الأمير الحسن: استهداف مراكز الحضارة العربية والإسلامية ليس جديدا

محليات
نشر: 2021-09-21 10:47 آخر تحديث: 2021-09-21 17:41
تحرير: سامي جروان
سمو الأمير الحسن بن طلال
سمو الأمير الحسن بن طلال

قال سمو الأمير الحسن بن طلال إن استهداف مراكز الحضارة العربية والإسلامية ليس جديدا، مشيرا إلى أن ثلاثة ملايين مخطوطة حرقت من قبل الفرنجة في لبنان ومكتبات قرطبة وإشبيلية وسرقسطة وغيرها.


اقرأ أيضاً : الأمير الحسن يدعو للارتقاء بمخرجات التعليم لتقليص الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل


وأضاف سموه، في مؤتمر "مؤرخو القدس" الدولي، الذي أقامه مركز الحسن بن طلال لدراسات القدس بالتعاون مع منتدى الفكر العربي، أن التراث والثقافة والهوية أركان مكملة لبعضها بعضا كما تكمل الحقيقة، مؤكدا أن الذاكرة الجمعية تشكل خوفا للعدو.

من جانبه، قال أمين عام منتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمور، إن التحدي الحقيقي لمستقبل القدس هو تحد إنساني بقدر ما هو تحد عربي وإسلامي ومسيحي.


اقرأ أيضاً : "وطني... شمس" أوبريت يرصد تاريخ الأردن


وأضاف أبو حمور أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته قدسية المسجد الأقصى آخذة بالتصاعد، داعيا إلى ضرورة الوقوف في وجهه بكل السبل المتاحة.

ودعا سمو الأمير الحسن بن طلال، إلى وضع القدس في الضمير وليس فقط على مستوى الذاكرة والكتابات.

ونوه سموه إلى ضرورة العمل على خدمة الوجود الحضاري العربي في المدينة المقدسة وبما يؤنسن الأمل للمواطن العربي، المسلم والمسيحي تحت الاحتلال.

وقال سموه "إن احترامنا للعلم والمعرفة وتقدير العلماء هو أول الوعي بثرواتنا من العقول التي تصنع التميّز والتقدّم والازدهار، بأن نسعى ما استطعنا إلى الوعي بتراثنا من خلال توثيقه على أسسٍ عصرية ووفق طرق تجديد تكفل تقدّم البحث العلمي بمنهجية القرن الحادي والعشرين، مع استثمار وسائط التكنولوجيا الحديثة في الوصول إلى المعرفة".

وأضاف سموه أن التراث والثقافة والهوية جميعها أركان مكملة لتعطي الحقيقة؛ منوها إلى ضرورة صون التراث الفكري والمادي للحفاظ على ميراثنا الحضاري الذي تركه الأجداد أمانة للأجيال.

وأوضح سموه أن استهداف التراث الحضاري ليس جديدًا في تاريخ الصراع، بل كان منذُ تدمير مكتبة دار الحكمة في بغداد، والتي وصفت بـ "أعظم مكتبة على الأرض"، وصولًا إلى دور العلم في بيت المقدس وغزة وعسقلان وسوريا.

وجدد سموه الدعوة إلى إنشاء مركز للعلوم الإنسانية في منطقة حوض المتوسط تكون نقطة التقاء بين الثقافات الإنسانية المختلفة، لافتًا إلى أهمية "الاعتراف بهوية الآخر، والعمل على بلورة المشتركات الثقافية والحضارية".

وقال أمين عام المنتدى الدكتور محمد أبو حمور، من جهته، إن المؤتمر "يشكل حلقة مهمة في الوعي بتاريخ القدس وحاضرها ومستقبلها، وهو الوعي الضروري أيضا لجلاء الحقائق المتعلقة بهذه المدينة المقدسة، وفي مقدمتها حقوق الإنسان والمواطن العربي الفلسطيني".

وبين أبو حمور أن "التحدي الحقيقي لمستقبلِ القدس هو تحد عربي كما هو تحد إسلامي ومسيحي وإنساني عام".

وقال مدير مركز الحسن بن طلال لدراسات القدس لمرحلة ما بعد الدكتوراه الدكتور محمد هاشم غوشة، "لقد سعينا في هذا المؤتمر إلى أن نُشرك الدارسين من جيل الشباب والمؤرخين الطلائع لنجعل من القدس قبلة تجمعهم جيلا بعد جيل".

وبين أن المركز تأسس بهدف خدمة الباحثين عن تاريخ وتراث المدينة المقدسة، حيثُ يسعى على الدوام إلى تقديم ما أمكن من مصادر وتسهيلات لكل الدارسين من أجل إخراج أعمال تليق بالقدس وتراثها الإنساني إلى حيز النور.

وتحدث المشاركون في المؤتمر، حول أعمالهم ومؤلفاتهم عن القدس بهدف التعرف على الجهود الأكاديمية التوثيقة التي تبذل حول مدينة القدس، إلى جانب فرص التعاون والتلاقي على المستوى الأكاديمي بين مختلف الدارسين.

ويشارك في المؤتمر الدولي، الذي تستمر جلساته على مدى يوميين متتاليين، نخبة من المؤرخين والباحثين والمفكرين والعلماء على المستوى المحلي والعربي والدولي، ويجمع المؤتمر بين المشاركة الوجاهية وخاصية الاتصال الإلكتروني عبر تقنية "زووم".

أخبار ذات صلة

newsletter