"العالمية للأرصاد الجوية": العالم شهد تحسنا في جودة الهواء في 2020 جراء الإغلاق

هنا وهناك
نشر: 2021-09-03 15:03 آخر تحديث: 2023-06-18 15:26
فتاة تستنشق الهواء - تعبيرية
فتاة تستنشق الهواء - تعبيرية

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، التابعة للأمم المتحدة، إن العالم شهد انخفاضا قصيرا وحادا في انبعاثات ملوثات الهواء العام الماضي وسط إجراءات الإغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا.

وحذرت المنظمة في إصدارها الأول على الإطلاق من نشرة جودة الهواء والمناخ، اليوم الجمعة، من أن الانخفاض في التلوث كان غير منتظم وأظهرت مناطق كثيرة من العالم مستويات فاقت إرشادات جودة الهواء. واستمر بعض أنواع الملوثات في الظهور بمستويات منتظمة أو حتى أعلى.


اقرأ أيضاً : عدد الكوارث الطبيعية تضاعف خمس مرات في نصف قرن


وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس: "لقد أثبت فيروس كوفيد-19 أنه تجربة غير مخططة على جودة الهواء، وقد أدى بالفعل إلى تحسينات محلية مؤقتة لكن الوباء ليس بديلا عن العمل المستدام والمنهجي لمعالجة العوامل الرئيسية لكل من السكان وتغير المناخ وبالتالي حماية صحة كلا من الناس وكوكب الأرض"، وفق ما نقلت أسوشيتد برس .

لاحظت الوكالة التي تتخذ من جنيف مقرا لها "انخفاضا غير مسبوق" في انبعاثات الملوثات حيث فرضت العديد من الحكومات قيود على التجمعات، وأغلقت المدارس وفرضت الإغلاق.


اقرأ أيضاً : تعرف إلى موعد بدء فصل الخريف 2021 فلكيا


وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على وجه الخصوص إلى حدوث انخفاضات تصل إلى ما يقرب 70 في المئة في متوسط مستويات أكسيد النيتروز في تدابير الإغلاق الكامل العام الماضي، مقارنة بالمدد نفسها من 2015 إلى 2019، لكن مستويات الأوزون على سبيل المثال ظلت عند مستويات مماثلة أو حتى ارتفعت.

من جهة أخرى، ازداد عدد الكوارث الناجمة عن رداءة الطقس أو المناخ على نحو كبير على مدى السنوات الخمسين الماضية وتسبب بمزيد من الأضرار، لكن عدد الوفيات تراجع بفضل تحسن أنظمة الإنذار، وفق ما أفاد تقرير عرضته الأمم المتحدة الأربعاء الماضي.

وبناء على أطلس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الذي يحصي عدد الوفيات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية والهيدرولوجية الشديدة من عام 1970 إلى 2019، فقد تضاعفت هذه الكوارث خمس مرات في هذه المدة. 

وقال الأمين العام للمنظمة الأممية بيتيري تالاس في بيان صحافي إن "عدد الظواهر القصوى الجوية والمناخية والهيدرولوجية آخذة في الازدياد. ونتيجة لتغير المناخ، ستصبح أكثر تكرارا وأكثر عنفا في أجزاء كثيرة من العالم".

فقد رُصدت في الإجمال أكثر من 11000 كارثة منسوبة إلى هذه الظواهر على مدار العقود الخمسة الماضية في جميع أنحاء العالم، مما تسبب في أكثر من مليوني وفاة وفي أضرار مادية بلغت 3640 مليار دولار.

وفي المتوسط، سُجلت كارثة واحدة يوميًا على مدار الخمسين عامًا الماضية، مما أدى يوميًا إلى وفاة 115 شخصًا وخلف أضرارًا يبلغ مجموعها 202 مليون دولار. 

وسُجلت أكثر من 91% من هذه الوفيات في البلدان النامية. وكان الجفاف مسؤولاً عن أكبر الخسائر في الأرواح في الخمسين عامًا الماضية إذ خلف نحو 650 ألف وفاة، تليه العواصف (أكثر من 577 ألف قتيل) والفيضانات (58700 قتيل) ودرجات الحرارة القصوى (زهاء 56 ألف وفاة).

جاهزية أفضل 

ولكن أدى تحسين أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الكوارث إلى انخفاض كبير في عدد الوفيات. فقد انخفض عدد القتلى من أكثر من 50  ألف شخص سنويًا في السبعينات إلى أقل من 20 ألفًا في عام 2010. 

وقال تالاس: "نحن ببساطة مجهزون على نحو أفضل من أي وقت مضى لإنقاذ الأرواح". 

ولكن ما زال ينبغي بذل المزيد من الجهود إذ لا يملك سوى نصف أعضاء المنظمة البالغ عددهم 193 عضوا أنظمة إنذار مبكر متعددة الأخطار. 

كذلك دعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تحسين شبكات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية في إفريقيا وأجزاء من أميركا الجنوبية ودول جزر المحيط الهادئ والبحر الكاريبي. 

بدورها، أثنت مامي ميزوتوري، رئيسة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، في البيان على دور أنظمة الإنذار المبكر في إنقاذ مزيد من الأرواح كل عام.

 لكنها حذرت من أن "عدد الأشخاص المعرضين لمخاطر الكوارث في تزايد مستمر بسبب النمو السكاني في المناطق المعرضة للخطر وزيادة حدة الظواهر الجوية وتسارع تواترها".

أما بالنسبة للخسائر الاقتصادية، فقد قفزت من متوسط 49 مليون دولار يوميًا في السبعينات إلى 383 مليون دولار يوميًا من 2010 إلى 2019. وكانت العواصف السبب الأكثر شيوعًا للتسبب بأضرار في الممتلكات وهي مسؤولة عن أكبر الخسائر الاقتصادية في العالم، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وقعت سبع من الكوارث العشر الأكثر تكلفة في الخمسين عامًا الماضية ابتداء من عام 2005 وبينها ثلاث في عام 2017 وحده: وهي أعاصير هارفي (الذي تسبب في أضرار بنحو 97 مليار دولار) ، وماريا (ما يقرب من 70 مليار دولار) وإيرما (ما يقرب من 60 مليار دولار).

أخبار ذات صلة

newsletter