مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

شخص يجلس وحده - ارشيفية

تضامن: "كورونا" نقطة تحول رئيسية في حياة أفراد المجتمع الأردني

تضامن: "كورونا" نقطة تحول رئيسية في حياة أفراد المجتمع الأردني

نشر :  
منذ سنتين|
اخر تحديث :  
منذ سنتين|

قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إن تداعيات جائحة كورونا والإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهتها ومن بينها حظر التجول والحجر المنزلي، شكلت نقطة تحول رئيسية في حياة أفراد المجتمع ككل، وفي حياة النساء والفتيات تحديدا.

وبحسب تقرير تضامن، فإن جائحة كورونا أدت إلى وجود مشكلات متعددة الجوانب في حياة أفراد المجتمع، إذ واجهت العديد من النساء وتجديدا الفتيات تحديات أثرت مباشرة على صحتهن العامة وصحتهن النفسية.

والاكتئاب هو حالة مرضية يشعر المصابون بها بالحزن الشديد ولا يجدون متعة في ممارسة الأنشطة، التى تُدخِل عليهم عادةً الفرح والسرور، بل ويستصعبون أداء مهام حياتهم اليومية، ومن الممكن أن يصيب الاكتئاب أي شخص أينما كان، وخصوصاً الفئات السكانية التي تمر بأزمات إنسانية، وفي إقليم شرق المتوسط، يتأثر شخص من بين كل 5 أشخاص بالاكتئاب والقلق جراء وقوعه في براثن الصراعات المسلحة وانعدام الأمن والتشرد".


اقرأ أيضاً : هيئة النقل: وضعنا خطة للتعامل مع بدء العام الدراسي الجامعي - تفاصيل


وقد أثر فقدان الدخل أو الوظيفة على نوعية حياة النساء، وزاد من حدة الفقر وفاقم من مشكلة الأمن الغذائي والتغذوي، مما أدى الى تراجع في تلبية الأسر لاحتياجاتها. وواجهت الكثير من الفتيات صعوبات تتعلق بالتعليم عن بعد، خاصة في المناطق الريفية والنائية وفي مخيمات اللاجئين، حيث لا تتوفر لجميعهن خدمات انترنت سريعة وفعالة، ولا تملك العديد منهن أجهزة كمبيوتر، كما واجهت اليافعات صعوبات في استخدام منصات التعليم عن بعد المعتمدة من وزارة التربية والتعليم أو من قبل مدراسهن الخاصة.

وعانت النساء والفتيات من صعوبة الحصول و/أو الوصول الى خدمات الصحة الإنجابية والجنسية بسبب الحجر المنزلي، وعلى الرغم من إمكانية تواصلهن عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي أو التراسل الالكتروني، إلا أن تلبية هذه الخدمات والوصول إليها لم يكن كافياً ولا يخدم احتياجاتهم بالشكل المناسب.

كما ارتفعت مستويات التوتر النفسي والقلق لدى النساء والفتيات بسبب الانقطاع عن التواصل الاجتماعي وعن التواصل مع زميلاتهن وزملائهن في العمل والمدرسة، وعدم قدرة الفتيات على الذهاب الى مدارسهن، وتراجعت تبعاً لذلك صحتهن العامة وصحتهن النفسية بشكل خاص.


اقرأ أيضاً : سجال حاد حول وجود النفط في الأردن.. فيديو


وعانت العديد من النساء والفتيات بأشكال مختلفة من العنف، كالعنف الجسدي واللفظي والنفسي والجنسي والالكتروني، وعادة ما يرتكب العنف ضدهن من الأزواج والآباء والإخوة، حيث ارتفعت نسب العنف الأسري خلال أول شهر من الحظر بأكثر من 30% مقارنة مع ذات الفترة من عام 2019 وفق أرقام إدارة حماية الأسرة.

كما أظهر التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2020 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائية ارتفاعاً في حالات الانتحار التام في الأردن وهي الأعلى منذ 10 سنوات إن لم تكن الأعلى على الإطلاق، حيث وصلت حالات الانتحار التام الى 169 حالة خلال عام 2020 وبنسبة ارتفاع بلغت 45.7% مقارنة مع عام 2019.

ووقعت في الأردن خلال آخر 5 سنوات 677 حالة إنتحار تام (2016-2020) حيث سجل 120 حالة عام 2016، و 130 حالة عام 2017، و 142 حالة عام 2018،  إلى جانب تسجيل 116 حالة عام 2019 و 169 حالة عام 2020.

وأصبح موضوع الانتحار ومحاولاته خاصة بين الإناث قضية ذات أهمية بالغة بعد الارتفاع المستمر في عدد الحالات خلال السنوات الماضية. والإناث يشكلن حوالي 30% من حالات الإنتحار و 62% من محاولات الإنتحار، إلا أن أرقام عام 2020 تشير إلى الاتجاه التصاعدي لحالات الانتحار، حيث كان لجائحة كورونا وتداعياتها آثاراً سلبية كبيرة أدت إلى الانتحار أو محاولة الانتحار.

وتعرب "تضامن" عن قلقها البالغ من عودة حالات الانتحار إلى الارتفاع خلال عام 2020 بسبب جائحة كورونا، والإجراءات الاحترازية المتخذة ومن بينها منع التجول الكلي والجزئي والحجر المنزلي وتدني أو فقدان الدخل، وفقدان العديد من الأفراد لوظائفهم، وإرتفاع حالات العنف الأسري ضد النساء والفتيات.

وتدعو كافة الجهات المعنية إلى إتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة الآثار السلبية الناشئة عن جائحة كورونا ولا زالت، والتي قد تؤدي (لا سمح الله) الى استمرار الزيادة في حالات الإنتحار.