الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر
حقيقة ظهور جمال عبد الناصر مع أول رئيس وزراء للاحتلال الإسرائيلي - صورة وفيديو
نشر حساب على موقع تويتر يحمل اسم سياسي وأكاديمي إسرائيلي صورة ادعى أنها تظهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في لقاء سري مع دافيد بن غوريون أول رؤساء وزراء إسرائيل. لكن هذا الادعاء غير صحيح، فالصورة تظهر في الحقيقة عبد الناصر وهو يقلد وساما لضابط مصري رفيع في القاهرة.
يظهر في الصورة، وهي بالأسود والأبيض، جمال عبد الناصر يعانق رجلا يبدو أنه متقدم في السن. ونشرت هذه الصورة على حساب يحمل اسم مائير المصري، وهو سياسي وأكاديمي إسرائيلي، مرفقة بالتعليق "جمال عبد الناصر يقبل دافيد بن غوريون في لقاء سري في عاصمة عربية".
بعد ذلك، انتقلت الصورة مرفقة بالادعاء نفسه إلى مواقع التواصل باللغة العربية، وأعرب عدد ممن شاركوها عن خيبة أملهم من الزعيم الراحل، فيما رأى آخرون أنها تكشف "جزءا خفيا" من سياسات النظام المصري آنذاك.

عناصر مثيرة للشك
لكن جزءا كبيرا من المستخدمين شككوا في صحة الصورة.
فمن المستبعد أن يعقد لقاء يحيطه هذا الود بين عبد الناصر وبن غوريون، وأن توثقه فوق ذلك عدسات الكاميرات صراحة.
ولا توحي الأجواء الظاهرة في الصورة بأن اللقاء كان سريا، مثلما ادعت المنشورات، أما أي لقاء علني من هذا النوع فلا يتصور حدوثه في ظل التاريخ الحافل بالحروب العسكرية والاستخباراتية المحتدمة بين مصر في عهد جمال عبد الناصر، وإسرائيل.
ولم يكن ممكنا تصور اجتماع علني لمسؤولين سياسيين من مصر وإسرائيل قبل أواخر السبعينات، حين صارت مصر أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع الدولة العبرية، في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
حقيقة الصورة
وبالفعل، فإن هذه الصورة لا تظهر عبد الناصر وبن غوريون، بل هي مقتطعة من فيديو يظهر فيه عبد الناصر وهو يكرم ضابطا مصريا رفيعا.
وبحسب الفيديو المنشور على صفحات ومواقع تعنى بإرث جمال عبد الناصر، يظهر هذا الفيديو تسليم قلادة النيل للفريق عزيز المصري، وهو سياسي وعسكري مصري مرموق توفي في العام 1965، وشارك عبد الناصر في جنازته.
