آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

الانتخابات الألمانية - ارشيفية

1
الانتخابات الألمانية - ارشيفية

الاشتراكيون الديموقراطيون يتقدمون بفارق طفيف على المحافظين في الانتخابات الألمانية

نشر :  
2:20 2021/9/27|

تقدم الاشتراكيون الديموقراطيون في ألمانيا بفارق ضئيل في الانتخابات البرلمانية الأحد، وطبعوا بذلك نهاية عهد أنغيلا ميركل، لكن البلاد تستعد لفترة طويلة من عدم اليقين في ما يتعلق بمسألة خلافة المستشارة.

وتراجع المحافظون بزعامة ميركل إلى مستوى منخفض تاريخيا، ولطخوا التقاعد السياسي المزمع للمستشارة.


وحل الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة أولاف شولتز في المركز الأول مع حصده ما بين 25,9 و26 في المئة من الأصوات، متقدما بفارق طفيف على المسيحيين الديموقراطيين المحافظين بقيادة أرمين لاشيت الذي حل ثانيا مع حصده ما بين 24,1 و24,5 في المئة من الأصوات وفق استطلاعات لدى الخروج من مكاتب الاقتراع.

وبالنسبة إلى شولتز، الرسالة واضحة: "المواطنون يريدون تغييرا، يريدون أن يكون مرشح الحزب الاشتراكي الديموقراطي هو المستشار المقبل"، على حد ما قال بعد ظهور أولى النتائج.

وصرح المرشح الاشتراكي الديموقراطي أن "الأكيد هو أن كثيرا من المواطنين" صوتوا لحزبه لأنهم "يريدون تغيير الحكومة".

ويعتزم المحافظون، رغم نتيجتهم "المخيبة للآمال"، الانخراط في الحكومة المقبلة، وفق ما قال أرمين لاشيت الذي تحدث إلى جانب ميركل.

وأكد المرشح الديموقراطي المسيحي "سنفعل كل ما في وسعنا لبناء حكومة يقودها" المحافظون.

ولم يسبق أن تراجعت نسبة الأصوات لصالح حزب المحافظين إلى ما دون عتبة 30 في المئة. وفي العام 2017، حصد 32,8 في المئة من الأصوات. 

وفي مؤشر إلى التراجع التاريخي للمحافظين، فاز الحزب الاشتراكي الديموقراطي في الدائرة التي انتخبت فيها ميركل نائبة منذ العام 1990.  

وتشير النتائج النهائية التي تلوح في أفق ألمانيا، إلى ولادة جديدة غير متوقعة للحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي كان يحتضر قبل بضعة أشهر. وقوبلت النتائج بفرح في مقر الحزب في برلين.

وأعرب الاشتراكيون الديموقراطيون، وكذلك المحافظون، عن أملهم في تشكيل ائتلاف حكومي "قبل عيد الميلاد".

- "كارثة" 

من المؤكد أن المسيحيين الديموقراطيين يعانون نكسة غير مسبوقة ستؤدي إلى اضطرابات داخلية وتعد بخلافة معقدة لميركل.

وستكون النتيجة التي تقل عن 30 في المئة بمثابة "كارثة" لهم، وفقا لصحيفة "بيلد" اليومية.

وتلقي هذه الانتكاسة بظلالها على نهاية عهد ميركل التي بقيت شعبيتها في أوجها بعد أربع ولايات، لكنها أثبتت عدم قدرتها على الإعداد لخلافتها.

ويغيب حزب الخضر ومرشحته أنالينا بيربوك عن المشهد إذ حصد، وفقا لاستطلاعات الرأي، ما بين 14 و15 في المئة من الأصوات. لكن يبقى هناك سبب للشعور بالرضا، فقد حطم الرقم القياسي الذي سجله في العام 2009 عندما حصل على 10,7 في المئة من الأصوات.


ويبدو أن ليبراليي الحزب الديموقراطي الحر الذي أتى رابعا بحوالى 12 في المئة من الأصوات هو "صانع الملوك" الأساسي لبناء تحالف مستقبلي.

ويؤكد اليمين المتطرف لحزب البديل لألمانيا الذي كان دخوله البوندستاغ أبرز الأحداث في الانتخابات السابقة عام 2017، تجذره في المشهد السياسي الألماني. لكن مع حصوله على ما بين 10 و11 في المئة من الأصوات، فإن الحزب الذي قوضته الصراعات الداخلية تراجع قليلا مقارنة بما كان عليه قبل أربع سنوات (12,6 في المئة).

وإذا تم تأكيد هذا الاتجاه، فإن شولتز، نائب المستشارة المتشدد ووزير المال في الحكومة المنتهية ولايتها، لديه فرص لخلافة ميركل المستشارة التي بقيت في منصبها 16 عاما والشروع في "التغيير" الذي وعد به في نهاية الحملة الانتخابية.

ومع ذلك، سيتعين على هذا الديموقراطي الاشتراكي الوسطي أن يؤلف ائتلافا من ثلاثة أحزاب، وهو سابقة في تاريخ ألمانيا المعاصر.

لذلك يرجح أن تستمر المفاوضات أشهرا، ما يثير استياء شركاء أكبر اقتصاد أوروبي، الذين يخشون شلل الاتحاد الأوروبي حتى أوائل العام 2022.

وقد يكون حزب الخضر الذي لم يخف خلال الحملة الانتخابية استعداده لدخول حكومة اشتراكية ديموقراطية، جزءا من المفاوضات.

- مفاوضات

والشريك الآخر المحتمل، هو حزب "اليسار" (دي لينكه) الذي حصد وفقا لهذه الاستطلاعات حوالى 5 في المئة من الأصوات، لكن ليس مضمونا أن يتجاوز هذه العتبة وبالتالي إنقاذ مجموعته في البوندستاغ.

وكان شولتز منفتحا على المناقشات مع هذين الحزبين حول كل المواضيع تقريبا.

وقد تستمر المفاوضات أشهرا عدة، وبالتالي تؤخر المغادرة الفعلية لميركل البالغة 67 عاما أمضت أكثر من 30 منها في المعترك السياسي.

لكن المحافظين أنفسهم لم يقولوا كلمتهم الأخيرة. وحذر زعيمهم غير المحبوب لاشيت خلال الحملة الانتخابية من أنه قد يحاول، حتى لو حل في المرتبة الثانية، بناء تحالف يدفعه إلى منصب المستشارية.

وبعد حملة فوضوية اتسمت بأخطاء وهفوات، سيتعين على لاشيت، الخاسر الأكبر في هذه المرحلة، أن يكون مقنعا جدا. 

قد تكون ميركل خاطرت في نهاية المطاف بإثارة حرب جديدة بين القادة داخل اليمين الألماني حيث أثيرت مسألة مستقبل لاشيت على رأس حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، بعد ثمانية أشهر على انتخابه.

وإن كان رئيس الاتحاد المسيحي الديموقراطي ورئيس حكومة ولاية شمال الراين فستفاليا، أكبر الولايات الألمانية لجهة عدد السكان، معروفا بأنه ينجح دائما في قلب الأمور لصالحه وفي التخلص من ألد أعدائه، إلا أن الأمر يبدو صعبا هذه المرة على لاشيت الذي فرض ترشيحه في ختام صراع شديد مع حليفه زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ماركوس سودر، الأكثر شعبية منه.ش

  • الديموقراطيون