خبراء يدعون "شباب الأردن" لترك ثقافة العيب" والتوجه للمهن الحرفية

اقتصاد
نشر: 2021-09-11 11:40 آخر تحديث: 2021-09-11 11:40
عامل بناء
عامل بناء

 دعا خبراء اقتصاديون بمجال العمل، الشباب الاردني لترك ثقافة العيب السائدة، والتوجه للتعليم المهني والمهن الحرفية لتفادي ارتفاع معدلات البطالة في الأردن بسبب ضعف المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.


اقرأ أيضاً : بالفيديو.. إطلاق مبادرة "الخالدية أجمل" في محافظة المفرق


وأكدوا في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اهمية إرشاد الشباب إلى التوعية الذاتية في المراحل الدراسية المختلفة، لتمكينهم من اتخاذ قراراتهم نحو مستقبل مهني يؤمن لهم حياة كريمة ويساهم بالتحاقهم بسوق العمل.

وقال المدير العام لمبادرة "مهن من ذهب" المهندس محمد غزال، ان القطاع المهني والمهن الحرفية يعاني منذ عدة سنوات من عزوف الشباب عن المهن بسبب ثقافة العيب، مشيرا الى ان نسبة كبيرة تتجه الى التعليم الجامعي رغم معرفتهم بان سوق العمل بحاجة الى المهن الحرفية بنسبة اشغال كبيرة مقابل التعليم الجامعي.

وبين ان المهن الحرفية خلال الفترة ما بين الاربعينيات ولغاية التسعينيات من القرن الماضي كانت مصدر فخر واعتزاز وتسمى على اسماء العائلات الاردنية بحيث يتوارثها الاباء عن الاجداد، داعيا الى تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتعليم المهني والتقني والعمل على المحور الفني بما يتواءم مع التطوير وتوجيه الطلاب وهم على مقاعد الدراسة وتشجيعهم وتحفيزهم باتجاه التعليم المهني، اضافة الى تعزيز قيمة العامل المهني والتعليم المهني على حساب التعليم الاكاديمي.


اقرأ أيضاً : سيدات يكسرن ثقافة العيب ويحققن النجاح بمشاريعهن في الأغوار الجنوبية


بدورها، قالت عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشرى السلمان، إن نسب البطالة المرتفعة بين فئة الشباب وصلت لمستويات غير مسبوقة، لا سيما مع التحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا على سوق العمل، الأمر الذي يؤكد أهمية التوجه نحو المهن الحرة كأحد القطاعات العمالية التي تأتي تحت مظلة التشغيل المهني والتقني، وتوفر فرصا عديدة للباحثين عن العمل من فئة الشباب تحديدا.

وبينت أهمية تغيير الثقافة المجتمعية السائدة بتفضيل دراسة التخصصات الأكاديمية، التي يشهد العديد منها حالة من الركود والاشباع، على حساب فرص عديدة متوفرة في قطاع المهن الحرة والصناعات الحرفية والتشغيل المهني، إلى جانب توفير معايير العمل اللائق في هذا القطاع وضمان الحماية الاجتماعية والأدوات القانونية التي تحمي حقوق العمال.

واشارت السلمان إلى أن هناك نقصا كبيرا بالنسبة للعمالة الماهرة في قطاع المهن الحرة على الصعيد المحلي، مما يفتح المجال أمام العمالة الوافدة لسد الفجوة المتمثلة بالمهارات والقدرات المتعلقة بمهن عديدة مطلوبة في سوق العمل.


اقرأ أيضاً : الفايز: 75 ألف فرصة عمل في السياحة بحلول 2025


واكدت أهمية تحفيز الشباب لدخول سوق العمل من بوابة المهن الحرة وتأسيس مشروعات صغيرة تكفل لهم سبل العيش الكريم ومتطلبات الحياة وتسهم بتخفيض نسب البطالة المرتفعة على الصعيد الوطني.

من جانبه، طالب رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية النائب حسين الحراسيس، بضرورة توجه الشباب الى المهن الحرة والحرفية من خلال التدريب بمعاهد مؤسسة التدريب المهني لوجود مهن حرفية متنوعة، اضافة الى التركيز على بعض المهن في قطاع الانشاءات التي كانت تقتصر على العمالة الوافدة.

