تضامن: 63 امرأة توفيت في الأردن عام 2019 بسبب الحمل والولادة

الأردن
نشر: 2021-08-31 10:24 آخر تحديث: 2021-08-31 10:24
سيدة حامل
سيدة حامل

أظهر التقرير السنوي لعام 2019 والصادر عن دائرة الأحوال المدنية والجوازات، بأن 8944 طفلاً وطفلة (4613 ذكراً و 4331 أنثى) تم تسجيل ولادتهم لدى الدائرة وكانت أعمار أمهاتهم ما بين 15-19 عاماً. وسجلت ولادة 19 طفلاً وطفلة لأمهات أعمارهن 49 عاماً فأكثر. 


اقرأ أيضاً : "تضامن": محكمة التمييز تؤيد قرار "الجنايات الكبرى" القاضي ببراءة أب من تهم "التحرش" بابنته القاصرة


وبلغ عدد الولادات المسجلة 176,462 ولادة (90,622 ذكراً و 85,840 أنثى)، وكانت أعلى ولادات مسجلة لأمهات من الفئة العمرية 25-29 عاما (55,705 ولادات).

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إلى أن زواج الأطفال يضع الفتيات القاصرات أمام خطر التعرض لمضاعفات الحمل والوفاة بسببه، حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية على أن المراهقات يواجهن أكثر من النساء الأكبر سنا أخطار الوفاة بسبب الأمومة. 

وتعرف وفيات الأمومة بأنها وفاة المرأة أثناء الحمل أو الولادة أو في غضون 6 أسابيع من الولادة. 

علماً بأن 63 امرأة توفيت في الأردن عام 2019 بسبب الحمل والولادة من بينهن امرأة واحدة عمرها ما بين 15-19 عاماً، وفقاً للتقرير السنوي لوفيات الأمهات لعام 2019 والصادر عن وزارة الصحة.

وتقول منظمة الصحة العالمية بأن 830 امرأة تموت يومياً بسبب الحمل والولادة، على الرغم من تسجيل انخفاض في وفيات الأمومة وصلت إلى 44 في المئة ما بين عامي 1990 و2015، حيث انخفضت وفيات الأمومة من 532 ألف حالة وفاة عام 1990 إلى 303 آلاف حالة وفاة عام 2015.

وتؤكد "تضامن" على ظاهرة الزواج المبكر أحد أهم الأسباب التي تعيق حصول الفتيات الصغيرات على حقوقهن، ويعرض حياتهن للخطر ويحرمهن من التعليم ومن ممارسة حقوقهن كطفلات، ويفضي ذلك إلى تلقي الصغيرات لنشاط جنسي في فترة لا يعرفن فيها الكثير عن أجسادهن وصحتهن الجنسية والإنجابية ويتعرضن بسبب ضغوطات عديدة لحمل متتابع مما يحرمهن من وسائل تنظيم الأسرة.

مرحلة المراهقة عملية تدريجية للنضوج إلا أنها لا تمثل النضج بحد ذاته

يعرف علماء النفس مرحلة المراهقة بأنها عملية تدريجية تعمل على اقتراب الشخص (ذكراً أم أنثى) من النضوج الجسدي والفكري والنفسي والاجتماعي، إلا أنها لا تمثل النضج بحد ذاته والذي لا يكتمل إلا بعد مرور سنوات طويلة قد تمتد إلى عشر سنوات. ويشار إلى مرحلة البلوغ (وهو اكتمال الوظائف الجنسية) باعتبارها جزءاً من مرحلة المراهقة لا أكثر.


اقرأ أيضاً : تضامن: 202 ألف أردني وأردنية فوق 35 عاما لم يسبق لهم الزواج و61% منهم إناث


وفي الوقت الذي تمر فيه الكثير من المراهقات بمرحلة المراهقة دون أي مشاكل تذكر، نجد بأن العديد من المراهقات يعانين من أزمات متلاحقة كتزويجهن وذلك نتيجة للثقافة المجتمعية السائدة وبعض التشريعات الداعمة لها. 

ولغايات تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030، فإن الاستثمار في المراهقات أمر في غاية الأهمية، وفي هذا الإطار فلا بد من تمكين الفتيات تعليمياً وصحياً ليتخذن القرارات المتعلقة بمستقبلهن وصحتهن وأجسادهن، وليتمتعن بطفولتهن كتلك التي يتمتع بها المراهقين الذكور.

وتضيف "تضامن" أن هناك علاقة وثيقة وقوية ما بين تزويج الفتيات في مرحلة المراهقة وبين أغلب المشاكل التي يعانين منها، حيث يؤدي تزويج القاصرات إلى إهدار حقهن في استغلال إمكانياتهن واتخاذ القرارات المتعلقة بهن وبخياراتهن، كما أن التزويج والحمل المبكرين يعرضهن لعقبات صحية كناسور الولادة والوفاة أثناء الولادة، إلى جانب حرمانهن من التعليم أو مواصلته، ودخولهن بالتالي في دائرة الفقر والتهميش والحرمان والعنف.

أخبار ذات صلة

newsletter