طالبان: سنتولى أمر داعش حال لم يوقف هجمات بعد "الرحيل الأمريكي"

عربي دولي
نشر: 2021-08-30 18:15 آخر تحديث: 2021-08-30 18:15
عمليات الإجلاء من مطار كابول
عمليات الإجلاء من مطار كابول

 

قال متحدث باسم حركة طالبان لوكالة فرانس برس إن الهجمات التي ينفذها تنظيم داعش الإرهابي في أفغانستان يفترض أن تتوقف مع رحيل القوات الأمريكية من البلد، وإلا فإن الحكومة الجديدة ستقمع التنظيم.


اقرأ أيضاً : إطلاق صواريخ عدة على مطار كابول مع اقتراب انتهاء عملية الإجلاء


وتبنى داعش ولاية خراسان الذي ينفذ منذ عدة سنوات هجمات دامية في أفغانستان وباكستان، الهجوم الذي استهدف الخميس مطار كابول حيث يحتشد آلاف الأشخاص على أمل الرحيل من البلد بعدما سيطرت عليه حركة طالبان في 15 آب.

وأوقع الهجوم أكثر من مئة قتيل بينهم 13 عسكريا أمريكيا، قبل بضعة أيام من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 آب لسحب آخر الجنود الأمريكيين من البلد بعد حرب استمرت عشرين عاما.

كما تبنى التنظيم الهجوم الصاروخي على مطار كابول الإثنين.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس في نهاية الأسبوع "نأمل أن يتخلى الأفغان الواقعون تحت تأثير تنظيم داعش (...) عن عملياتهم عندما يروا قيام حكومة إسلامية في غياب أي قوى أجنبية".

وحذر المتحدث الذي تعهدت حركته بإحلال السلام عند توليها السلطة بعد عقدين على الإطاحة بنظامها من أنه "إذا أثاروا حالة حرب وواصلوا عملياتهم، فإن الحكومة الإسلامية (...) ستتولى أمرهم".

وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية عدة في نهاية الأسبوع على أهداف لتنظيم داعش، ودمرت الأحد آلية مفخخة بهدف "القضاء على تهديد وشيك" للمطار.

غير أن طالبان تندد بهذه الضربات. وقال مجاهد "لا يملكون إذنا لشن مثل هذه العمليات ... يجب احترام استقلالنا".

يختلف التنظيم عن حركة طالبان في العقيدة والإستراتيجية.

وفي دليل على العداء بينهما، اتهم التنظيم الحركة في عدة بيانات بـ"الكفر" ولم يهنئها بعد سيطرتها على كابول في 15 آب.

وتعهدت طالبان التي تسعى للظهور في صورة اعتدال وانفتاح، بتشكيل حكومة "شاملة" إنما بعد انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية من البلاد. ولا تزال المفاوضات جارية لتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة.

وقال ذبيح الله مجاهد بهذا الصدد "من المهم إعلان الحكومة، لكن ذلك يتطلب الكثير من الصبر. إننا بصدد التشاور لتشكيل الحكومة بطريقة مسؤولة" مشيرا إلى "بعض المشكلات الفنية" بدون كشف المزيد من التفاصيل.

وفي هذه الأثناء، يتواصل العمل في البلد بوتيرة بطيئة، فيبقى القسم الأكبر من المصارف والمرافق الحكومية وغيرها من المؤسسات العامة مغلقا، وقال العديد من الموظفين لوكالة فرانس برس إن طالبان منعتهم من العودة إلى أعمالهم.

ووعدت الحركة بالنهوض بالاقتصاد الأفغاني، لكن مستقبل البلد الذي يعتبر من الأفقر في العالم، يبدو في خطر بدون الحصول على مساعدة دولية وإمكانية الوصول إلى أرصدته في الخارج.

أخبار ذات صلة

newsletter