمريكية في العراق، بصواريخ أو طائرات مسيرة أحياناً، بينها محيط السفارة الأمرلأكية في العراق، وقواعد عسكرية عراقية تضمّ قوات من التحالف الدولي، مثل عين الأسد في غرب البلاد، أو مطار أربيل في الشمال.

- "قوات استشارية" -

وتراجعت وتيرة هذه الهجمات في الفترة الأخيرة ونادرا ما أسفرت عن وقوع ضحايا، وأن لم تتبنها أي جهة فإن واشنطن تنسبها إلى فصائل موالية لإيران.

وردت طهران بعد أيام من اغتيال سليماني بقصف صاروخي على قاعدة عين الأسد.

وشهد عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تصعيدا في التوتر بين اللدودين، الولايات المتحدة والجمهورية الايرانية، غالبا ما برز في العراق حيث للبلدين نفوذ وحلفاء. وبلغ البلدان مرتين شفير مواجهة عسكرية مباشرة، أولاهما في حزيران 2019 بعد إسقاط إيران طائرة أمريكية من دون طيار قالت إنها اخترقت مجالها الجوي، وثانيهما بعد اغتيال سليماني.

وأعلن العراق رسميا في التاسع من كانون الأول أن وجود قوات "قتالية" أجنبية في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021 وأن المهمة الجديدة للتحالف الدولي استشارية وتدريبية فقط، تطبيقاً لاتفاق أعلن للمرة الأولى في تموز في واشنطن على لسان الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وسيبقى نحو 2500 جندي أمريكي وألف جندي من قوات التحالف في العراق. وتقدم هذه القوات الاستشارات والتدريب منذ صيف 2020 للقوات العراقية، فيما غادرت البلاد غالبية القوات الامريكية التي أرسلت الى العراق في العام 2014 كجزء من التحالف الدولي في عهد دونالد ترمب.

أحيت إيران الإثنين الذكرى الثانية لاغتيال سليماني باحتفال في طهران، تعهّد خلاله الرئيس إبراهيم رئيسي، بالانتقام لسليماني ما لم يُحاكَم مسؤولون أمريكيون عن اغتياله.

وقال رئيسي "يتعيّن على خلفية هذه الجريمة المروعة، إنزال العقوبة وحكم القصاص العادل على القاتل والمجرم الرئيسي، أي رئيس الجمهورية الأمريكي في حينه"، في إشارة الى ترامب. وكان يتحدث أمام حشد من المشاركين في المناسبة في مصلّى طهران الكبير.

وسيتحدث الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله في وقت لاحق اليوم في الذكرى الثانية لاغتيال سليماني.

في كيان الاحتلال الاسرائيلي، تعرّضت وسيلتا إعلام إلى قرصنة إلكترونية صباح الاثنين، قد تكون متصلة بمقتل قاسم سليماني.

فقد نشرت على موقع "جيروزالم بوست" الإلكتروني وحساب صحيفة "معاريف" على "تويتر" صورة لقبضة يد عليها خاتم بحجر أحمر اللون تنطلق منه قذيفة باتّجاه قبة متفجّرة. وجاء في نص بالانكليزية والعبرية وضع تحت القبضة "نحن قريبون منكم حيث لا يخطر ببالكم".

ولم تتضح بعد الجهة التي استهدفت الموقعين.

أخبار ذات صلة

newsletter