وزارة الخارجية وشؤون المغتربين - أرشيفية
الأردن يدعو الجزائر والمغرب إلى تغليب لغة الحوار
أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين عن أسفها للتطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين المملكة المغربية الشقيقة والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، والتي تدهورت إلى حد قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.
وأعربت الوزارة في بيان الخميس، عن أملها بتغليب لغة الحوار وحل جميع الخلافات عبرها للعودة بالعلاقات إلى طبيعتها، وبما يعزز الأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة، ويرسخ دور البلدين الشقيقين الهام في منظومة العمل العربي المشترك.
وأكدت الوزارة حرص المملكة الدائم على تعزيز العمل العربي المشترك، ورأب الصدع بين جميع الأشقاء، وإدامة التواصل والحوار، خدمة لمصالح جميع الأشقاء والقضايا العربية.
وقررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب "الأعمال العدائية" للمملكة، في خطوة أسفت لها الرباط، معتبرة إياها "غير مبررة" بتاتا وتستند إلى "مبررات زائفة".
وجاءت الخطوة الجزائرية بعد أقل من أسبوع من إعلان الجزائر إعادة النظر في صلاتها المتوترة منذ عقود مع جارتها الغربية.
وفي مؤتمر صحافي تلاه وزير الخارجية رمطان لعمامرة بيانا رسميا "باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وباسم الحكومة الجزائرية"، أعلن فيه قرار قطع العلاقات.
وقال لعمامرة "قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية ابتداء من اليوم (الثلاثاء)" لكن "قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني ان يتضرر المواطنون الجزائريون والمغاربة. القنصليات تباشر عملها بصفة طبيعية".
وأضاف "نطمئن المواطنين الجزائريين في المغرب والمغاربة في الجزائر أن الوضع لن يؤثر عليهم. قطع العلاقات يعني أن هناك خلافات عميقة بين البلدين لكنها لا تمس الشعوب".
وما هي إلا ساعات حتى أعرب المغرب عن "أسفه لهذا القرار غير المبرر تماما".
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في خطاب نهاية تموز/يوليو إلى "تغليب منطق الحكمة" و"العمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية التي بناها شعبانا عبر سنوات من الكفاح المشترك"، مجددا أيضا الدعوة إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ العام 1994.
وبعد ذلك بأيام عرض المغرب مساعدة الجزائر لإطفاء الحرائق التي أتت على عدة غابات في البلد مخلفة عشرات القتلى"، لكن العرض المغربي ظل دون أي رد من الجانب الجزائري.
وفي معرض تقديمه الأسباب التي أدت الى هذا قرار قطع العلاقات قال وزير الخارجية الجزائري "لقد ثبت تاريخيا، وبكل موضوعية، أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وأعمال عدائية ودنيئة ضد بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر" في 1962، ساردا الأحداث منذ حرب 1963 إلى عملية التجسس الأخيرة باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي.
وذكر أن هذا "العداء الموثق بطبيعته الممنهجة والمبيتة، تعود بداياته إلى الحرب العدوانية المفتوحة عام 1963 التي شنتها القوات المسلحة الملكية المغربية ضد الجزائر الحديثة الاستقلال. هذه الحرب التي عرفت استعمال المغرب لأسلحة ومعدات عسكرية ثقيلة وفتاكة خلفت ما لا يقل عن 850 شهيدا جزائريا".
وقالت الخارجية المغربية في بيان إن هذا القرار كان "متوقعا بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري، فإنه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها".
وأضاف البيان المقتضب "ستظل المملكة المغربية شريكا موثوقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل، بكل حكمة ومسؤولية، من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة وبناءة".

