آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
4 رؤساء في مصر .. مخلوع في العلاجي ومعزول في الزجاجي وسابق في الدستورية وحالي في الاتحادية

4 رؤساء في مصر .. مخلوع في العلاجي ومعزول في الزجاجي وسابق في الدستورية وحالي في الاتحادية

نشر :  
13:34 2014/12/30|

رؤيا- الاناضول- بينما كان الرئيس الأسبق محمد مرسي يقف بالقفص الزجاجي أوائل عام 2014 في بداية محاكمته صارخا "أنا الرئيس الشرعي"، كان عدلي منصور الرئيس الحالي للمحكمة الدستورية، يقبع في قصر الاتحادية رئيسا "مؤقتا" للبلاد، قبل أن يترك الرجل القصر للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، في منتصف العام تقريبا، عائدا إلى عمله الأول رئيسا للمحكمة الدستورية.

 

هذه التحولات التي شهدها عام 2014، نتاجا لحالة سياسية أفرزتها ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011، تقاطعت مع حدث، وقع قبل نهاية العام ذاته بشهرين وكان نتاج نفس الحالة، وهو الحكم بتبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك من تهمة قتل المتظاهرين إبان الثورة، غير أنه عاد إلى محبسه "العلاجي" في مستشفى المعادي، جنوبي القاهرة، محبوسا على ذمة قضايا أخرى.

 

ومع بداية 2014 ظهر مرسي، لأول مرة داخل "القفص الزجاجي"، وذلك في 8 يناير/كانون ثاني، في ثاني جلسات القضية المعروفة إعلاميا بقضية "الاتحادية"، حيث وجهت له تهمة التحريض على قتل المتظاهرين في الأحداث التي وقعت أمام قصر الاتحادية الرئاسي في شهر ديسمبر/كانون أول 2012، حيث كانت أولى جلسات القضية في 4 نوفمبر/تشرين ثاني 2013.

 

كما يحاكم مرسي خلال العام الجاري، في قضية متهم فيها بـ"اقتحام" السجون إبان ثورة 25 يناير، وفي قضية ثالثة متهم فيها بالتخابر مع جهات أجنبية.

 

وشهدت محاكمات مرسي خلال هذا العام ، ظهور ما يعرف بـ "القفص الزجاجي" لاحتجاز المتهمين داخله، وقالت السلطات حينها أنها لجأت لهذا القفص التي يتم التحكم في الصوت الصادر منها عبر دائرة صوتية لدى القاضي، وذلك بعد أن شهدت الجلسات الأولى اعتراضات من المتهمين بصوت عال أثرت على سير الجلسات.

 

وفي المقابل دفع دفاع المتهمين في أكثر من جلسة بعدم قانونية هذا القفص، لأنه يمنع المتهمين من متابعة سير جلسة محاكمتهم بشكل جيد، وهذا يمثل اخلالا بحقهم الذي كفله لهم القانون، على حد قولهم.

 

وفي وقت لا تزل فيه قضايا مرسي منظوره أمام المحاكم ولم يفصل فيها، ولا يزل - أيضا - القفص الزجاجي موجودا في جلسات محاكمته، كان عدلي منصور (الذي تولى المنصب في يوليو/تموز 2013 بعد الاطاحة بمرسي، يترك قصر الاتحادية الرئاسي، أو كما يطلق عليه "قصر هوليوبوليس" (شرقي القاهرة) عائدا لموقعه الأول كرئيس للمحكمة الدستورية العليا، (أعلى هيئة قضائية في البلاد تفصل في دستورية القوانين) بعد فوز السيسي في الانتخابات في يونيو/ حزيران الماضي ، ليدخل الأخير إلى قصر هوليوبليس، ويعود الأول لمنصة المحكمة الدستورية في ضاحية المعادي بالقاهرة.

 

وقصر هوليوبوليس هو أحد الأسماء التي تطلق على قصر الاتحادية الرئاسي نسبه إلى منطقة تواجده في هوليوبوليس بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وشيد في أوائل القرن العشرين ليكون فندقا، قبل أن يتم تحويله إلى مقر للحكم.

 

وعلى بعد ما يقرب من كيلومتر ونصف الكيلومتر، حيث يقبع الرئيس السابق منصور في منصبه، يقيم مبارك في مستشفى المعادي العسكري، والتي تم تحويله إليها من منطقة سجون طره، استنادا إلى تقارير صحية قالت إن مستشفى السجن غير مجهز لمتابعة حالته الصحية.

 

ورغم حصوله على البراءة من تهمة التحريض على قتل المتظاهرين في شهر نوفمبر /تشرين ثاني من عام 2014، إلا أنه عاد إلى محبسه بالمستشفى، حيث لا يزل محبوسا على ذمة قضايا أخرى.