ماكرون يهاتف بايدن بشأن أزمة "الغواصات"

عربي دولي
نشر: 2021-09-22 17:04 آخر تحديث: 2021-09-22 17:04
الرئيسان الفرنسي أيمانويل ماكرون والأمريكي جو بايدن
الرئيسان الفرنسي أيمانويل ماكرون والأمريكي جو بايدن

أكدت باريس أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري الأربعاء مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي جو بايدن، على خلفية الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة المتواصلة بين الدولتين.


اقرأ أيضاً : فرنسا تتهم أستراليا والولايات المتحدة بـ"الكذب" على خلفية أزمة الغواصات


وأكد المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال، حسب قناة BFMTV، أن ماكرون وبايدن سيجريان اتصالا بخصوص التوترات الدبلوماسية التي برزت بين باريس وواشنطن في الأيام الأخيرة، في ظل قرار حكومة أستراليا إلغاء صفقة غواصات هائلة مع فرنسا.

ووفقا لقصر الإليزيه، ستجري المكالمة بمبادرة من بايدن لمناقشة أزمة الثقة الحالية بين الدولتين، وبحث حيثيات إعادة الشراكة "على أساس واضح".

ولفت الجانب الفرنسي إلى أن ماكرون يتوقع من هذه المكالمة توضيحات من واشنطن بشأن القرار الأمريكي لإبقاء حليف أوروبي (باريس) بعيدا عن تبدلات هيكلية تخص التعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وإطلاق عملية جدية ومحددة زمنيا وعالية المستوى تسمح بتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الثقة بالأفعال عبر خطوات ملموسة، وليس فقط بالأقوال.

وجاء إلغاء صفقة الغواصات الذي أثار غضب فرنسا البالغ لدى إعلان الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا عن إبرامها صفقة ثلاثية جديدة للتعاون في المجال الدفاعي.

ووصفت فرنسا هذا القرار بأنه "خيانة" و"طعنة في الظهر" واستدعت، في إجراء غير مسبوق، سفيريها من الولايات المتحدة وأستراليا.


اقرأ أيضاً : فرنسا تستدعي سفيريها في الولايات المتحدة وأستراليا للتشاور


وقبل أيام، تطرق وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان السبت إلى ما اعتبره "أزمة خطيرة" تمثلت في الغاء كانبيرا عقدا ضخما مع باريس لتسلم غواصات منها، منددا ب"كذب وازدواجية وتقويض كبير للثقة" و"ازدراء" من جانب حلفاء فرنسا.

وبرر لودريان عبر قناة "فرانس 2" استدعاء سفيري فرنسا في كانبيرا وواشنطن عازيا ذلك إلى "وجود أزمة خطيرة بيننا".

وقال ان هذا الاجراء غير المسبوق في تاريخ العلاقات بين باريس وواشنطن "هو رمزي جدا. لقد حصل كذب، حصلت ازدواجية، حصل تقويض كبير للثقة، حصل ازدراء، لذا فإن الامور بيننا ليست على ما يرام".

واضاف لودريان "استدعينا سفيرينا لمحاولة الفهم ولنظهر لبلداننا الشريكة منذ وقت طويل أننا نشعر باستياء كبير وأن هناك فعلا أزمة خطيرة بيننا".

في المقابل، لم يعر لودريان أهمية لإمكان استدعاء السفير في لندن قائلا "نعلم انتهازيتهم الدائمة" في اشارة الى البريطانيين بعد بضعة أشهر من بريكست، مضيفا ما معناه أن بريطانيا ليست الطرف الاول المعني بهذه القضية.

واتهمت فرنسا الخميس أستراليا ب"طعنها في الظهر"، واتهمت واشنطن ايضا بمواصلة السلوك الذي انتهجته خلال عهد دونالد ترامب بعد أن ألغت كانبيرا صفقة ضخمة للحصول من باريس على غواصات تعمل بالدفع النووي.

وكان قد تم اختيار "نافال غروب" الفرنسية، المملوكة جزئيا للدولة، لتوفير 12 غواصة تعمل بالطاقة النووية لصالح أستراليا، بناء على نموذج غواصة "باراكودا" الفرنسية قيد التطوير.

لكن الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن الأربعاء عن تحالف دفاعي جديد مع أستراليا وبريطانيا لتوسيع نطاق تكنولوجيا الغواصات النووية الأميركية إلى أستراليا بالإضافة إلى الدفاع الإلكتروني والذكاء الاصطناعي التطبيقي والقدرات تحت البحرية.

ورأى لودريان أيضا أن الازمة الراهنة ستؤثر على تحديد المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف شمال الأطلسي، ولكن من دون أن يشير إلى إمكان الخروج من الحلف.

وقال "لقد باشر الحلف البحث في مبادئه الاساسية بناء على طلب رئيس الجمهورية. والقمة المقبلة للحلف في مدريد ستفضي الى مفهوم استراتيجي جديد. بالتأكيد إن ما جرى للتو سيؤثر على هذا التحديد".

وتدارك "ولكن في الوقت نفسه، على اوروبا أن يكون لها بوصلتها الاستراتيجية، وسيكون ذلك تحت مسؤولية فرنسا في النصف الاول من 2022"، في اشارة الى الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.

واعتبر أنه بعد الانسحاب المتسرع للاميركيين من افغانستان، من دون التشاور مع الحلفاء، وبعد ملف الغواصات، "إذا اراد الاوروبيون ان يبقوا حاضرين في التاريخ فعليهم أن يتوحدوا ويدافعوا معا عن مصالحهم، عندها سيكون مصيرهم مختلفا تماما".

 

 

أخبار ذات صلة

newsletter