"المياه": الأردن من أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية ومخاطر الفيضانات

محليات
نشر: 2021-10-10 15:04 آخر تحديث: 2021-10-10 15:12
مبنى وزارة المياه - ارشيفية
مبنى وزارة المياه - ارشيفية

دعا أمين عام سلطة المياه المهندس بشار البطاينة، إلى تكثيف الجهود لتعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات والمؤسسات المحلية والدولية، لمواجهة آثار التغير المناخي التي تلقي بظلالها على العالم عموما والواقع المائي في الأردن خصوصا. 

وأوضح في بيان أصدرته السلطة اليوم الأحد، ووصل إلى رؤيا نسخة عنه، أن الأردن من أكثر الدول تأثرا بالتغيرات المناخية ومخاطر الفيضانات في السنوات الماضية، ما أدى إلى تفاقم مشكلة نقص المياه، بسبب تغير وتذبذب أنماط الهطول المطري، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة نسبة التبخر عوضا عن الزيادة السكانية وموجات اللجوء.  


اقرأ أيضاً : تضامن: "كورونا" نقطة تحول رئيسية في حياة أفراد المجتمع الأردني


ودعا أيضا إلى زيادة التعاون الدولي وترسيخ أوجه التعاون الفعال بين الدول، لما لهذه الظاهرة من مخاطر مادية وبيئية، وعلى الصحة والسلامة العامة، ومخاطر اجتماعية.  

وأكد البطاينة ضرورة بناء شراكات فاعلة مع المعنيين والمزارعين وأصحاب المصالح، وتكثيف جهود إنجاح برامج نظام الإنذار المبكر، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات مع جميع المؤسسات والجهات، بهدف إيجاد الحلول والتدابير الواجب اتخاذها وتطوير وسائل الوقاية، لبناء برنامج وطني لمواجهة هذه الظاهرة التي تتفاقم يوما بعد يوم.  

وبين أن الوزارة وبالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، أطلقت الاستراتيجية الوطنية للحد من الكوارث لمواجهة آثار ومخاطر الفيضانات، بهدف الحفاظ على الأرواح والممتلكات بإعداد خرائط تحدد أماكن هذه الفيضانات، وإعداد الخطط والبرامج، وتحديد الآليات والتدابير الواجب اتخاذها للتعامل الفاعل معها (بما فيها نظام الإنذار المبكر وخطط الإخلاء) وتعريف المؤسسات المعنية بالإجراءات الواجب اتخاذها مسبقا ضمن إطار هذه الاستراتيجية الوطنية للحد من الكوارث.  

وقال البطاينة إن الأردن أحد الدول التي تعاني شحا مائيا متزايدا نتيجة تغيرات المناخ التي أضحت ظاهرة عالمية مقلقة وتهدد إمدادات تأمين الغذاء، نتيجة تراجع كميات المياه المتاحة وارتفاع درجات الحرارة. 

وأكد ضرورة تمتين الإجراءات الدولية والعالمية لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وضرورة التزام الدول بالتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة وزيادة مستويات الدعم المقدم للدول الفقيرة مائيا والأكثر عرضة لآثار التغير المناخي.  

ولفت إلى أن الأردن يعد من الدول التي حققت نجاحات كبيرة في التزامها بالتقليل من انبعاثات الغازات والكربون وتوسيع الاستفادة من الطاقة المتجددة سواء الرياح أو الطاقة الشمسية حيث يحتل المرتبة السادسة عالميا في إنتاج الطاقة المتجددة والاول على مستوى المنطقة، وبالرغم من ذلك فهو مهدد بتراجع الهطولات المطرية بحدود 15 بالمئة. 


اقرأ أيضاً : الحكومة تقرر استحداث تأشيرة متعددة السفرات لمدة سنة


وترجح التوقعات أن يرتفع هذا المعدل إلى نحو 21 بالمئة مع تحديات مقلقة بتراجع تدفقات المصادر المائية المتاحة حاليا مثل الينابيع والمصادر الجوفية التي تراجعت قدراتها في معظم المناطق إلى نحو 50 بالمئة عما كانت عليه.  

وأضاف أن تقرير البلاغات الوطنية الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي حذر من زيادة درجات الحرارة في الأردن بشكل مطرد بمعدل 1.5 إلى 2.5 درجة مئوية، ما يعني زيادة مواسم الجفاف وموجات حرارة غير معتادة وتراجع المساحات الخضراء في بعض المناطق وتقلص المراعي. 

وذكر أن العالم كله يواجه تهديدات التغيرات المناخية مثل انخفاض الهطولات المطرية والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتي خلفت حرائق كبيرة في الرقعة الخضراء، مبينا أن كل ذلك سيؤدي إلى زيادة التحديات والتغيرات المجتمعية مثل الازدياد السكاني والتوسعات الحضرية وهجرات من المناطق الجافة للمناطق الأخرى ما يفاقم المشكلة.  


اقرأ أيضاً : هيئة النقل: وضعنا خطة للتعامل مع بدء العام الدراسي الجامعي - تفاصيل


وأوضح أنه بالرغم من كل ذلك، فإن الهطولات المطرية تشهد تحولا في شدة الهطول، ما يؤدي لتشكل الفيضانات التي تخلف اضرارا كبيرة على التنمية المستدامة والنظم البيئية الهشة ما يهدد بتراجع مستوى الإنتاج الزراعي ومخزون المياه الجوفية. 

ولفت البطاينة إلى إطلاق برامج متعددة للتوسع في حصاد مياه الامطار من خلال زيادة السعة التخزينية للسدود والحد من الفيضانات لرفعها إلى طاقة 400 مليون متر مكعب تستخدم في غالبيتها لغايات الزراعة وتوسيع برامج بناء الخزانات التجميعية لمياه الأمطار على مستوى الأسرة والمزرعة والمؤسسة.

وقال البطاينة، إن الوزارة تعمل جاهدة لتحسين كفاءة أنظمة الري الحديثة وتوسيع الاستفادة من المياه المعالجة الناتجة عن محطات الصرف الصحي، حيث ارتفعت الكميات بحلول العام الحالي إلى نحو 200 مليون متر مكعب من المياه المعالجة المستفاد منها في الزراعات المقيدة والصناعات وتوسيع الرقعة الخضراء بمشاريع تحقق التنمية للمجتمعات المحلية من خلال زراعة الأعلاف في مختلف المناطق.

أخبار ذات صلة

newsletter