وبين اهمية تغيير الثقافة المجتمعية نحو المهن الحرفية وخاصة اليدوية وتشجيع الشباب بالاعتماد على الذات وتطوير مهاراتهم والتوجه للمشروعات الصغيرة الريادية، وخاصة أبناء المناطق الأقل حظاً لخدمة مناطقهم بما يتناسب مع احتياجاتهم.

وأكد الحراسيس ان تطوير برامج مؤسسة التدريب المهني ومؤسسة تنمية وتطوير المهارات يمنح الشباب المهارات والمعرفة المهنية والسلامة الصحية اللازمة للدخول الى سوق العمل.

من جهته، قال رئيس بيت العمال للدراسات والامين الاسبق لوزارة العمل حمادة ابو نجمة ان المجالات المهنية والحرفية توفر فرص عمل واعدة وتحقق دخلا مجزيا قد يفوق كثيرا ما يمكن أن توفره الوظائف المكتبية، ومع ذلك نجد هناك عزوفا من الشباب عن العمل المهني، مقابل التعليم الجامعي وخاصة في تخصصات لا يحتاجها سوق العمل.

وقال ابو نجمة ان فرص العمل التي يوفرها القطاع العام محدودة جدا ولا تزيد على 8 آلاف فرصة عمل سنويا معظمها في قطاعي الصحة والتعليم، بينما تزيد أعداد الداخلين إلى سوق العمل بحثا عن فرص العمل سنويا على 110 آلاف باحث.

واكد اهمية تغيير النظرة السلبية لدى البعض تجاه العمل المهني وجدواه في بناء مستقبل الشباب، مطالبا بمساعدة الشباب والشابات وأسرهم وإرشادهم إلى ما يتوفر من سبل للوصول إلى المعلومات والأدوات التي تهدف إلى التوعية الذاتية في المراحل الدراسية المختلفة، لتمكينهم من اتخاذ قراراتهم نحو مهنة المستقبل والتحاقهم بسوق العمل، وبما ينسجم مع ميولهم وتوجهاتهم مع التركيز على بيان أنماط العمل المختلفة، وفتح آفاق جديدة للخيارات المتاحة في سوق العمل بعيداً عن الأنماط التقليدية للعمل.

وقال ابو نجمة ان التدريب المهني له دور هام في تأهيل وتهيئة الشباب لإنشاء مشاريعهم الخاصة، وكذلك تطوير الخدمات ذات العلاقة بتحفيز إنشاء المشاريع الريادية والمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والأعمال وممارسة الأعمال من المنزل.

وكان ديوان الخدمة المدنية قد نشر تزامنا مع إعلان نتائج الثانوية العامة، دراسة العرض والطلب على التخصصات الراكدة والمشبعة للأعوام 2020 - 2021، والتي تشكل 70 بالمئة من مخزون الديوان، مطالبا بالتوجه إلى التخصصات المهنية والتقنية المطلوبة في سوق العمل، والابتعاد عن التخصصات الاكاديمية المنشورة على موقع الديوان الإلكتروني.

كما اعلن الديوان عن توقف استقبال طلبات من سيقوم بالتسجيل بالتخصصات الراكدة في الجامعات وكليات المجتمع اعتبارا من العام الدراسي 2020/2021 فما بعد.

وتعمل مؤسسة التدريب المهني من خلال 35 معهدا في مختلف مناطق المملكة على برامج تدريبية يتم فيها اعداد المتدربين في مستويات العمل الاساسية المهني والماهر ومحدد المهارات، وبرامج الدبلوم التقني والفني للالتحاق في سوق العمل وتزويدهم بالمهارات الادائية والمعرفية والاتجاهية والمهارات الحياتية اللازمة حسب السلم الفني للمهارات.

كما تقوم بالتدريب على برامج رفع الكفاءة وبرامج التدريب المستمر وبرامج التدريب في مجال السلامة والصحة المهنية وبرامج تدريب المدربين والمشرفين.

أخبار ذات صلة

newsletter