86 عاما على استشهاد الشيخ عز الدين القسام

فلسطين
نشر: 2021-11-20 14:56 آخر تحديث: 2021-11-20 14:56
الشيخ عز الدين القسام
الشيخ عز الدين القسام

يوافق اليوم السبت الذكرى الـ 86 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام، ملهم الثورة الفلسطينية، الذي جاهد في سبيل الله دفاعا عن أرض فلسطين، وأصبح أيقونة لمقاومتها.

ولد الشيخ عز الدين القسام في محافظة "اللاذقية" في سوريا سنة 1882م، وترعرع داخل مساجد و كتاتيب بلدته "جبلة" متلقيا تعليمه الابتدائي والديني هناك.


اقرأ أيضاً : وثيقة الاستقلال.. 33 عاما على حلم الدولة الفلسطينية المستقلة - فيديو


لما آنس منه والده رغبة في العلم أرسله إلى الأزهر في مصر وقد قضى هناك ثماني سنوات تتلمذ فيها على يد ثلة من الشيوخ وتعلم العلوم الدينية والفقه والتفسير والحديث، ثم عاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه بعد أن نال الإجازة العالمية الدالة على تضلعه في العلوم الإسلامية، ثم غدا فقيها في كل ما جمع من العلوم والمعارف.

ثم أصبح مطاردا من قبل الطغاة ففر إلى فلسطين سنة 1921 ونشط القسام بين أهل "حيفا" يعلمهم القراءة والكتابة ويحارب الأمية المتفشية بينهم وذلك في مسجد الاستقلال في الحي القديم وهو ما أكسبه تقديرا واحتراما وتأييدا.

في سنة 1926 ترأس القسام جمعية الشبان المسلمين وكان يدعو للجهاد ضد المستعمر البريطاني واشتهر بين أهل حيفا بالورع الديني وأنه شيخ محمود السيرة في صدقه ووطنيته.

وكان يقول للناس في خطبته في جامع الاستقلال: "إن كنتم مؤمنين فلا يقعدن أحد منكم بلا سلاح وجهاد".

عمل عز الدين القسام على إنارة عقول الناس كبارا وصغارا وحثهم على المقاومة وكسر شوكة العدو وتغذية نفوس الأهالي بحب الجهاد وتحرير أرضهم من العدو الأساسي وهو الانتداب البريطاني.

بدأ الشيخ القسام بتأسيس الخلايا السرية وتدريبها وتجنيدها من أجل الكفاح، وبعد أن نال اليهود "وعد بلفور" رأى بعض الشباب المستعجلين من أبناء تنظيمه القيام بثورة في حين استحسن عز الدين التريث ولبث سنين يعد للثورة الكبرى، حيث قام بتعليم أبناء القرى وتدريبهم على السلاح جيدا وتلقى تعزيزا مباشرا وقويا بالمال والسلاح من أمير الأردن الخزاعي.

في 15 نوفمبر 1935 أطلق الشيخ المجاهد عز الدين القسام الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية الكبرى، فبعد أن اكتشفت القوات البريطانية أمره قامت بمحاصرته في منطقة "يعبد" في جنين.

وقد طلبت من عز الدين ورفاقه الاستسلام إلا أنه رد قائلا: "إننا لا نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله " واندلعت معركة غير متكافئة بين قوات الاحتلال ورجال المقاومة قدم فيها المجاهدون الفلسطينيون صور رائعة من الكفاح والنضال وسقط الأبطال واحدا تلو الآخر دفاعا عن فلسطين.

وعُرف الحراك بـ"ثورة القسام" وأسفرت المواجهة عن استشهاد عز الدين القسام في 20-11-1935.


اقرأ أيضاً : أبو الغيط: القضية الفلسطينية يجب أن تبقى في الأولوية رغم أزمات المنطقة


كان لاستشهاد القسام دوي كبير في البلاد وتعاطف الشعب مع فكرة الشهادة في سبيل الله والوطن.

لم يسعَ عز الدين القسام إلى سلطة أو كرسي بقدر ما كان يسعى إلى أن ينفذ مشروعه على أكمل وجه وأن يؤدي رسالته في هذه الدنيا وهو الذي وُجد بحوزته مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا، ونشرت الصحف مقالات كثيرة بعناوين مختلفة بارزة منها: "معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس" ، "حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها".

أدى استشهاد عز الدين القسام إلى إشعال فتيل الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1935 و إضراب الستة أشهر والذي لم يتوقف إلا بتدخل الزعماء العرب.

كما دام اسم القسام متلألأ في فضاء العالم، فقد تخلد اسمه من خلال كتائب الشهيد عز الدين القسام التي أذاقت الاحتلال الويلات ولا تزال على مدار سنوات الاحتلال، كما اقترن اسمه بمدينة جنين "جنين القسام" التي استشهد فيها.

أخبار ذات صلة

newsletter