نجت من الموت بأعجوبة.. و"التمييز" تؤيد وضع زوجها بالأشغال المؤقتة 20 سنة

محليات
نشر: 2021-10-25 13:22 آخر تحديث: 2021-10-25 16:10
تحرير: ليندا المعايعة
ميزان - تعبيرية
ميزان - تعبيرية

أيدت محكمة التمييز حكما صادرا عن محكمة الجنايات الكبرى يقضي بوضع متهم بالأشغال المؤقتة 20 سنة، أقدم على ضرب زوجته وطعنها ونحر رقبتها، لشكه بسلوكها بعد إحضارها ملابس جديدة لدى عودتها إلى منزل الزوجية، نتيجة خلاف أدى إلى مغادرتها المنزل.

وكانت محكمة الجنايات الكبرى قد حكمت على المتهم في حزيران الماضي بالوضع بالاشغال المؤقتة 20 سنة، بعد تجريمه بجناية الشروع بالقتل العمد.

ووفق قرار محكمة التمييز المشار به إلى الواقعة التي تفيد بأن المجني عليها هي زوجة المتهم، وعلى أثر شك المتهم في سلوك زوجته، قرر الانتقام منها وقتلها حيث أنه قد تبين له بأن زوجته قد أحضرت ملابس جديدة بعد أن عادت من منزل أهلها، إذ إنها كانت على خلاف مع زوجها المتهم، فذهبت إلى منزل أهلها ومكثت عندهم 40 يوما، وبعد أن عادت من منزل أهلها، أخذ المتهم بالقول لها إن "صدام حسين ضحوا فيه يوم عيد الأضحى" وقبل الواقعة بيوم ضربها بـ"عصاية القشاطة"، وفي يوم الواقعة في آذار من عام 2020 طلب المتهم من زوجته المشتكية أن تقوم وتغتسل، وقال لها "روحي اتحممي عشان الله يخفف عنك عذابك"، وردت عليه المجني عليها بأنها "تخاف الله".


اقرأ أيضاً : الأشغال المؤقتة 20 عاما لقاتل شقيقته وخافي جثتها في الأردن


وأمسك المتهم بها وضربها بالسكين على يدها وكتفها وصدرها، ثم عاشرها، وبعدها طعنها عدة طعنات، ووضع السكين على رقبتها وهي عارية من الملابس من ثَم نحرها، وبعد أن فقدت الوعي تركها.

وبعد سماع صراخها حضر شقيق المتهم وشاهده أمام منزل شقيقه الآخر، وطرق الشاهد باب المتهم، إلا أن الأخير رد عليه "ما حدا يدّخل بدي أغسل عاري".

بعدها فتح المتهم الباب وشاهد الشاهد الدماء على يد المتهم وبيده سكينا، من ثم هرب المتهم ودخل الشاهد إلى منزل المتهم مع شقيقه، وشاهد المشتكية زوجة المتهم مرمية على الأرض وعارية تماما من الملابس وحولها أطفالها.

ولفت القرار إلى أن الشاهد طلب من الفتيات إلباس والدتهم الملابس، وتم الاتصال مع الدفاع المدني ونقلها إلى المستشفى.

وأفاد القرار بأنه تبين وجود جرح قطعي عند أسفل الأذن اليمنى إلى أسفل الأذن اليسرى، مرورا بمقدمة الرقبة، أدى إلى قطع جزئي في العضلة الأمامية للرقبة وقطع في تضرعات الأوعية الدموية الرئيسة، وكذلك جرح طعني في الناحية اليمنى من الصدر أدى الى تجمع هوائي حول الرئة اليمنى، وجرح حول الكتف الأيسر وخلف الساعد الأيسر، وجرح خلف الأذن اليسرى، وكانت حالتها العامة سيئة، وتبين أن الإصابات التي تعرضت لها قد شكلت خطورة على حياتها.


اقرأ أيضاً : "الجنايات" تحكم بـ"عدم المسؤولية" لقاتل جاره العشريني في عمان


وقالت المحكمة إن "إقدام المتهم على ضرب المجني عليها وشكه بسلوكها وإعداد السكين منذ الصباح وقيامه بزيادة حدتها، للتمكُن من التخليص على المجني عليها وإزهاق روحها، ومن ثم قيامها بطعنها عدة طعنات بعد أن طلب منها الاستحمام، استعدادا للقاء ربها وقوله لها (صلي عشان الله يخفف عذابك) قبل فعلته بلحظات، وقوله بعد طعنها بأنه غسل عاره ما حد يدّخل، فإن ذلك يظهر جليا للمحكمة أن هذه الأفعال التي أقدم عليها لم تكن وليدة لحظتها، وإنما سبق تخطيط ورؤية وتدبير ذلك أن النية أمر باطني تستظهرها المحكمة من خلال ظروف وملابسات القضية التي اقتنعت منها بسبق الإصرار لارتكاب فعلته، وبذلك ولكون الإصابة شكلت خطورة على حياة المجني عليها، ونظرا لطبيعتها ومكانها والأداة المستخدمة فيها، فإن هذه الأفعال إنما تشكل سائر أركان وعناصر جناية الشروع بالقتل العمد خلافا لاحكام المادتين 328\1\و70 من قانون العقوبات".

أما فيما أثاره المتهم إذ انه كان بحالة سورة غضب، فإن محكمة الجنايات الكبرى عالجت هذا الدفع واستعرضت نص المادة 98 من قانون العقوبات، وبالنتيجة لا يستفيد المتهم المميز من هذا الظرف لعدم توافر أركانه بأفعال المتهم.

وبصفة محكمة التمييز محكمة موضوع تقر ما توصلت إليه محكمة الجنايات الكبرى، من حيث التطبيقات القانونية، ومن حيث الرد على دفاع المتهم، وتؤيد محكمة الجنايات الكبرى فيما توصلت إليه بهذا الخصوص وتقرها على ذلك.

أخبار ذات صلة

newsletter